لم تكن تتوقع سيدة أسترالية “61 عاماً” أن قبولها طلبَ صداقة على الفيسبوك، سيكلَّفها “تحويشة العمر” وهو قرابة 600 ألف دولار بسبب بساطتها وسذاجة تفكيرها.

 وبعد أن وصلها طلب صداقة قبلت جنيفر تشن الطلبَ عبر الفيسبوك،وكل ظنها أنه كباقي الطلبات دون أن تعلم أن المحتالين  يستخدمون البيانات الموجودة على حسابات الفيسبوك ﻻختيار ضحاياهم، “فهم لديهم فريق يلعب أدواراً مختلفة من أجل التلاعب بمشاعر ضحاياهم”.

 طلب الصداقة وصلها من صفحة ”دكتور فرانك هاريسون”، الذي أخبرها أنه جراح عظام من الولايات المتحدة، ولكن صفحته الشخصية كانت في واقع اﻷمر مجرد واجهة لمجموعة من المحتالين.

 وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تواصل دكتور هاريسون مع تشن، عبر موقع للتواصل الاجتماعي، وأخبرها أنه يفكر في الانتقال ﻷستراليا لبدء مشروعه الخاص، وأنه يريد أن يقابلها بشكل شخصي.

 وقالت السيدة وفق موقع هاف بوست عربي إنها تلقت اتصالاً هاتفياً من الدكتور المزعوم وأضافت: ”لقد قال لي إنه في مطار كوالالمبور، وإنه يواجه مشكلة كبيرة؛ فقلت له ”مشكلة من أي نوع؟” فقال لي: “إنني أعبر الجمارك ومعي مبلغ 1.5 مليون دولار أميركي، وهم يعتقدون أن هذا المبلغ النقدي المحمول بواسطتي كبير للغاية، إنني أواجه عقوبة كبيرة، ساعديني أرجوكِ”.

 وبعد ذلك اتصلت امرأة وتظاهرت بأنها تعمل في الجمارك، وأقنعت تشن في النهاية بأن عليها دفع مبلغ العقوبة، والمقدر بـ3000 دولار، حتى يتم اﻹفراج عن بقية أمواله.

 

وأضافت: ”أخبرتني السيدة التي ادّعت أنها تعمل بالجمارك ببعض اﻷشياء التي تبدو صحيحة تماماً، لقد صدَّقت اﻷمر”.

 وطلب المحتالون فيما بعد مبالغ مالية أكبر، مع صنع أعذار أدهى حتى وصل عددها إلى 33 حوالة مالية خلال 6 أشهر.

 وقالت تشن: ”تصورت أنني أدفع هذا المال من أجله، لقد أخبرتني الفتاة ذات مرة أنه بمجرد دفعي لهذه الغرامة سأحصل على مالي مرة أخرى، إذ إن الجمارك حينها ستُفرج عن اﻷمتعة الخاصة به.

وبعد أن اكتشفت الخديعة التي وقعت بها أخبرت زوجها زوجها بأنها دفعت للمحتالين مبلغ 571 ألف دولار، وهو كل ما استطاعت ادخاره طوال حياتها..

 ويذكر أن المحتالين يستخدمون البيانات الموجودة على حسابات الفيسبوك ﻻختيار ضحاياهم، فهم لديهم فريق يلعب أدواراً مختلفة من أجل التلاعب بمشاعر ما يستدعي الحذر الشديد من أولئك وأخذ الحيطة من حساباتهم.