مرآة البلد

مهربو الحدود يرفعون تسعيرة العبور لألف دولار تزامنًا مع اقتتال الفصائل شمال سوريا – مرآة سوريا

استغلّ رجال التهريب المنتشرون في المناطق الحدودية شمال سوريا، الاقتتال الحاصل بين فصائل الثورة السورية، والذي أدى إلى تكدس العشرات من العائلات في نقاط التهريب قرب الحدود، و رفعوا تسعيرات العبور لتجاوز الألف دولار للشخص الواحد.

و قال رامز محمد، مراسل مرآة سوريا في إدلب إنّ المهربين الذين يقومون بتمرير الناس عبر الحدود إلى الأراضي التركية رفعوا من أجورهم لتتجاوز الألف دولار للشخص الواحد.

و أوضح “محمد” الذي زار منطقة الحدود أنّ المهربين استأجروا المزيد من البيوت التي توضع فيها العائلات حتى يحين وقت تهريبها.

و يعمد المهربون الذين ينضوي بعضهم في فصائل معارضة أيضًا إلى استئجار مزارع و بيوت توضع فيها العائلات التي ترغب بعبور الحدود حتى وقت الليل، كما تأوي هذه البيوت من تفشل عملية تهريبه و يعود أدراجه.

و يتقاضى المهرب قيمة معينة تتجاوز الـ 5 آلاف ليرة سورية للشخص الواحد عن كل ليلة يقضيها في “منزل الانتظار” أو “نقطة الانطلاق” كما تسمى، و لا يشمل ذلك تقديم الطعام و الشراب.

و يقول “أبو خالد”، و هو نازح من مدينة حلب يرغب بالتوجه إلى تركيا مع عائلته بعد أن أصيبت زوجته بحالة نفسية صعبة إثر رؤيتها مقتل أحد جيرانها بنيران “صديقة” أثناء اقتتال الفصائل في جبل الزاوية:”كانت التسعيرة 600 دولار على الشخص، هلق اتفقت مع المهرب على 4 آلاف دولار مشان يقطعني أنا و مرتي و وولادي التنين الصغار”.

يقول المهربون إنّ رفع الأسعار ناجم عن الأعداد الكبيرة التي ترغب بالعبور، و هوما يسبب المزيد من “الشوشرة” على الحدود، و يستدعي “دفع المزيد لعناصر الجندرما التركية”.

و يعتمد المهربون على أكذوبة “الإذن العسكري” للحصول على مزيد من المال من المدنيين الراغبين بعبور الحدود، و يقول المهربون إنّ أجرة الحصول على “إذن عسكري” تبغ 300 دولار، و يضمن من يدفع هذا المبلغ بأن لا يتعرض لإطلاق نار من قبل حرس الحدود التركي أثناء عبوره.

و يقول مراسلنا إنّ هذا الأمر غير صحيح أبدًا، و لا يوجد ما يسمى “إذنًا عسكريًا”، يتوجد فقط “صدفة” و “حظ”، يستغله أولئك المهربون دون رقيب أو حسيب.

و رغم انتشار فصائل المعارضة السورية الإسلامية أو تلك التابعة للجيش الحر في مناطق الحدود، إلا أنّ أيًا منها لم يتدخل لوضع حد لأولئك المهربين.

و يقول “راضي الحمصي”، و هو لاجئ وصل إلى تركيا مؤخرًا إنّه دفع مبلغ 50 دولار أمريكي لأحد حواجز تلك الفصائل الموجودة في بلدة حارم شمال إدلب، من أجل عدم مصادرة “دفتر العسكرية”!.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *