مجتمع و ميديا

العيش في القرى يقلص خطر التهاب الأمعاء

بازار الكايي

أطنبت الدراسات في الحديث عن فوائد العيش في القرى والمناطق الريفية مقارنة بالمدن المزدحمة والكثيرة التلوث، لتنضاف دراسة جديدة تضيف ميزة أخرى على قائمة الإيجابيات الصحية. فقد نشر الموقع الألماني، دوتشه فيله، دراسة حديثة توصلت إلى أن السكن في القرى يُقلص خطر الإصابة بمرض التهاب الأمعاء، حسب ما نشرته المجلة العلمية الأميركية لطب الجهاز الهضمي.

والتهاب الأمعاء هو مرض مزمن يُصيب الجهاز الهضمي مسببا إسهالاً شديداً مصحوباً بالألم والتعب، بالإضافة إلى انخفاض الوزن وارتفاع درجة حرارة الجسم. ويشمل هذا المرض التهاب القولون التقرحي وداء كرون، وقد يؤدي أحيانا إلى مضاعفات تُهدد الحياة وفق ما أشارت إليه المجموعة الطبية والبحثية الأميركية “مايو كلينيك”.

وقال أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في مركز أوتاوا الطبي، الدكتور إريك بنشيمول، “تظهر نتائجنا أن الأطفال، لا سيما أولئك الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات، لديهم تأثير وقائي ضد مرض التهاب الأمعاء إذا كانوا يعيشون في أسرة ريفية”. وأضاف “هذا التأثير قوي بشكل خاص لدى الأطفال الذين يربون في أسرة ريفية في السنوات الخمس الأولى من الحياة، وهذه نتائج مهمة”.

وتختلف أعراض مرض التهاب الأمعاء بحسب شدة الالتهاب ومكان حدوثه. بيد أن خبراء يُجمعون على علامات المرض التالية كالإسهال وارتفاع درجة حرارة الجسم مع الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة ووجود بقع من الدم في البراز، بالإضافة إلى انخفاض الشهية التي تتأثر بآلام في البطن والتشنجات وهو ما يؤدي إلى فقدان الوزن، لأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضم الطعام بشكل صحيح.

الأشخاص الذين سكنوا في مناطق أقل كثافة لم يعانوا من اضطرابات عقلية محتملة مثل الكآبة والقلق مقارنة مع أولئك الذين عاشوا في مناطق مكتظة بالسكان

من جهة أخرى، يُمكن علاج مرض التهاب الأمعاء من خلال تناول العقاقير المضادة للالتهاب، والتي تعتبر الخطوة الأولى للعلاج وأيضا اتباع نظام غذائي خاص يُعطى عن طريق أنبوب التغذية المعوية أو حقن في الوريد بهدف توفير الراحة للأمعاء. ذلك بالإضافة إلى إجراء عملية جراحية لإزالة الجزء المُلتهب في الأمعاء.

وكان علماء بالجامعات البريطانية، ورويك الطبية وبريستول وبورتسموث وجدوا أن حياة المدينة أكثر ضرراً على الصحة العقلية من الحياة في الريف. وكان الفريق العلمي قد نشر في مجلة طب الأمراض العقلية “هناك اختلافات إحصائية صغيرة ولكنها هامة حول نسبة الاضطرابات العقلية الشائعة بين سكان الحضر والريف، حيث يحتفظ سكان الريف بصحة عقلية أفضل من نظرائهم الذين يسكنون المدن”.

وتدعم النتائج دراسات سابقة ادّعت أن حالات الاضطرابات العقلية مثل الانتحار والكآبة كانت أعلى في المدينة. وكان الفريق، الذي ترأسه الدكتور سكوت ويش والأستاذة ليز تويغ، قد قام بدراسة 7659 شخصا بالغا ما بين 16 و74 سنة على مدى 12 شهرا، تم تقييمهم من خلال إحصاء الصحة العامة. فوجدوا أن أقل من ربع المشاركين ذكروا بعض الاضطرابات العقلية، بينما تبين أن واحدا إلى 3 بالمئة من سكان الريف قد قالوا إنهم تعرضوا لاضطرابات عقلية.

واستنتج الباحثون أن الأفراد الذين عاشوا في المناطق الريفية البعيدة تمتعوا بصحة عقلية جيدة بغض النظر عن المنزلة الاقتصادية والاجتماعية، والدخل والحالة الاجتماعية، والوضع المهني.

كما وجدوا أن الأشخاص الذين سكنوا في مناطق أقل كثافة لم يعانوا من اضطرابات عقلية محتملة مثل الكآبة والقلق مقارنة مع أولئك الذين عاشوا في مناطق مكتظة بالسكان.

وتوصلت الأبحاث أيضا إلى أن الانتقال إلى الأرياف قد يكون ذا مفعول إيجابي على الحياة الجنسية كذلك. فقد أثبتت دراسة نشرت في مجلة “كانتري ليفينغ ماغازين” أن الانتقال إلى المناطق الأكثر اخضرارا يساعد على شعور الإنسان بالرغبة في ممارسة الجنس.

وقد أفادت الدراسة التي شملت العديد من النساء اللواتي كن يقمن في المدن وانتقلن إلى العيش في الأرياف بأن حياتهن الجنسية أصبحت أكثر نشاطا منذ انتقالهن إلى العيش في الأرياف. وقالت 41 بالمئة من النساء اللواتي شملتهن الدراسة إنهن أصبحن يتمتعن بحياة جنسية أكثر إثارة منذ أن تركن المدن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *