مرآة العالم

إندبندنت: هكذا تستغل عصابات جنس ومخدرات اللاجئين بباريس(صور)

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن مئات اللاجئين المشردين من الباحثين عن اللجوء في فرنسا، أصبحوا فريسة لعصابات المخدرات وتجارة الجنس في العاصمة باريس.

وتنقل الصحيفة عن أحد طالبي اللجوء ويدعى أحمد ويبلغ 21 عاما، قوله، إنه هرب من بلاده خشية قتله قائلا: “وصلتني رسالة تقول إنني أستطيع الوصول إليك في أي مكان في أفغانستان، وسأطلق النار عليك مباشرة مثل والدك، الأمر الذي دفعني للهروب نحو أوروبا”، واستدرك: “لكن الآن أنا في أوروبا، لا يوجد شيء..أنا مشرد الآن”.

وبحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمته “عربي21“، فإن أحمد يقضي يومه تحت مجمع سكني بشمال باريس منذ وصل إليها قبل ثمانية أشهر، ولا يزال ينتظر ردا بشأن استئناف قدمه لطلب لجوء كانت قد رفضته السلطات.

ويصف أحمد المكان الذي يعيش بأنه موبوء وتنتشر فيه الفئران والفضلات المتعفنة، مشيرا إلى أنه أصبح بؤرة ساخنة لمدمني المخدرات ومتعاطيها، فضلا عن انتشار عشرات المومسات اللاتي يوجدن في كل مكان من هذه المنطقة، وسط غياب تام لعناصر الشرطة.

وتقول هيذر يونغ، وهي متطوعة مخضرمة شرعت في عمليات توزيع ليلية في المنطقة: “إن محاولة العثور على مكان ما للنوم وهو أمر خطير بل مستحيل بالنسبة للكثير من اللاجئين، ما يجعلهم فريسة مثالية للاستغلال”. من قبل عصابات الجنس والمخدرات.

وتشير هيذر التي تتجول في المنطقة كل ليلة لدعم اللاجئين، إن هناك أطفال بين هؤلاء اللاجئين، وليس أمامه سوى “العمل الأسود”، كي يتمكنوا من البقاء.

ونقلت الصحيفة تحذيرات أطلقتها الجمعيات الخيرية في باريس، قالت فيها إن تكدس اللاجئين والبالغ عددهم نحو 800 من طالبي اللجوء والمشردين يعتبر أمرا مثاليا للاستغلال” حيث يتم إغراء طالبي اللجوء الضعفاء الذين لا يحق لهم العمل لنقل المخدرات، وبيع أجسادهم مقابل حفنة من المال.

وأشارت إندبندنت إلى أن المخاطر التي يواجهها اللاجئون في باريس تتفاقم بسبب التأخير المتزايد في معالجة السلطات لطلبات اللجوء، وغياب الدعم أو الوسائل القانونية لكسب المال بالفترة الانتقالية مما يجعل اللاجئين المشردين فريسة سهلة خاصة الأطفال.

وأضافت أن طلبات الاستئناف تأخذ بين شهرين و14 شهرا دون تقديم أي دعم خلال هذه الفترة، مما يجعل أصحاب النوايا السيئة الذي يصادفون طفلا معزولا ووحيدا في الشارع فرصة للاستغلال.

ويزداد الأمر سوءا ومعاناة حتى أنه في بعض الأحيان يقوم تجار المخدرات بتقديم مخدرات قوية للاجئين الشباب مجانا ويروجونها بينهم كأحد أشكال الهروب بحيث يتطور لديهم الإدمان ويصبحون مدمنين، ومن ثم عندما يطلبونها من المروجين لا يعطونها لهم إلا إذا وافقوا على بيعها كنوع من الابتزاز، في ظل تأخر متزايد في معالجة السلطات الفرنسية لطلبات اللجوء، وغياب الدعم أو الوسائل القانونية لكسب المال في الفترة الانتقالية التي تسبق قبول الطلبات.

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *