مرآة العالم

“أغروهم بطعام وبطاقات حفلات وآخرون نقلتهم سيارات شرطة للإدلاء بأصواتهم”.. مقاطع فيديو تكشف تزوير الانتخابات بروسيا

ندَّدت المعارضة الروسية، ومنظمات غير حكومية بآلاف التجاوزات في الانتخابات الرئاسية التي تجري، الأحد 18 مارس/آذار 2018، التي تمثلت خصوصاً في نقل ناخبين في حافلات من جانب الشرطة، وتهديد مراقبين، وحشو صناديق بهدف رفع نسبة المشاركة في اقتراع محسوم سلفاً.

وعرضت منظمة “غولوس” غير الحكومية، والمتخصصة في مراقبة الانتخابات حالات التزوير على موقعها الإلكتروني، مشيرة قرابة الساعة 12,45 بتوقيت غرينتش إلى 2033 تجاوزاً، مثل حشو صناديق، والتصويت أكثر من مرة، وإعاقة عمل المراقبين.

وأعربت غولوس عن قلقها حيال معلومات عن ضغوط مارسها أرباب عمل أو جامعات على موظفين وطلاب، لإجبارهم على الإدلاء بأصواتهم في مكان عمل أو دراستهم، وليس في مكان إقامتهم، وذلك بهدف “مراقبة مشاركتهم في الانتخابات”.

كذلك، نقلت حركة المعارض الروسي اليكسي نافالني، التي أكدت أنها أرسلت أكثر من 33 ألف مراقب إلى مكاتب الاقتراع، مئات من حالات التزوير، وخصوصاً في موسكو، ومنطقتها، وسان بطرسبورغ، وبشكيريا في الأورال.

ومع ضمان فوز بوتين في الانتخابات، بذل الكرملين كل ما في وسعه للتأكد من مشاركة أكبر عدد من المقترعين فيها، إذ إن نسبة المشاركة تشكل المعيار الفعلي في هذا الاستحقاق.

 

طعام وميداليات وبطاقات

 

وقال إيفان دانوف، الخبير القانوني في فريق نافالني، إنه لرفع نسبة المشاركة في ياكوتسك بأقصى الشرق الروسي “وعد الناخبون بالطعام” مقابل أصواتهم.

كذلك، وزعت بطاقات حسم على أسعار المواد الغذائية و”ميداليات” أو بطاقات لحضور حفلات موسيقية على الناخبين، بحسب شهادات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

ولكن بمعزل عن وسائل الترغيب هذه، رصدت العديد من التجاوزات والانتهاكات. فقد عمدت السلطات إلى استئجار عدد كبير من الحافلات، لنقل الناخبين إلى مكاتب الاقتراع في العديد من مناطق البلاد، وفق مراقبين أرسلتهم حركة نافالني أو غولوس.

وقال دانوف لوكالة الأنباء الفرنسية: “في بعض المناطق، تحدَّث المراقبون عن نسبة مشاركة أقل بـ10%” من تلك التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المحلية.

وبحسب أشرطة صوَّرها وبثها مراقبو غولوس، تم حشو الصناديق في مناطق عدة كما في ليوبرتسي، على بُعد بضعة كيلومترات شرقي موسكو.

وأكدت اللجنة الانتخابية حصول هذا الأمر، على لسان مسؤولة فيها، صرَّحت بذلك لوكالة “إنترفاكس” الروسية، مؤكدة إلغاء بطاقات التصويت.

 

ونشر اليكسي نافالني والعديد من المواقع المستقلة صوراً عدة، قالوا إنها تُظهر انتهاكات أو ضغوطاً مُورست على الناخبين، ولكن تعذَّر التأكد من صحتها في شكل مستقل.

ووعدت اللجنة الانتخابية بالتحقيق في حالة حشو صناديق في مكتب اقتراع في أقصى الشرق الروسي، بعدما نشر نافالني شريطاً مصوراً يظهرها.

وفي مكتب اقتراع آخر في غروزني في الشيشان “تبيَّن أن الأرقام الرسمية التي أدلت بها اللجنة الانتخابية تتجاوز بثلاث مرات أرقام المراقبين المستقلين”، بحسب منظمة غولوس.

وأشار المراقبون كذلك إلى إعاقة عملهم، وخصوصاً في الشيشان، حيث تعرَّضوا لـ”تهديد جسدي” من جانب أفراد في مكتب الاقتراع، وفق منظمة “أو في دي – انفو” غير الحكومية.

ومنع مراقبون آخرون من دخول مكاتب كما في أوفا وكيميروفو (سيبيريا) وكراسنودار (جنوب)، بحسب إيفان دانوف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *