طالبت مفوضة شؤون الأطفال في إنكلترا آن لونغفيلد الأولياء بمنع أطفالهم من الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، وذلك بنفس الأسلوب الذي ينبغي أن يتبعوه مع تناول الأطفال للوجبات السريعة.

وانتقدت المفوضة آن لونغفيلد وفي مقابلة مع صحيفة أوبزرفر، الطرق التي تستخدمها وسائل التواصل الاجتماعي لجذب الأطفال لقضاء المزيد من الوقت على صفحاتها.

وحثت آن لونغفيلد الآباء على حماية أطفالهم من الإفراط في استخدام الإنترنت خلال العطلة الصيفية.

وقالت “إنه أمر يتحدث عنه كل ولي أمر خاصة في العطلة الصيفية، وهو أن الأطفال مهددون بخطر أن يعتبروا وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة حلوى، والوقت الذي يمضونه في استخدام الإنترنت بمثابة الوجبات السريعة”.

وأضافت “كآباء، لا يريد أيّ منّا أن يتناول أطفالنا الوجبات السريعة طوال الوقت. وبالمثل، لا يجب أن نريد لأطفالنا أن يفعلوا الأمر نفسه في ما يتعلق بفترة استخدام الإنترنت”. كما أضافت لونغفيلد قائلة “حينما تجعلنا الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب نشعر بالقلق والضغط وعدم القدرة على التحكّم، فإن ذلك يعني أننا لم نحقق التوازن المطلوب”.

وقالت موضحة “حين يتعلق الأمر بنظامك الغذائي، تدرك هذا الأمر، وذلك لأنك تشعر بالإعياء (عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة). الأمر نفسه ينطبق على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأفادت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم” أن الإنترنت احتلت مكان التلفزيون كوسيلة التسيلة الإعلامية الأكثر شيوعا لدى الأطفال في بريطانيا، حيث يقضّى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاما 15 ساعة أسبوعيا في تصفّح الإنترنت.

وشددت آن لونغفيلد على ضرورة مساعدة الأطفال على أن يفهموا أن المواقع الإلكترونية تشجعهم على الاستمرار في استخدامها بناء على سلوكهم السابق على الإنترنت.

يشار إلى أن آن لونغفيلد دشنت حملة لمساعدة الآباء الذين يعانون من هذه المشكلة مع أبنائهم.

وأشارت دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام، حول العلاقة بين قضاء وقت أمام شاشات التلفزيون والسلامة العقلية للمراهقين، إلى أن الاستخدام المعتدل للأجهزة الإلكترونية قد يكون مفيدا، بحسب موقع البي بي سي.