خفف بشار الأسد، رأس النظام في سوريا، من نبرة تصريحاته المتعلقة بالتفاوض مع قوات المعارضة السورية، أو فيما يتعلق بمنصبه و ترك الحكم و الدستور.

و قال الأسد في لقاء مع وكالات أنباء عدة، نشرت عنه وكالة "سانا" إنّ "منصب الرئاسة قابل للتفاوض، على أن يتم ذلك من خلال الدستور".

و أضاف:" منصبي يتعلق بالدستور والدستور واضح جدا حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه وبالتالي عليهم مناقشة الدستور".

و رأى الأسد أنّ مغادرته المنصب تحتاج لتعديل دستوري، و إنّ أي تعديل دستوري يجب أن يطرح باستفتاء على الشعب الذي يقرر ذلك، و قال:" مسألة انتخاب الرئيس لا يحددها هذا أو ذاك بل يحددها الشعب السوري عبر الصناديق".

و بخصوص مفاوضات الأستانة المقبلة تساءل الأسد عمن سيكون الطرف المقابل و قال:" من سيكون هناك من الطرف الآخر؟ لا نعرف حتى الآن هل ستكون معارضة سورية حقيقية؟".

و شرح الأسد منظوره لكلمة "معارضة حقيقية"، فهي بحسب ما يرى " يجب أن تتوفر على قواعد شعبية في سوريا وليست قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية. ينبغي أن تكون معارضة سورية كي تناقش القضايا السورية، وبالتالي فإن نجاح ذلك المؤتمر أو قابليته للحياة ستعتمد على تلك النقطة". 

و برر الأسد خرق قواته لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة واي بردى، بالقول إنّه الوادي "تحت سيطرة متشددين لا يشملهم وقف إطلاق النار، وهم يحتلون المصدر الرئيس للمياه لدمشق حيث يحرم أكثر من خمسة ملايين مدني من المياه منذ ثلاثة أسابيع".

و أضاف:"إنّ دور الجيش العربي السوري هو "استعادة كل شبر من الأرض السورية بما في ذلك منطقة بردى".

يذكر أنّ اتفاق وقف إطلاق النار استثنى تنظيم الدولة بشكل وضح، و جبهة فتح الشام بشكل مبهم، و كانت قوات المعارضة السورية قد أكّدت أنّ منطقة وادي بردى تحديدًا ليس فيها أي تواجد لهذين التنظيمين على الإطلاق.