أخبار سوريامرآة البلد

أبرز شرعيي “هيئة تحرير الشام”: عرضت علينا أحرار الشام حلّ نفسها فرفضنا.. و الحركة تدين لنا بملايين الدولارات

(خاص – مرآة سوريا) قال أبرز شرعيي هيئة تحرير الشام، الشيخ عبد الرحيم عطون، إنّ حركة أحرار الشام الإسلامية عرضت على الهيئة حلّ نفسها، إلا أنّ الهيئة رفضت ذلك. 

و نشر عطون المعروف بقربه من زعيم هيئة تحرير الشام، “أبو محمد الجولاني”، رسالة اطلع عليها موقع مرآة سوريا في قناته على تلغرام، قال فيها إنّ حركة أحرار الشام الإسلامية تدين للهيئة بملايين الدولارات. 

و قال عطون:”لنا حقوق قديمة -بملايين الدولارات- على الأحرار، و لنا حقوق أخرى على بعض الفصائل كالزنكي و جيش الإسلام، تزيد أضعافًا عما يدعيه البعض من حقوق علينا لتلك الفصائل، و هذا يعلمه و يصمت عنه بعض المشايخ الذين يطالبوننا بإعادة الحقوق”. 

و انتقد عطون من ينادي و يطالب الهيئة بإعادة الحقوق لأصحابها، في وقت “بيعت فيه الأراضي في أستانا و غيرها”، و قال:”عند الحديث عن الحقوق الخاصة بفصيل ما من قبل شيخ ما فينبغي عدم تناسي الحقوق العامة المتعلقة بكل الساحة، فمن غير المستساغ أن ينادي البعض برد الحقوق المادية مع إهمال الحديث فيمن شارك في عملية بيع المناطق في مؤتمر أستانا أو كان شاهد زور، فحقوق الساحة ومتعلقاتها أهم في دين الله من حقوق فصيل أو جماعة ما مهما عظمت”.

و عن “محاولات الصلح مع حركة أحرار الشام”، ذكر عطون أنّ:”الأحرار هم من بدأ العدوان علينا في القتال الذي حصل بيننا وبينهم، فقتالنا لهم جاء في سياق رد عدوانهم وكف بغيهم وهذا هو السبب المباشر لقتالنا لهم، وعلى من ينادي بالحقوق أن يبين هذا الأمر بصراحة ابتداء وبعدها فكل شيء يهون، ولا شك أن لكل قتال أحكامه، وأعني بهذا أن من يرى القتال الذي دار بيننا وبين الأحرار من باب قتال الفتنة أو القتال على التأول فمعلوم أمر تساقط الحقوق في مثل هكذا قتال، أما إن كان يرى أنه من باب التغلب، فالواقع يشهد بأننا لم نكن نريد استئصال الأحرار ولا سعينا له، بل ورفضنا حلهم للحركة حين عرضوه علينا، وإن كان يرى أننا من ابتدأ الأحرار بالقتال كما هي الدعاية الإعلامية -التي يؤخذ بها البعض عادة- فليعلم أن الأحكام القضائية لا تؤخذ من خلال دعايات الإعلام “، معقبًا:”حين جلسنا جلسات الصلح -والتي حضرها بعض المشايخ- كنا صادقين وجادين في الصلح وطي صفحة الماضي بكل ما فيها”.

و كشف عطون عن اتفاق عقدته الهيئة مع “أمير الأحرار”، و ذكر من بنوده:

1- تسليم الأحرار 20 مقراً من مقراتهم السابقة والتي هي بيد الهيئة حالياً
3- تسليمهم مبلغ مليون دولار عوضاً عن الذخيرة والسلاح، رغم أن أصل المبلغ المستحق علينا دون ذلك، ويتم التسليم على دفعات، أو عقب استرداد حقوقنا من الزنكي
4- إخراج أبي عزام سراقب عبر كفالة قضائية: وتفصيل ذلك أن أبا عزام متهم بعدد من التهم، ومن هذا المنطلق فقد عرضنا عدة عروض منها: أن يقوم بمقاضاته فريق من القضاة من خارج الهيئة وعرضنا اسم الشيخ المحيسني من بينهم، وفي آخر المطاف اعتزمنا إخراجه بكفالة أمام القضاء، بحيث يمثل أمام القضاء مجدداً فيما لو دعي، فلم يقبل الأحرار.

و قال مشيرًا إلى وجود صدع في البيت الداخلي لحركة أحرار الشام:”حين ابتدأ الأحرار هجومهم على عطشان صحبةَ بعض الفصائل والتركستان أثناء محاولة ضرب مجنبة الجيش النصيري بعد اقترابه من أبي الظهور، طلب إلينا أحد المشايخ إرسال دفعة للأحرار، فأبلغناه بعزمنا إرسال مبلغ 100 ألف دولار كدفعة أولى من المليون التي تعهدنا بدفعها لطرف الأحرار، وقمنا بتأمين المبلغ وجهزنا معه تسليم المقرات والورشة مما أشرنا إليه أعلاه، فرفض الأحرار استلامها إثر إشكالات داخلية بحسب ما وصلنا حينها”.

و عن العداوة بين فصيله و حركة نور الدين الزنكي، قال عطون “الزنكي” لم يوف بما تم الاتفاق عليه بيننا، وزاد الزنكي على هذا عبر قيامه ببعض الأمور الاستفزازية حتى بعد جلسات الصلح، وأما قبلها فهو الذي اعتدى علينا عدواناً واضحاً سافراً لدى انشغالنا بصد حملة النظام والخوارج على منطقة شرق السكة التي باعها الخونة ودافع دون إتمام صفقة البيع المجاهدون الشرفاء، ولم نر ممن كان يطالبنا بإعادة الحقوق من أهل العلم تبياناً للحكم الشرعي في حق من خانوا وباعوا، وليتهم تكلموا على من خان وباع بقدر ما تكلموا على من ضحى وبذل”، بحسب تعبيره.

و أبدى عطون استعداد الهيئة “للوفاء بما تعهدت به”، و قال:”ونحن على استعداد لإتمام الصلح مع الأحرار، وقد عبرنا للأحرار ولغيرهم عن استعدادنا للعمل التشاركي مع الجميع بعد حل كل الخلافات ضمن ضوابط وشروط من أهمها حفظ الحقوق العامة في الساحة، دون افتئات أي من الفصائل على الساحة عموماً أو على الهيئة، عبر مكاتبهم السياسية وعلاقاتهم الخارجية”.

و في ختام رسالته، وجه عطون اتهامًا مبطنًا للفصائل بأنها تخاذلت عن الدفاع عن المناطق المحررة أمام جيش الأسد، و قال:”على فرض صحة كل ما يدّعى به علينا فلا يجوز شرعاً أن يتذرع أحد بذلك للقعود عن واجب دفع العدو الصائل وهو أمر قد بينه غير واحد بما لا داعي للإطالة فيه”.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *