أخبار سوريامرآة البلد

اتفاق مصالحة من 9 بنود بين وجهاء “الركبان” ونظام الأسد في البادية السورية

(متابعة – مرآة سوريا) توصل وجهاء مخيم “الركبان” الواقع في منطقة الـ”55″ قرب قاعدة “التنف” التابعة للتحالف الدولي، إلى صيغة اتفاق تسوية من تسعة بنود مع نظام الأسد، وذلك إثر اجتماع جرى يوم أمس الأحد بينهم وبين ممثل عن النظام بالقرب من حاجز “جليغم” العسكري.
وجاء في نص الاتفاق الذي حصلت “زمان الوصل” على نسخة منه، تسعة بنود هي: علاج 150 حالة حرجة من مخيم “الركبان” في مشافي العاصمة “دمشق” أو غيرها، وضمان تسوية أوضاع كل شخص من الحالات المرضية ضمن حالات التخلف عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية.
حسب الاتفاق “يتم إرفاق جداول خاصة بالأشخاص المراد مراجعتهم أصولًا، وطالب المعنيين بوجود نقطة طبية قريبة من مواقع الجيش السوري في البادية”، فيما كان رد ممثل النظام أن هناك “نقطة طبية بالقرب من حاجز جليغم”.
إضافةً إلى ذلك يتعهد كل شخص قائم على مجموعته بوضع جداول اسمية لكل شخص للبدء بإجراء تسوية شاملة له، وتعهد “أبو الأثير الخابوري”، وهو ضابط أمن منطقة “التنف” بضمان حماية وتأمين القوافل الإنسانية- الإغاثية في حال دخولها إلى مخيم “الركبان”، وحماية الكوادر المسؤولة عن التوزيع بالكامل، كما طرح أحد الوجهاء المدعو “أبو عبد العزير” فكرة انتقال عدد من الأهالي إلى الشمال السوري وفق شروط معينة.
ووفقاً لما ورد في ورقة الاتفاق: “يتعهد الوجهاء بتقديم وثائق ولوائح بأسماء العسكريين المطلوبين للخدمة الإلزامية وفق جداول مستقلة، وبالمقابل يُريدون ضمان حقيقي للتسوية، بالإضافة إلى تقديمهم قائمة بأسماء الموظفين الراغبين بالعودة إلى وظائفهم في مناطق النظام، بينما طالب عدد من وجهاء المنطقة من عرب “الزرقاء” أن تسمح لهم “الفرقة الأولى” في جيش النظام بـ”نقل المياه من سد كذبة إلى مواشيهم في منطقة جليغم وفق شروط يتم الاتفاق عليها”.
مصدر خاص قال لـ”زمان الوصل” إن الوجهاء تلقوا ضمانات بنقل طلباتهم إلى قيادة النظام بسرعة، بما فيها ملف الحالات المرضية التي سيتم السماح لها بالدخول إلى مناطق النظام خلال الأيام القادمة لتلقي العلاج كخطوة أولى عن اللقاء الذي ترأسه “بدر الباشا” رئيس لجنة “المصالحة” الوطنية المفوض من قبل النظام.
وأشار المصدر إلى أن “الباشا” ينحدر من مدينة “تدمر”، ومعروف بين أهالي المنطقة بتورطه بالعديد من قضايا الفساد والاحتيال، وقد كُلف من قبل جهاز “المخابرات العامة” وبرعاية من فرع “البادية 221” من أجل لقاء وجهاء عشائر (العمور، بني خالد) ومدن (تدمر، مهين، القريتين) كمندوبين عن مخيم “الركبان”.
تأتي هذه التطورات في ظل تفاقم الوضع الإنساني نتيجة تردي الواقع الاقتصادي وانعدام المساعدات الأممية عن قاطني مخيم “الركبان” الذين يزيد عددهم عن 55 ألف لاجئ، فروا بمعظمهم من ريف “حمص” الشرقي والبادية السورية التي سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” عام 2014.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *