أخبار سوريامرآة البلد

إعلام موالٍ: هكذا عاملناهم بالأمس وهكذا يعاملونا اليوم.. لبنانيون يطالبون النظام بدفع فواتير كهرباء اللاجئين

(متابعة – مرآة سوريا) هل ما نشرته صحيفة “صاحبة الجلالة” امتعاض حقيقي من تصرفات بعض السياسيين اللبنانيين اتجاه اللاجئين، أم أنه مجرد استياء من لغة التعالي والتحقير التي بات ينظر فيها بعض اللبنانيين إلى حكومة النظام كونها لم تعد تمتلك تلك القدرة على استدعائهم إلى دمشق كما يحصل سابقاً.
بكلا الحالتين تبدو الأصوات الممتعضة من لغة هؤلاء تتعالى في أكثر من مكان ليس من حرقة أو دفاعاً عن التعامل اللبناني العنصري ضد اللاجئين السوريين، فالنظام يسوم السوريين كافة أنواع التنكيل، ويطالب حلفاءه بالضغط عليهم، ولكن هذه المرة أزعج بعض أبواقه مطالبة سياسيين لبنانيين حكومة النظام بدفع كلفة استخدام اللاجئين للكهرباء.
تحت عنوان (هكذا عاملناهم بالأمس…وهكذا يعاملونا اليوم) نشرت صحيفة “صاحبة الجلالة” الموالية مقالاً استغربت فيه هذه المطالبة معاودة تذكير اللبنانيين بما مضى: (بالأمس الذي ليس ببعيد وقف السوريون بكل أطيافهم إلى جانب أشقائهم اللبنانيين خلال عدوان تمّوز 2006).
بنفس اللغة هذه كانت أذرع النظام الإعلامية تشيح النظر عن مطالبة اللاجئين للبنانيين بمعاملة بالمساواة فهم من استقبلوهم وأكرموهم وليس النظام، ولكن حلفاء النظام ومن يقتلوهم في سوريا أنفسهم من يتحكمون بمصيرهم.
يتابع الكاتب عما أسماه إكرام وفادة اللبنانيين: (وقفوا مع من نزح من لبنان وقفة مشرفة وأكرموا وفادتهم وفتحوا بيوتهم ومدارسهم لاستقبال آلاف العوائل اللبنانية الهاربة من القصف الوحشي للعدو الاسرائيلي على لبنان.. فعلوا ذلك بكل رحابة صدر ومحبة ودون انتظار رد للجميل).
يحاول الكاتب المراوغة في تذكير بعض اللبنانيين لفك اللبس عن ما يمكن فهمه وقد يعرضه للمساءلة: (إنما نطرح ذلك لتذكير بعض اللبنانيين وإنعاش ذاكرتهم قليلا بأن السوري ولو ضامته الأيام ..يبقى عزيزا كريما لا يعرف الحقد واللؤم الذي لديهم ..ولنقول لهم “الدنيا دولاب” ولو عادت الأيام لا قدر الله وتعرضت لبنان لأي اعتداء فسيكون الشعب السوري بتعامله ومحبته نفسه الذي كان في حرب تموز).
وفق الصحيفة فإن سبب هذا الردح الإعلامي هو ما جاء من قبل من فقدوا الحياء ونزلوا لمستوى متدن ومعيب: (طالبت حركة التغيير اللبنانية حكومة بلادها بأن تلزم الحكومة السورية بدفع تكلفة الكهرباء الخاصة باللاجئين السوريين في لبنان بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام).
المطالبة جاءت على لسان “إيلي محفوض” رئيس حركة التغيير الذي قال: (لجوء السوريين يكبد الخزينة اللبنانية خسائر فادحة فلتتحمل سوريا أقله من ناحية الكهرباء)….وأما الرد فهو إعادة إنعاش الذاكرة اللبنانية: (على ما يبدو نسي أو تناسى أن هناك قرى لبنانية حدودية كاملة تخدمها سوريا سواء لناحية الطرقات أو الكهرباء ..وتجاهل عن عمد أن إعمار ما دمرته اسرائيل خلال عدوانها 2006 تم على أيدي العمال والحرفيين السوريين).
تنهي الصحيفة عتابها بالرهان على التاريخ: (التاريخ يسجل ولا يرحم أحدا وكل الممارسات العنصرية التي مورست على النازحين السوريين في لبنان “الشقيق” مؤرخة حيث سيأتي جيل في لبنان وينظر إلى هذا السجل وأقل ما سيقوله إن ذلك معيب).
تعليقات السوريين توافقت على بعض ما جاء من تذكير للبنانيين بما فعله أشقاؤهم في أزمتهم: (طالما عم تطالبو حكومتنا تدفع حصلو اذا بتحصلو..الله يرحم أيام 2006 لما كتبتو أسماءكن ذكرى عحيطان المدارس السورية اللي آوتكن).
أحد المؤيدين للنظام لم يكتف بالعتاب بل انتقل إلى التهديد بأن ما سيطالهم بعد الانتهاء من معركة إدلب قريبا (تكرمو بس خلصنا إدلب من الإرهابين جايين لعندكن اشتقنا للبنان الو زمان البوط العسكري السوري ما تباوا (تلمع)”.
مؤيد آخر يطلب بالتمييز بين اللبنانيين: (بس لازم تميزوا في من لبنان مين فاتل معنا….وفي مين قاتل ضدنا….التعميم غلط).
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *