أخبار متفرقة

أحمد السقا: 100 عام من الأفورة

ربح رامي مالك الأوسكار، وفرض عمر الشريف نفسه على هوليوود، وتغنى الإنجليز باسم ابن نجريج البار محمد صلاح، إنجازات كبيرة حققها بعض مشاهير مصر، لكن أحداً لم يخيل له، الفوز على جيمس بوند السينما المصرية، الفنان أحمد السقا، الفكرة صعب تخيلها وتحقيقها بالتأكيد، لذلك شاهدناه في برنامج المسابقات “اغلب السقا”،  على مدار 30 حلقة رمضانية، في رحلة البحث عن شخص خارق أكثر من السقا ذاته، وكأننا نبيع الماء في حارة السقايين حرفياً، لأنه بطبيعة الحال لا يفعل سوى المستحيل، حلقات البرنامج عامرة بتصرفات غريبة، أكثر من تلك التي كان يجمعها لنا جلال علام من كل بقاع العالم، ويقدمها لنا في برنامجه “مواقف وطرائف”، في حالة متابعتك لبرنامج السقا ستكتشف عدة حقائق عن شخصيته الفريدة، وإن لم تتابع فربما تعرفها الآن.

حضرة الضابط أحمد السقا: اثبت مكانك يا مواطن 

التحق السقا بكلية الشرطة لمدة عام، قبل أن يتركها ويختار طريق آخر، لكنه لم ينس رغبة والده، بالحصول على لقب “باشا”، على مدار حياته الفنية، حاول السقا أن يعوض والده عن الأمنية الضائعة، فشارك في 12 عملاً فنياً، بدأها بدور ضابط شرطة في مسلسل حلم الجنوبي عام 1995، ومروراً بتيمور وشفيقة، المصلحة، خطوط حمراء، حرب كرموز وشخصية الضابط الطيار عاطف السادات في فيلم أيام السادات، ونهاية بدور الفريق عبدالفتاح السيسي، في فيلم سري للغاية الذي لم يعرض بعد، وعندما قام السقا بدور تاجر مخدرات، في فيلم الجزيرة، أطلق مقولته الخالدة “من النهاردة مفيش حكومة.. أنا الحكومة.. أنا الحكومة”، وتعد فكرة الاندماج من الحيل اللاشعورية للإنسان، حسب ما يوضحه محمد فؤاد جلال، في كتابه التحليل النفسي، “عندما نقول اندمج المُمثِّل في دوره، نقصد أنه قد نسي شخصيته الأصلية وأصبح يتكلم بلسان الدور الذي يُمثله”. لكن الواضح أن السقا وصلت به حالة الاندماج إلى حد بعيد، ربما لكثرة أدواره البوليسية، واعتزازه ببنيته الجسمانية، فهو دائماً يضرب ولا يضرب، يعطي الأوامر ولا يتلقاها.

اغلب السقا.. هكذا غلب السقا نفسه 

ليس أسوأ من مشاهدة برنامج “رامز مجنون رسمي”، إلا أن تشاهد بعده برنامج “اغلب السقا”، يدخل الضيف الخاسر من البداية، لكن المحاولة جائزة، وإن كانت فاشلة، يصمت الجميع قبل أن تقدم رزان مغربي نجم البرنامج الأوحد، الذي يهبط علينا في زهو، بعد الكثير من المجاملات المعلبة بين الجميع، تبدأ المنافسة والألعاب الترفيهية بين السقا وضيفه، تكاد لا تخلو حلقة من مواقف السقا العجيبة، “اكسب يا حمدي”، بعد سقوطه وخسارته نقاط اللعبة، يوجه حديثه لمنافسه حمدي الميرغني، “والله سايبها بمزاجي”، السقا لا يستطيع أحد هزيمته، بل يخسر بمزاجه، في حلقة أخرى، خسر نفس اللعبة أمام مايا دياب، لكنه لم يعلن خسارته “أنا ممكن أسيبها لمايا”، في نفس الحلقة يسقط السقا من أعلى “مرجيجة” لعبة كرة السلة بالأقدام، مسببة إصابة بسيطة، يفزع الجميع، ويذهيون إليه لمساعدته، لكنه دائماً لا يحتاج مساعدة، فيوجههم “اندهولي محمد حسن بس.. يلا قبل ما تبرد بس”، يعلم ما ينبغي فعله طوال الوقت، ويتصدر المشهد كأنه البطل، حتى وإن كان الضحية.

حركات شقية لا تنتهي

“لو ده هيثبتلك.. إني بحبببببك”، قفز أحمد السقا من أعلى الشلال، في فيلم “أفريكانو” ليثبت لمنى زكي أنه يحبها، بينما هي تراه “مجنون.. مجنون”، لا يتوقف السقا عن التصرف بغرابة، ليثبت لنا الجوانب الأسطورية في شخصيته العظيمة، في السينما والدراما يحدث أكثر من هذا، ونرى مشاهد عديدة غير واقعية، لكن السقا يدمج بين التمثيل والواقع بشكل واضح، فلا تستطيع أن تحدد بسهولة هل هذا مشهد سينمائي أم موقف طبيعي، “طلع في برامج كتير. وقال إنه يقدر يعمل اللي أحمد السقا بيعمله”، يظهر علينا في لايف سريع مع صديقه أحمد فهمي، يضربه في جو كوميدي ليثبت لنا أن السقا واحد بس، “بجد والله، يعني أعمل ضغط فعلاً، بتتكلم جد؟”، يتعجب السقا من سؤال عمرو أديب عن  أداء الفنان تمرين الضغط على المسرح، ويكرر التمرين على الهواء، “لو تعبت يبقا قولي” تشعر أن هذا الطلب من أديب للسقا، لكنه على العكس تماماً، فأحمد السقا لا يتعب ولا يكل ولا يمل.   

شجيع السيما.. السقا لديهم لا خوف عليهم

قدم السقا العديد من أدوار الأكشن والإثارة في السينما المصرية، وأصبح من أهم نجوم الأكشن في مصر، فشارك في هروب اضطراري، الجزيرة، إبراهيم الأبيض، المصلحة، الديلر، تيتو، حرب كرموز، حرب إيطاليا، وغيرها الكثير، يستطيع المشاهد توقع أفلامه للسنوات القادمة، فهو شجيع السيما، في أفلامه وفي حياته، يقفز من أعلى الشلال، ومن أعلى كوبري قصر النيل، يتسلق ناطحة سحاب، لا يستعين بدوبلير، تركه لأمثال أحمد عز وكريم عبدالعزيز، بينما هو حالة فريدة، “لا لا مش محتاج دكتور”، تنزف الدماء من يد الفنان، أثناء مشاركته في برنامج رامز قرش البحر منذ سنوات، لكنه يرفض الاستعانة بطبيب، الإصابات البسيطة لا تؤثر في نجم الأكشن، جدير بالذكر أن السقا ضرب رامز جلال وفريق برنامجه، بعد اكتشافه المقلب، في قصة أخرى ينقذ الفنان سليمان عيد من الغرق، موقف يحكيه السقا دائماً في البرامج التلفزيونية، يتحدث فيه عن شجاعته الكبيرة، ومهاراته في السباحة، “أنا شجيع السيما.. أبو شنب بريما”، مستعيناً بعروسة الليلة الكبيرة لم ينس الفنان أن يذكرنا في برنامجه الأخير، بتلك الحقيقة الثابتة، بأن أحمد السقا شجيع السيما دائماً وأبداً.   

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني:opinions@arabicpost.net

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *