شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا، عمليات اغتيال وتصفية طالت قادات وشخصيات عسكرية وعناصر في الفصائل المعارضة، وكثرت هذه العمليات مؤخراً في مدينة إدلب وريفها، شمال البلاد، لا سيما بعد تدفق الآلاف من السوريين، كنازحين ومهجرين من المناطق التي شهدت اتفاقات مع قوات النظام.

وعلى الرغم من انتشار الحواجز الأمنية التي يديرها العديد من الفصائل في عموم المدينة وريفها، إلى أن عمليات القتل تزايدت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة وتنوعت أساليبها بين الرمي بالرصاص وعمليات المداهمات والتفخيخ بعبوات ناسفة، ما يطرح سؤالاً مثيراً للجدل هو من يقف وراء هذه العمليات.

يوجه الكثير التُهم إلى تنظيم الدولة، حيث يقول البعض أن هناك خلايا تابعة للتنظيم تنشط في إدلب وريفها وتنفذ عمليات الاغتيال تلك، فيما يعتبر آخرون أن النظام وراءها عبر تعاون البعض من القاطنين في المنطقة معه.

يقول مراسلنا في ريف إدلب أن ظاهرة القتل بدم بارد في ساعات متأخرة من الليل ورمي الجثث على الطرقات في ريف إدلب الجنوبي، باتت ظاهرةً يومية، حيث تستهدف هذه الهجمات عناصر عاديين في صفوف مقاتلي المعارضة.

وكانت آخر حادثة مماثلة قد وقعت ليلة الأربعاء- الخميس الماضي، حيث عثرت فرق الدفاع المدني العاملة في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، على ثلاث جثث مرمية على الطريق الواصل بين بلدة التمانعة ومدينة مورك شمال حماة.

وتشير مصادر إلى أن أساليب القتل ورمي الجثث على الطرقات، تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة المشاكل بين الفصائل، فيما يرجح البعض أن تكون المصالح الشخصية سبباً لارتكاب ذلك، في ظل الانفلات الأمني الحاصل في مناطق ريف إدلب.

ويعتبر مراقبون أن الفلتان الأمني والفوضى الحاصلة في مناطق إدلب وريفها رغم تعدد المحاكم والحواجز الأمنية التابعة لفصائل مختلفة من المعارضة، لن تتوقف إلا بتوحد الفصائل تحت مسمى واحد والتنسيق فيما بينها.