أخبار سوريامرآة البلد

أكثر من 81 ألف مختفٍ قسرياً في سجون الأسد منذ مارس 2011

(متابعة – مرآة سوريا) وثَّق تقرير حقوقي أكثر من81652 شخصا لايزالون قيد الاختفاء القسري لدى قوات الأسد من أصل 95056 شخصاً لا يزالون مغيبين على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار مارس/2011 حتى آب أغسطس/2018.
وذكر التقرير الصادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الذي اطلعت “زمان الوصل” عليه، أن نظام الأسد مسؤول عن إخفاء 85.9 % من حصيلة ضحايا الاختفاء القسري في سوريا، حيث أخفى ما لا يقل عن 81652 شخصاً بينهم 1546 طفلاً، و4837 سيدة (أنثى بالغة).
بينما تسبب تنظيم “الدولة” في اختفاء ما لا يقل عن 8349 شخصاً بينهم 314 طفلاً و218 سيدة، فيما كانت “هيئة تحرير الشام” مسؤولة عن إخفاء 1645 شخصاً بينهم 7 أطفال و19 سيدة.
وبحسب التقرير فقد بلغت حصيلة المختفين قسرياً على يد فصائل في المعارضة المسلحة ما لا يقل عن 1887 شخصاً بينهم 208 طفلاً و411 سيدة. 
أما قوات الإدارة الذاتية الكردية فقد كانت مسؤولة عن إخفاء ما لا يقل عن 1523 شخصاً بينهم 41 طفلاً و63 سيدة.
ويتعمَّد النظام السوري منذ بداية الحراك الشعبي إخفاء أكبر عدد ممكن من المواطنين السوريين، النسبة الأعظم منهم مواطنون عاديون وليسوا نشطاء سياسيين أو عسكريين، ويهدف النظام من ذلك إلى إرهاب وإخضاع المجتمع بالكامل، ولو كانت التكلفة تدمير مستقبل مئات آلاف العائلات السورية، وما يتبع ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية، فقد كان همُّه الأوحد الإبقاء على حكم العائلة بصرف النَّظر عن أي تكلفة بشرية أو اقتصادية تتكبَّدها الدولة السورية، حسب التقرير.
ويرى التقرير الذي جاء تحت عنوان “نفق بلا نهاية” والصادر بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري أنَّ النظام لم يكن لينجح هذا النجاح المنقطع النظير في إخفاء قرابة 100 ألف مواطن سوري، والتَّحكم بمصيرهم المطلق، والتَّلاعب بمشاعر أحبائهم، لولا الدَّعم اللامحدود من كل من إيران وروسيا وفي ظل عدم وجود رغبة أو أيَّة إرادة دولية فاعلة لمساعدة المجتمع السوري.
وذكر التقرير أنَّ المعتقلين والمختفين قسراً يتعرَّضون إلى أساليب تعذيب غاية في الوحشية والسَّادية، حيث بلغت حصيلة الذين قتلوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري 13608 منذ آذار مارس/ 2011 حتى آب أغسطس/ 2018.
وعلى الرغم من أنَّ أطرافاً أخرى كتنظيم “جبهة النصرة” وتنظيم “الدولة” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي وفصائل في المعارضة المسلحة مارست أنماطاً من الاعتقال والإخفاء القسري والتَّعذيب، لكنَّها جميعاً بحسب التقرير لم تصل إلى قرابة 10 % مما مارسَه النظام السوري من ناحية الحجم والنَّوعية.
ويُعدُّ الإخفاء القسري جريمة ضدَّ الإنسانيَّة متى ما ارتُكب في إطار خطَّة أو سياسة عامَّة أو في إطار عمليَّة ارتكاب واسعة النطاق لهذه الجريمة، وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة وعلى الرَّغم من أنَّ هذا التعريف يقصر الإخفاء القسري على ذلك الذي تمارسه الدولة أو المجموعات التَّابعة لها، إلا أنَّ التقرير وثَّق حالات الاختفاء القسري لدى جميع الأطراف، حيث هناك قوات أصبحت بحكم الأمر الواقع تقوم مقام السلطات الحاكمة، كما هو الحال في تنظيم “الدولة” و”جبهة النصرة”، وقوات “الإدارة الذاتية” الكردية، إضافة إلى بعض فصائل المعارضة المسلحة.
أُعدَّ التقرير بناء على أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الذي تُسجَّل فيه الحوادث والحالات المتعلقة بالاعتقال التَّعسفي والاختفاء القسري منذ عام 2011، وتجرى عليه تحديثات ومراجعات دورية باستمرار، كما استندَ التقرير على 13 رواية لذوي أو أصدقاء ضحايا تعرضوا للإخفاء القسري على يد أطراف النزاع الأربعة الرئيسة.
وجاء في التَّقرير أنَّ النِّظام تلاعب مؤخراً بملف المختفين قسراً وأقرَّ بمقتل 836 حالة، حيث سجَّلهم ضمن واقعات الوفاة، مُشيراً إلى أنَّه لم يقم بتسليم جثث المتوفيين من المعتقلين لديه، وطبقاً للتقرير، فإنَّ جريمة الاختفاء القسري لا تزال متواصلة، وطالما لم يتم العثور على الشخص حياً أو ميتاً، فإنَّه ووفقاً للقانون الدولي يُعتبر جميع هؤلاء في عداد المختفين قسرياً والمتَّهم الرئيس بهم هو النظام.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *