شدد الرئيس التركي ,رجب طيب أردوغان، على ضرورة الاستفادة من ذوي الخبرات والكفاءات السورية ,عبر منحهم الجنسية التركية انطلاقاً من الواجب الإنساني والوجداني في تركيا.

واعتبر أردوغان أن تركيا تعمل على منح الجنسية التركية لذوي الخبرات والكفاءات السورية، ليكون المجال مفتوحاً أمامهم للعمل في مهنهم واختصاصاتهم  التي ينجحون بها تحت مظلة القانون وعدم توجههم نحو العمل المخالف وغير القانوني لافتاً إلى حجم النفقات التركية على اللاجئين السوريين في ظل استمرار معاناة السوريين من طول مدة الحرب التي لا تعرف نهايتها.

وقال أردوغان في لقاء صحفي في العاصمة الصينية بكين بحسب ما نقلت ترك برس اليوم الاثنين 15 أيار/مايو 2017 :”الأزمة السورية طالت بما فيه الكفاية، فلدينا قرابة 3 مليون لاجئ، نوفر لهم كافة المستلزمات، ولا ندري ما تخبّئه الأيام لنا، أنفقنا عليهم قرابة 25 مليار دولار، والآن نعمل على تجنيس الأكفاء منهم، كي يعملوا في تخصصاتهم بالطرق القانونية”.

ورد أردوغان على زعيم حزب الشعب الجمهوري “كمال كليجدار أوغلو” الذي يعارض منح الجنسية للسوريين بحجة أن الأتراك لا يجدون عملاً بالقول:”إنّ كان السوري قادراً على العمل فلما لا نفسح المجال له كي يمارس مهنته، ونحدّ بذلك من ممارسة العمل بالطرق الملتوية”

ويعول الرئيس التركي كثيراً على زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل الدعم الأمريكي للميليشيات الكردية والرفض التركي لأي دور لتنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الامتداد السوري لمنظمة حزب العمال الكردستاني مؤكداً أن لقاءه مع ترامب سيحدد القرار التركي بشأن التحالف مع الولايات المتحدة قائلاً:”إنّ كنا حلفاء حقيقيين علينا أن نتخذ قراراً مشتركاً يتوافق مع مبادئ التحالف القائم بيننا، أما في حال لاحظنا تطورات لا تتوافق مع هذا التحالف فإننا سنتخذ قراراتنا بمفردنا”.

ونفى الرئيس التركي ادعاءات مراكز أبحاث أمريكية بشأن تعاون الولايات المتحدة مع تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي بسبب مماطلة تركيا في التنسيق مع واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة رافضاً هذه الادعاءات العارية عن الصحة ، وأن تركيا أول من اكتشفت خطر التنظيم ولاحقته في الداخل والخارج.

وأضاف الرئيس التركي إن:”هذا مجرد هراء وكذب، وأنقرة أدركت خطر وتهديد تنظيم الدولة الإرهابي، قبل أن تتعرف الولايات المتحدة على التنظيم، وحاربنا التنظيم في الداخل التركي وفي العراق وسوريا”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، غادر صباح اليوم الاثنين، العاصمة الصينية بكين متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للقاء نظيره دونالد ترامب على رأس وفد يضم وزراء العدل بكر بوزداغ والخارجية مولود جاويش أوغلو والاقتصاد نهاد زيبكجي والطاقة والموارد الطبيعية براءت ألبيرق والدفاع فكري إشيق حيث يعقد الرئيسان اجتماعين غداً الثلاثاء، الأول ثنائي والثاني موسع يضم وفدي البلدين بحسب وكالة الأناضول.