أخبار سوريا

“التكتك” و”المطعم التركي”.. علامتان فارقتان في مظاهرات العراق

أكمل المتظاهرون العراقيون اليوم شهرًا كاملًا على حراكهم ضد سياسات الحكومة، واحتجاجًا على الواقع المعيشي المتدني. وعلى مدار أيام مظاهراتهم تعرّض العراقيون لحركات قمع من قبل السلطات الأمنية ما دفعهم لابتكار أساليب تقيهم رصاص القناصة والقنابل المسيلة للدموع.

ورغم استخدام السلطات للعنف، الذي قتل 250 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات في بغداد وجنوب البلاد في أوائل تشرين الأول الماضي، وفق وكالة “رويترز”، فإن المظاهرات العراقية لم تخلُ من المواقف العفوية التي جعلت الضوء يُسلط عليها بشكل أوسع في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن غزتها مقاطع الفيديو التي تتحدث عن “التكتك” و”المطعم التركي”، فما قصتهما.

التكتك

أفرزت الحركة الاحتجاجية في العراق ضغوطًا واجهت المتظاهرين عامة والمُسعفين بشكل خاص، كونهم أصبحوا هدفًا للقناصة، إلا أن سائقي “التكاتك” تدخلوا لإنقاذ الموقف.

فبعجلاته الثلاث الصغيرة ومقاعده التي لا تتسع لأكثر من ثلاثة أشخاص، تحول “التكتك” خلال موجة الاحتجاجات العراقية الراهنة إلى سيارة إسعاف تنقل الجرحى، ليصبح الوسيلة الأسرع، لاسيما بعد استهداف المسعفين من قبل القناصة، والذي جعل من سائقي “التكاتك” البسيطين رمزًا للثورة العراقية، ودفع الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق وسم “#ثورة_التكتك”.

وكانت عدسات المتظاهرين التقطت قيام بعض سائقي “التكتك” بإنقاذ مصابين بسرعة بالغة أثارت استغراب المغردين والمعلقين، في مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل وسم “#ثورة_التكتك” يتصدر وسوم الثورة العراقية.

وتضامنًا مع سائقي “التكاتك”، تكفل ناشطون بدفع تكاليف الوقود لهم، بعد أن نشر رواد المواقع الاجتماعية أخبارًا عن قيام السائقين بالتبرع بوقتهم وأموالهم، على الرغم مما تم وصفه بـ”ضيق حالهم”، وفق موقع “DW”.

 

 

 

 

المطعم التركي

إلى جانب “التكتك” لمع نجم مبنى “المطعم التركي” شبه المهجور وسط بغداد، بعد أن تحول إلى مكان شبيه بالقلعة التي تحمي المتظاهرين في ساحة التحرير. من طلقات القناصة وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتنافس المتظاهرون والسلطات الأمنية للسيطرة عليه، خلال الأيام الماضية بسبب موقعه الاستراتيجي كونه يطل على ساحة التحرير من جهة وجسر الجمهورية من جهة أخرى.

وهذا المبنى أحد المباني الرئيسة وسط بغداد وهو مكون من ستة طوابق ومهجور منذ تضرره بفعل قصف جوي أمريكي عام 2003. واشتهر باسم “المطعم التركي” لأن طابقه الأخير كان يوجد فيه مطعم تركي.

وفي 25 تشرين الأول الماضي، سيطر المتظاهرون على مبنى المطعم التركي وعلقوا عليها لافتات تحمل مطالبهم، واحتشدوا فيها، بهدف الإشراف على الاحتجاجات بساحة التحرير، ومراقبة تحركات السلطات الأمنية ضد المتظاهرين.

ولم يكن سهلًا تمركز المتظاهرين في المبنى وقد تمكنوا من ذلك بعد عمليات كر وفر متواصلة وكثيرة، حيث كانت السلطات الأمنية وما تزال تحاول استعادة السيطرة على المبنى بسبب موقعها الهام جدًا.

مبنى “المطعم التركي” لم تكن محط نزاع بين السلطات الأمنية والمتظاهرين العراقيين في هذه الموجة من الاحتجاجات فقط، فقد كانت حاضرة في جميع المظاهرات التي شهدها العراق في السنوات الماضية.

Powered by WPeMatico

العطار التركي

مقالات ذات صلة