أخبار متفرقة

الزجاجة الواحدة كانت تكلف 1400 دولار.. متى ظهرت الكولونيا؟ ومن أين جاء الاسم؟

الكولونيا تجتاح العالم حرفياً الآن، وباتت منتجاً أساسياً نشتريه من البقالة أو الصيدلية مع أساسيات البيت من طعام وأدوية، لكن هل تعرف من أين جاء هذا الاسم؟ أو هل فكرت متى ظهرت الكولونيا لأول مرة؟

تاريخ الكولونيا، وسر التسمية باسم مدينة ألمانية

عرف العالم الكولونيا لأول مرة في القرن الثامن عشر، ومن مدينة كولونيا الألمانية، وذلك عندما انتقلت عائلة مخترعها الإيطالي يوهان ماريا فيرينا إلى المدينة الألمانية، التي كانت إحدى أكبر العواصم الأوروبية التي تعيش نهضة صناعية وتجارية، كونها تقع على خط التجارة بين شرق وغرب أوروبا.

الأسرة انتقلت من إيطاليا لألمانيا بهدف الاستقرار والتجارة، حيث أقامت العائلة محلاً تجارياً تحول فيما بعد (بالعام 1709) إلى شركة تحمل اسم العائلة، فيرينا (Farina)، أما الابن يوهان مخترع الكولونيا فقد تولى جانب العطور من شركة العائلة، كونه كان عطاراً نقل فن صناعة العطور الذي تميزت به عائلته من إيطاليا.

عند ابتكار مزيج من الماء والكحول منخفض التركيز (5%)، بنسبة  70 إلى 90% مع مزيج الزيوت الأساسية من الحمضيات العطرية قرر العطار يوهان أن يطلق عليه أو دي كولونيا (FARINA EAU DE COLOGNE) تكريماً لوطنه الجديد كولونيا، رغم أنه في وصفه لرائحتها كان يذكره بصباح يوم ربيعي جميل في بلده إيطاليا.

كتب فارينا إلى شقيقه جان بابتيست في رسالة تعود لعام 1709: “لقد وجدت عطراً يذكرني بصباح الربيع الإيطالي، ونرجس الجبل وزهور البرتقال بعد المطر”.

ماء الملوك بـ1400 دولار

انتشر ماء العطر الجديد في أوساط النبلاء والملوك بفضل جودته، واشترت العائلات الملكية بالنمسا وبريطانيا وحتى شاه إيران من كولونيا عائلة فيرينا، كما يُزعم أن الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت كان يستخدم زجاجة كاملة من السائل الثمين كل يوم.

كانت الكولونيا وقتها تعد أحد سبل التفاخر الاجتماعي كونها كانت غالية الثمن، إذ يعتقد أن سعرها وقتها كان يصل إلى 1400 دولار بقيمة الأسعار اليوم، وفق النسخة الإنجليزية لموقع محطة الإذاعة الألمانية Deutsche Welle.

كما كانت الوصفة السرية للكولونيا عاملاً آخر لغلاء سعرها، فعلى مدار القرون الثلاثة الماضية لم يكن سوى 30 شخصاً مطلعين على الوصفة السرية لكولونيا فيرينا، وأغلبهم من العائلة. 

لكن الثمن الباهظ لم يكن يعني دائماً أرباحاً كبيرة للشركة، إذ مرت الشركة بأزمات كبيرة، فجاءت الثورة الفرنسية، ثم الحربان العالميتان الأولى والثانية، ولم يعد بإمكان شركة فيرينا قدرة على الوصول للمواد الخام لإنتاج الكولونيا.

كولونيا 4711

نجاح فكرة صناعة الكولونيا شجَّعت على التوسع في صناعة العطور، ففي عام 1972 ظهرت شركة “كولونيا 4711″، وهي شركة شهيرة مازالت تصنع الكولونيا حتى الآن -رغم بيع أسهم الشركة أكثر من مرة- أما بالنسبة لاسمها فيعود لأول مكان اخترعت فيه، وهو رقم المنزل الذي كان أول مقر للشركة (بالمناسبة ترقيم المنازل عادة فرنسية عرفها الألمان بعد الاحتلال الفرنسي)، وقد حقّقت نجاحاً كبيراً وأصبحت موزعاً معتمداً للكولونيا في 75 دولة حول العالم. 

مدينة كولونيا الألمانية

وطن يوهان الجديد كرّمه أيضاً، فبعد وفاته أقيم متحف في مدينة كولونيا الألمانية، يضم ما تبقى من تراث العائلة من أدوات صنع ماء الكولونيا الشهير، ومخطوطات العطار الإيطالي.

مدينة كولونيا (Cologne) هي إحدى أشهر المدن الألمانية، إذ تقع على نهر الراين، وتعد رابع أكبر مدينة من حيث عدد السكان الذين يزيدون عن 1.09 مليون نسمة.

يعود تاريخ المدينة إلى العصر الروماني، وتشتهر بكاتدرائية كولونيا التي يعود تاريخها لألف عام، وجامعة كولونيا التي تعد إحدى أكبر وأقدم جامعات أوروبا، ومطار كولونيا، وهو سابع أكبر مطار ألماني، كما تشتهر بمهرجانات سنوية مثل الشوكولاتة والتنكر.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *