أخبار سوريامرآة العالم

الأطفال اللاجئون الذين فرُّوا من سوريا سُعداء بهذه الرسائل التي تلقوها من تلاميذ بريطانيين

الرسائل الأولى جاءت لهولاء الأطفال اللاجئين من تلاميذ بـ»المدارس المتوأمة» معهم في لندن، وقالوا إن هذه الرسائل قد غيرت بالفعل رؤيتهم للعالم، حسبما ورد في صحيفة The Independentالبريطانية.

المشروع لا يقتصر على الأطفال اللاجئين بالشرق الأوسط فقط، وصيته وصل إلى نيويورك

وكانت The Independent من خلال حملة «تعلم لتحيا»، أو «Learn to Live«، قد ربطت أربع مدارس في لندن بعدد من أطفالٍ اللاجئين بالأردن والعراق وجمهورية إفريقيا الوسطى.

يهدف المشروع إلى زيادة التعاطف والتفاهم بين التلاميذ من جميع الخلفيات، وجعل الأطفال الذين تدمرت حياتهم بفعل الحرب يعرفون أنَّهم غير منسيين.

وسافرت نجمة هوليود كاري موليغان إلى الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول الثلاثاء 25 سبتمبر/أيلول 2018 في إطار حملتها للحصول على مساعدة الأطفال المحاصرين في النزاعات .

الاطفال

وانضمت موليغان ، إلى حملة صحيفة صحيفة The Independent البريطانية لتوأمة الأطفال في لندن مع أطفال في مناطق الحرب ، وتسعى إلى إقناع القادة السياسيين الذين يحضرون اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بأهمية هذه القضية.
أرسل طلاب الصف التاسع بمدرسة كارشالتون الرياضية للأولاد، ومدرسة هورنزي للبنات، رسائل فيديو إلى أطفال اللاجئين في واحدٍ من أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، وهو مخيم الزعتري شمال الأردن.

ويتجمع حوالي 80 ألف شخص، الكثير منهم تحت سن 16 عاماً، في هذا المخيم المقام في الصحراء بعد أن تركوا منازلهم فراراً من الحرب الأهلية السورية.

والأطفال اللاجئون استخدموا الحاسوب الوحيد المتوافر للتواصل مع أقرانهم

تجمع المراهقون والأطفال اللاجئون في المخيم حول حاسوبٍ شخصي وحيد في فصلٍ دراسي مؤقت لمشاهدة الرسائل، وهي جزء من برنامج تديره جمعية War Child الخيرية في لندن.

 سأل أطفال المدرستين أصدقاءهم الجُدد عدداً من الأسئلة، منها إذا كانوا يلعبون كرة القدم في المخيم، وما هو طعامهم وكيف يمكنهم المساعدة.

وقال الأطفال اللاجئون إنَّهم «تأثروا» بهذه الرسائل.

ولفت نظرهم غرف التعليم غير المختلطة والحجاب في لندن

وقالت أريج (16 عاماً): «كانت لدينا توقعات مختلفة. لم أكن أعرف أنَّهن يرتدين تنوراتٍ مثلنا». بينما قال علي (16 عاماً) إنَّه «تأثر» بأسئلة الأولاد «الحساسة».

وعبَّروا عن دهشتهم أيضاً لرؤية طلاب مسلمين وغرف دراسية غير مختلطة في لندن مثل غرفهم.

ابتسمت دينا (16 عاماً) وقالت: «لم نكن نعرف أنَّ الناس في لندن لديهم حجاب مثلنا. هذا شيء لطيف».

لكنهم لاحظوا أيضاً أن المدارس البريطانية تفتح الشهية للدراسة

غير أن بعض الاختلافات الصارخة لوحظت أيضاً من قبل الأطفال اللاجئين.

الاطفال والحرب

إذ قالت حنين (16 عاماً) معلقةً على مكتبة مدرسة هورنزي ذات التخطيط المفتوح والحديقة ذات الأراجيح الخشبية: «تبدو مثل مطعم أكثر من مدرسة».

وأضافت: «لمدرستهم حديقة صغيرة. هذا مكان يفتح شهيتك للدراسة، أكثر من مدرستنا».

والأطفال اللاجئون يبدون حيرة بشأن شخصية تايلور سويفت

وعبَّرت فتيات مدرسة هورنزي عن حبهن لتايلور سويفت Taylor Swift، (مغنية وكاتبة أغاني بوب ريفي وممثلة أميركية).

لكنَّ الأطفال اللاجئين السوريين شعروا بالحيرة وسألوا الأستاذ فور إغلاقه للحاسوب الشخصي: «من هو تايلور سويفت؟».

وبعد أن سمع الأطفال اللاجئون في الأردن الرسائل من نظرائهم في لندن، جلسوا ليكتبوا ردوداً تفصل حياتهم اليومية.

وسأل الطلاب أيضاً أسئلتهم الخاصة عن الحياة في المملكة المتحدة، بما في ذلك الطعام الذي يأكله أهل لندن وإذا كان الجو في لندن مطابقاً لسمعته الرائجة.

وسألوهم عن عمالة الأطفال

وأشار زين، الذي يريد أن يصبح أستاذاً للجغرافيا، إلى أنَّه يحب بالفعل الأفلام والشوكولاتة البريطانية.

وسألت دينا الطلاب اللندنيين: «هل لديكم أصدقاء عرب؟ هل تعرفون أي شيء عن سوريا؟».

أطفال الحرب

وأضافت: «في بلادي يواجه الأطفال مشكلة عمالة الأطفال، فما التحديات التي يواجهها الأطفال البريطانيون؟».

تشمل المدارس الأربعة التي سجلت من خلال حملة تعلَّم لتحيا مدارس ابتدائية وثانوية، ووحدة للتعليم الخاص.

ولن يكتفوا بتوثيق صداقتهم فقط بل سيعملون على مشروع فني

وسيقضي التلاميذ خلال الأسابيع العشرة القادمة، حوالي 3 ساعات كل أسبوع في الحملة، وسيوثقون الصداقات مع نموها. وسيتشارك التلاميذ الدروس، ويتواصلون عبر سكايب ويعملون على إنهاء مشروعٍ فني.

لكن ليس أولئك الطلاب وحدهم من يمكنهم التعلم من التبادل الثقافي المباشر. فجميع المدارس الابتدائية والثانوية في المملكة المتحدة يمكنها الاستفادة من خلال التسجيل في مخطط تموله الحكومة البريطانية يعرض فرصاً مشابهة.

وتشجع صحيفة The Independent الآن المزيد من المدارس على الانضمام لبرنامج Connecting Classrooms، وهو برنامج تعليمي عالمي يديره المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع وزارة التنمية الدولية.

ويسمح هذا البرنامج لقادة المدارس بالمملكة المتحدة بإيجاد مدارس شريكة بالخارج، وبدء تعاون بين الأساتذة والطلاب في بلادٍ مثل الأردن وبورما وسيراليون واليمن.

المصدر
عربي بوست
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *