مرآة العالم

ابن سلمان لـ «واشنطن بوست»: القيود الدينية بالسعودية ليست من الإسلام

(وكالات – مرآة سوريا) قال ولي العهد السعودي، الأمير «محمد بن سلمان»، إن كثيرا من القيود الدينية العاملة في بلاده ليست من عقيدة الإسلام، مؤكدا أنه بذل جهدا جديا لإقناع رجال الدين المحليين بذلك.

وفي لقاء له، الخميس، مع مجموعة من المحررين والمراسلين لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، قال «بن سلمان» إن إصلاحاته في مجال الحياة الاجتماعية، بما في ذلك تقديم حق قيادة السيارات للنساء السعوديات وتوسيع إمكانياتهن في المجتمع، نفذت بعد مناقشات «مضنية» مع رجال الدين في المملكة.

وشدد «بن سلمان» على أنه «عمل جاهدا لإقناع زعماء الدين المحافظين بأن مثل هذه القيود ليست جزءا من العقيدة الإسلامية».

وأضاف «أعتقد أن الإسلام معقول، وأن الإسلام بسيط، والناس يحاولون الاستيلاء عليه».

وأشار إلى أن المناقشات الطويلة مع رجال الدين كانت إيجابية، مضيفا «هذا هو سبب ارتفاع عدد حلفائنا في النخبة الدينية من يوم إلى يوم».

العلاقة مع كوشنر

كما تناول حوار «واشنطن بوست» مع «بن سلمان» قضية علاقاته مع صهر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، وكبير مستشاريه، «جاريد كوشنر».

وقال «بن سلمان» في هذا السياق إن «من الجنون حقا» أن يتاجر بالمعلومات السرية مع شخص مثل «كوشنر» أو محاولة استخدامه لدعم مصالح السعودية داخل إدارة البيت الأبيض.

واعتبر ولي العهد السعودي أن هذا النوع من العلاقات لا يساعد أيا من الطرفين ولا يوجد في الحقيقة.

ونفى للصحفيين ما نقلته سابقا تقارير إعلامية حول قوله إن «كوشنر في جيبه»، وكذلك بشأن إعطاء صهر الرئيس الأمريكي «الضوء الأخضر» لولي العهد السعودي، نيابة عن إدارة «ترامب»، لإطلاق حملة واسعة لمكافحة الفساد في المملكة واعتقال عشرات الأمراء ورجال الأعمال في السعودية، وهو ما تم تنفيذه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأشار إلى أن «عمليات الاحتجاز مثلت شأنا داخليا بحتا وجرى العمل على إعداد هذه الحملة على مدى سنوات».

وشدد ولي العهد السعودي على أن علاقاته مع «كوشنر» لم تخرج عن نطاق الاتصالات الطبيعية بين حكومتي دولتين، مضيفا «نعمل مع بعضنا بعضا كصديقين وليس فقط كشريكين».

ولفت «بن سلمان» إلى أن علاقاته جيدة أيضا مع نائب الرئيس الأمريكي، «مايكل بنس»، ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض.

برنامج السعودية النووي

كما تطرق الحوار إلى برنامج السعودية النووي، وقال ولي العهد السعودية في هذا السياق إن مهمته الأساسية ضمن هذا المجال تكمن في تخصيب واستخدام اليورانيوم الموجود داخل السعودية للاستفادة منه في مفاعيل الطاقة دون شراء هذه المادة من الخارج.

واعتبر «بن سلمان» أن عدم استخدام السعودية احتياطياتها من اليورانيوم، والتي تبلغ 5% من المخزون العالمي لهذه المادة، سيكون بمثابة عدم استغلالها للنفط الموجود في المملكة.

وأضاف أن سلطات السعودية ستدعو الولايات المتحدة لتحديد القوانين والمنشآت لضمان «الاستخدام الصحيح» لليورانيوم المخصب.

وكشفت الصحيفة الأمريكية، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الحرب في اليمن، وعملية السلام في الشرق الأوسط، وإيران، وعملية الإصلاح الداخلي، وحقوق الإنسان.

ووفقا للصحيفة، أوضح ولي العهد السعودي تعليقا على الاستثمارات السعودية في الأسلحة الأمريكية، أن مهمته الأساسية في أمريكا هي كسب ثقة المستثمرين الأمريكيين، إلى جانب الحصول على المساعدة التكنولوجية والتعليمية لدعم جهود الإصلاح في السعودية.

وقال ولي العهد السعودي عن حرب اليمن، إن بلاده لم «تفوت أي فرصة» لتحسين الظروف الإنسانية، مضيفا «لا توجد هناك خيارات جيدة، بل سيئة، بل بين سيء وأسوأ».

واختتمت «واشنطن بوست» تقريرها بالإشارة إلى أن «بن سلمان» قال إن الحكومات السعودية المتعاقبة فقدت المسار، والآن «نريد العودة إلى الطريق»، والتمويل يأتي الآن من «مؤسسات» سعودية وليس الحكومة.

ووصل «بن سلمان»، الثلاثاء الماضي، إلى واشنطن، في زيارة رسمية تستمر أسبوعين، التقى خلالها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، وعدد من المسؤولين الأمريكيين.

وتعد هذه أول زيارة لـ«بن سلمان» إلى أمريكا منذ تعيينه وليا للعهد في يونيو/حزيران الماضي.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *