رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الأربعاء مخاوف الشركاء في حلف شمال الأطلسي من صفقة بلاده لشراء نظام دفاع صاروخي من روسيا وقال إن أنقرة ستواصل اتخاذ الإجراءات الأمنية التي تراها صائبة.

وقالت تركيا، التي توترت علاقتها بحلفائها في الشهور الأخيرة، إنها اختارت نظام إس-400 لأن الشركات الغربية لم تعرض عليها بديلا ”فعالا من الناحية المالية“. لكن مسؤولي حلف الأطلسي عبروا عن انزعاجهم من شراء صواريخ لا تتوافق مع أنظمة الحلف الدفاعية.

وقال إردوغان في كلمة بأنقرة ”جن جنونهم لأننا أبرمنا صفقة إس-400. ما الذي كان من المفترض أن نفعله؟ ننتظركم؟ لقد اتخذنا وسوف نتخذ كل الإجراءات الخاصة بنا على الصعيد الأمني“.

وتمثل تركيا التي تملك ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي أهمية استراتيجية كبرى للحلف كونها متاخمة لسوريا والعراق وإيران. لكن العلاقات مع شركائها في الحلف تشهد توترا.

وغضب إردوغان بسبب دعم واشنطن لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وترى تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه غالبية كردية منذ ثلاثة عقود.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها عبرت عن مخاوفها لأنقرة بشأن الصفقة مع روسيا.

وقال المتحدث جوني مايكل في بيان ”وجود نظام دفاعي صاروخي قابل للتشغيل المشترك ويتبع حلف الأطلسي ما زال هو الخيار الأفضل للدفاع عن تركيا من كل المخاطر في منطقتها“.

انتقادات ألمانية

قالت ألمانيا إنها ستفرض قيودا على بعض مبيعات الأسلحة لتركيا الأمر الذي سلط الضوء على التوتر الدبلوماسي بسبب الحملة الأمنية في تركيا التي أعقبت محاولة الانقلاب العسكري العام الماضي.

وسعت برلين في بداية الأمر لتجميد كل مبيعات صفقات الأسلحة الكبرى لكنها قلصت نطاق القيود بعد أن قالت تركيا إن ذلك سيضر بالمعركة المشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وانتقدت برلين عمليات الاعتقال الجماعي التي أعقبت محاولة الانقلاب وطالبت بالإفراج عن أكثر من عشرة مواطنين ألمان أو يحملون جنسية ألمانية تركية مزدوجة اعتقلوا في الشهور القليلة الماضية‭.‬

وكانت تركيا قد أبرمت في بادئ الأمر صفقة مع الصين لنظام دفاعي بقيمة 3.4 مليار دولار في 2013 لكنها ألغت الصفقة بعدها بعامين قائلة إنها ستركز على تطوير نظام تنتجه محليا.

وبدأت في وقت لاحق محادثات مع روسيا وفي يوليو تموز قال إردوغان إن الصفقة أبرمت رغم أن المفاوضات تعطلت بسبب التمويل.

ونسبت وسائل إعلام تركية إلى إردوغان قوله هذا الأسبوع إنه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عازمان على المضي قدما لإتمام الصفقة.