أخبار سوريامرآة البلد

الأكراد يتوسعون في محطات غازية ونفطية جديدة بالحسكة

(متابعة – مرآة سوريا) عملت إدارة حقول نفط الحسكة خلال الأشهر الماضية على إنشاء محطات غازية وحفر آبار لتشغيلها وزيادة إنتاج الكهرباء إلى جانب بناء محطة تصفية نفطية لتوفير المشتقات النفطية.

وأكد موظف في حقول “رميلان” أن إدارة الحقول حفرت بئراً غازية بحقل “كراتشوك” ثم نفذت محطة غازية صممها معاون المدير ذياب الخليف (موظف حكومي)، والذي يعمل تحت امرة أحمد إبراهيم المعين من قبل الإدارة الكردية، كمدير لشركة نفط حقول الحسكة (رميلان)، مشيراً إلى أنه منذ بداية العام الجاري شرعت إدارة حقول رميلان بحفر آبار غازية جديدة لزيادة إنتاج الغاز.

وقال الموظف إن المحطة التي هي عبارة عن فواصل لتنشيف الغاز الحر الذي يستخدم لتشغيل عنفتين جديدتين استقدمت من معمل غاز “كونوكو” بحقل الطابية بدير الزور كل وحداة منها بطاقة 40 ميغا واط أي ضعف ما تنتجه كل عنفة من عنفات محطة السويدية الكهربائية الخمس، وهذا سيرفع كمية الكهرباء المنتجة إلى 155ميغا من أصل 250، تحتاجها الحسكة.

في السياق، ذكرت شركة الكهرباء التابعة للنظام في الحسكة الشهر الماضي أن الكمية الواردة إلى مدينة الحسكة تبلغ 70 ميغا واط لكنها تواجه مشاكل بتحصيل الديون المترتبة على المشتركين لديها، والتي بلغت 13.5 مليار ل.س، هذا فيما بدأت الشهر الماضي بتطبيق نظام براءة الذمة لاستلام الراتب على موظفيها وموظفي الدولة بمدينة الحسكة بحيث يدفع 1000 ليرة شهرياً قبل القبض.

من جانبهم، قال موظفو “الإدارة الذاتية” الكردية إن النظام هو من يعرقل تزويد الأحياء في المدن والريف، بالكهرباء، لأنه رفض عرضاً بجباية 800 ل. س شهرياً من كل مشترك.

بالمقابل، يقول الأهالي إن هناك تواطؤ بين أصحاب مولدات الاشتراك وبين الإدارة الكردية لأن هذه المولدات تعمل 4 ساعات من أصل 8، لأن الكهرباء النظامية تصل إلى المنازل 3 ساعات يومياً، بمدينة الحسكة، خلال فترة عملها.

إنتاج الغاز المنزلي  

ورغم عمل معمل السويدية بحمولة نظامية أي أكثر من 13 ألف أسطوانة يومياً (16 ألف عام 2012)، فقد شهدت الحسكة في النصف الأول من هذا العام شحاً في توفر الغاز المنزلي، وهذا يعود لسببين هما: اتساع مناطق سيطرة مسلحي “الاتحاد الديمقراطي” عن السابق، وخروج قسم من هذه الكميات إلى الرقة ومنبج عبر قاطرات تحمل لوحات محافظات أخرى تصل إلى المعمل يومياً، قد تكون عاملة لصالح النظام، الذي يحصل على كمية تقدر بنحو 5 آلاف جرة غاز أسبوعياً لمناطق سيطرته بمدينتي الحسكة والقامشلي فقط.

وقال الموظف إنه خلال الفترة الماضية وصلت كميات من الغاز العراقي إلى منطقة السويدية حيث أُفرغ صهريجان من الغاز بين الساعة 3- 5 فجراً يومياً على مدار أسبوع تقريباً، ما يعني أنه كانت هناك حاجة للغاز لكن لا توجد أي تفاصيل حول الصفقة المعقودة مع العراق ومن هي الجهة التي عقدتها لاستجرار هذه الكميات.

وينقسم الغاز المستخرج إلى نوعين خفيف وثقيل، الخفيف يستخدم لتشغيل العنفات مصدره آبار غازية خاصة، أو يستخرج مع الثقيل كغاز مرافق  للنفط مصدره من الآبار النفطية (1800 بئر منها 1200 ذات إنتاجية، يعمل منها 400) التي تحوي غاز خفيف وغاز ثقيل، وفي المعمل يتم تسييله ثم يقطر إلى خفيف وثقيل، فيرسل الخفيف إلى العنفات لاستغلاله بإنتاج الطاقة الكهربائية، أما الثقيل فهو غاز منزلي يعبأ باسطوانات.

ويرسل معمل السويدية للغاز حصة أسبوعية من الغاز لمناطق الحسكة المختلفة بما فيها مناطق سيطرة النظام تتراوح بين 1200 – 1500 جرة، وهذا يتوقف على مقدار حاجة كل منطقة وكثافتها السكانية، حيث تبيعها البلديات التابعة لإدارة حزب “الاتحاد الديمقراطي” عبر مجالسها في الأحياء والقرى بسعر 2100 – 2300 ليرة سورية.

وتصل الحصص أسبوعياً إلى “رأس العين” و”تل تمر” و”الدرباسية” و”عامودا” و”القحطانية” و”المالكية” و”الشدادي” و”الهول” وأيضاً “الرقة” و”عين العرب” و”منبج”، فيما تحصل مدينتا الحسكة والقامشلي على حصتين لأنهما يقسمان إلى بلديتين غربية وشرقية، هذا عدا حصة النظام التي من المفترض أن ترفع حصتهما أسبوعياً إلى قرابة 10 آلاف جرة غاز.

ويعتبر معمل الغاز بالسويدية الوحيد العامل في الرقعة الجغرافية الواقعة تحت سيطرة حزب “الاتحاد الديمقراطي” والميليشيات التي يقودها ضمن تحالف “قوات سوريا الديمقراطية” في حلب والرقة والحسكة ودير الزور، وذلك بسبب تضرر معمل كونوكو واقتصار الغاز على الحر في معمل غاز الشدادي، حيث تؤسس الإدارة الكردية حالياً محطة هناك أيضاً.

محطة جديدة بتل عدس

وأكد الموظف أن حجم الإنتاج النفطي حالياً أعلى من الفترات السابقة، فالآبار كلها تعمل تقريباً بكل حقول رميلان، لكن المسؤولين الأكراد لا يسمحون للمهندسين والموظفين بالاطلاع على الجداول.

وتعمل حالياً فرق فنية على إنشاء مصفاة نفط بمنطقة “تل عدس” على الأغلب هي مثل سابقاتها من المصافي الكهربائية بهدف زيادة إنتاج المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية المتزايدة بسبب استمرار توسع نطاق سيطرة حزب “الاتحاد الديمقراطي” في الرقة والحسكة ودير الزور.

المصدر
اقتصاد
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *