استبقت أنقرة تسلم دونالد ترامب كرسيّ الرئاسة الأمريكية بالتلويح بورقة قاعدة إنجرليك الجوية جنوب البلاد، مهددة بإغلاقها أمام طائرات التحالف الدولي، في وقت يزداد فيه الودّ التركي-الروسي في المنطقة انطلاقًا من توافقات الملف السوري.

و قال إبراهيم كالين، الناطق باسم الرئاسة التركية إنّ لبلاده الحق في إغلاق قاعدة إنجرليك الجوية في محافظة أضنة، في إطار “الحق السيادي”.

و يأتي تصريح كالين بعد أيام من تصريح لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أبدى خلاله انزعاج بلاده من قصور دور التحالف الدولي في مساندة القوات التركية و فصائل المعارضة السورية الحليفة في معركة مدينة الباب.

و قال جاويش أوغلو بنبرة هجومية:”إنّ أنقرة لم تتلق أي مساعدة من الولايات المتحدة في معركة انتزاع مدينة الباب من تنظيم الدولة”، و أضاف:”إنّ شعبنا يتساءل: لماذا تسمحون للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة باستخدام قاعدة أنجرليك؟”.

و يرى مراقبون أنّ تلويح أنقرة بورقة قاعدة إنجرليك يأتي كخطوة استباقية تذكر الإدارة الأمريكية القادمة بأنّ تركيا لاعب مؤثر في عمليات التحالف الدولي المناوئة لتنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا و العراق، بناء على ما يترتب عليه إغلاق هذه القاعدة أمام طائرات البلدان المشاركة في التحالف المقاد أمريكيًا.

و لم تغفل الرئاسة التركية سياستها المتأنية في التعامل مع القوى الرئيسة اللاعبة في المنطقة، و ألحق كالين تصريحاته التهديدية بالقول إنّ إغلاق قاعدة إنجرليك لن يأتي قبل تقييم الظروف بشكل كامل.