أخبار سوريامرآة البلد

“اجا ليكحلها عماها”.. أجهزة للكشف عن المتفجرات على حواجز دمشق تتسبّب بازدحام خانق

(متابعة – مرآة سوريا) “اجا ليكحلها عماها” لسان حال قاطني مناطق غربي دمشق في “المعضمية”، “جديدة عرطوز”، “قطنا” و”القنيطرة” وغيرها في وصفهم للمعاناة التي تسبب بها تركيب وتشغيل جهاز “سكنر” إلكتروني وصفه النظام بالمتطور على حاجز “المعضمية” في مدخل دمشق الغربي، حيث يحتاجون مدة تصل إلى ثلاث ساعات لعبوره.
الجهاز الجديد الذي تم تشغيله الأسبوع الماضي مخصص للكشف عن المتفجرات، تسبب بازدحام شديد نظرا لبطئه الشديد في إظهار نتائج فحص السيارات العابرة منه أو لجهل عناصر الحاجز بتشغيله، ونقلت صفحات موالية للنظام أن رتل السيارات المتوقفة بانتظار دورها في العبور وصل إلى مسافة أربعة كيلو مترات، وتكون ذروة الازدحام في الصباح عند توجّه الموظفين والطلاب إلى العاصمة.
يتضح أن على الطلاب والموظفين الانطلاق باتجاه مؤسساتهم وجامعاتهم ومدارسهم في الساعة الخامسة فجرا إذا أرادو تجنّب التأخير والعقوبات التي قد يتعرض لها الموظفون جراء ذلك. 
غضب كبير عبّر عنه سكان المناطق المتضررة من تركيب الجهاز الجديد وما سبّبه من تأخير على الحاجز حفلت به صفحات الإعلام الموالي من خلال مئات التعليقات على الأخبار التي تحدثت عن الحاجز، وكلها حمّلت ما أسمتها الجهات المختصة مسؤولية تركيب جهاز رديء للكشف عن المتفجرات، وبعضها شتم واتهم هذه الجهات بالفساد والغباء.
واستهجن المتضررون وضع الحاجز بعدما “انتهت الحرب” واستغربوا تركيب “سنكر” عندما انتفت الحاجة لوجوده، وخاطب “سومر كحيلة” الجهات المختصة قائلا “لمّا كان الإرهابيين يسرحوا ويمرحوا ما ركّبتوه هلّق عجبكن تحطّوه، بحضّي في منكن أسوأ من الإرهابيين”، فيما تساءل “محمد الجولاني” عن جدوى الحاجز بما أن هناك حاجز آخر عند مطار المزة على بعد 500 متر منه.
ورأى بعضهم أن هدف الحاجز الإلكتروني الجديد تخريبي، لأنه سيؤخر الطلاب عن جامعاتهم ومدارسهم، والموظفين عن مواقع عملهم.
وحذّر “يوسف النمر” من احتمال استهداف “بقايا الإرهابيين” لهذا الازدحام من خلال دسّ سيارة مفخخة “لا شك أن الضحايا سيكونون بالمئات لأن السيارات لا تستطيع التقدم أو التراجع للخلف لتجنب عمل إرهابيين، كما يستحيل إنقاذ الجرحى لعدم قدرة سيارات الإسعاف على الوصول إلى مكان التفجير”. 
وفي حديث مع أحد سكان مدينة “قطنا” عن الحلول المتاحة للمواطنين لتجنب ازدحام الحاجز، أشار إلى أن البديل المتاح ليس أقل سوءا “سلكتُ طريق صحنايا، كما جرّبتُ طريق “يعفور”، وفي كلا الطريقين احتجت ما يقارب ثلاث ساعات للوصول إلى محلي التجاري بدمشق، لأن كثيرين غيري فعلوا الشيء ذاته”.
“سكنر”، وحسب مصادر خاصة بـ”زمان الوصل” سيتم تركيبه على حواجز أخرى في دمشق مثل “صحنايا” و”باب مصلى” و”تاون سنتر”، وهذا ينذر بازدحام أكبر ينتظر سكان العاصمة ومحيطها، وهم يعانون من الازدحام والتأخير عن الوصول إلى أعمالهم بوجود الجواجز التقليدية.
وكانت مصادر أشارت إلى أن أجهزة مخابرات الأسد تتجه بإيعاز من روسيا إلى إلغاء بعض حواجز دمشق، إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، كما أن التقنية الحديثة لم تناسب عقول عناصر أمن النظام، التي لم تستطع تشغيل الجهاز بشكل جيد يسرّع انسيابية حركة تنقلات المواطنين.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *