أكد مختصون أن السعادة في الحياة الزوجية قد لا تدوم خصوصا عندما تتعرض العلاقة بين الطرفين إلى هزات متتالية، إذ تختبر من خلالها صلابة الأحاسيس بين شخصين يجمعهما الحب، وقد تفرقهما تصرفات بعضهما عن الآخر في لحظات الغضب والغيرة وفتور المشاعر.

وفي هذا السياق رصدت دراسة ألمانية أهم 5 أشياء تؤلم الرجل أكثر في علاقته مع شريكة حياته. وتوصلت إلى أن التجاهل المتبادل والصراخ أثناء الشجار والكشف عن وجود خلاف في العلاقة لأشخاص آخرين، من بين أسوأ الأشياء التي يتفق الطرفان على ضرورة عدم حدوثها في العلاقة بينهما.

واعتمدت النتائج على استطلاع قام به موقع “إليت بارتنر” وشارك فيه أكثر من 4173 شخصا. وقالت الدراسة إن أكثر من 50 بالمئة من الرجال الذين شملهم الاستطلاع، يجدون أنه من المؤلم جدا عدم تحدث الطرف الآخر معهم بعد شجار نشب بينهما.

في حين عبر 40.5 بالمئة من الأزواج أنهم يشعرون بالضيق إذا لم تشركهم الشريكة في اتخاذ قرارات مهمة. وأفادت أن نسبة 38 بالمئة من الرجال تتعرض مشاعرهم للجرح إذا ما تصاعدت حدة الخلاف وبدأت الشريكة بالصراخ. في حين جاء في المرتبة الرابعة وبنسبة 27.5 بالمئة حديث المرأة مع صديقاتها وزملائها وأفراد أسرتها عن الخلافات، التي تحدث في العلاقة بينهما أو الأشياء الخاصة جدا بينهما. وفي المرتبة الخامسة حل صفع الباب لحظة الخصام بنسبة 24.1 بالمئة.

كما أشارت الدراسة إلى أن أشياء أخرى تتسبب بجروح عاطفية للرجال على غرار رفض الإجابة عن مكالمات الرجل أو رسائله النصية طيلة اليوم وذلك بنسبة 23.1 بالمئة. بالإضافة إلى رفض إخباره بأن شريكته تحبه بنسبة 17.9 بالمئة، والذهاب من دونه إلى عطلة مع الأصدقاء 14.3 بالمئة.

يشار إلى أن دراسة علمية سابقة توصلت إلى أن النساء يتألمن أكثر من الرجل في حال انفصال الزوجين عن بعضهما البعض، حيث تتأثر المرأة سلبيا في حال الانفصال على المستوى النفسي والجسدي. بيد أنها تتعافى بالكامل بعد وقت من ذلك.

وأوضح الخبراء في تقرير نشرته مجلة “فوكوس” الألمانية أن طريقة تعامل الرجل والمرأة مع الانفصال تختلف نظرا لاختلاف طبيعة كل منهما. ففي الوقت الذي تميل فيه المرأة للحديث عن مشكلات علاقتها وألم انفصالها، مع الأم والأقارب والصديقات وحتى مع مصفف الشعر وسائق التاكسي، يميل الرجل عادة للصمت ويتجنب الحديث تماما عن معاناة الانفصال إذ يعتبر الرجل الحديث عن هذه الأمور بمثابة نقطة ضعف.

وأشاروا إلى أنه نظرا إلى أن معظم حالات الانفصال تحدث بعد خلافات قوية، فإن الاحترام قد يغيب أحيانا، الأمر الذي يتسبب في اتهامات قاسية بين الطرفين.

ونبه الخبراء إلى أنه حتى في العلاقات المتأزمة لسنوات والتي لا يأتي فيها الانفصال مفاجئا، لا يخلو الأمر من صدمة وألم تليهما مرحلة الحزن الناتج عن الشعور بالوحدة والتأكد من فقدان شريك الحياة. أما مرحلة الغضب التي يعرفها كل من يمر بتجربة انفصال، فهي المرحلة التي يبدأ فيها كل طرف بإلقاء اللوم على الطرف الآخر.

وقال التقرير إنه في الوقت نفسه لا يتبادل الطرفان اللوم وإنما تسيطر عليهما مشاعر الإحساس بالذنب، وأفكار من نوعية “كيف يمكنه العيش بدوني” أو “لم تكن تستحق مني أن أفعل هذا بها، لقد فعلت الكثير لإسعادي”.