أخبار متفرقة

الشائعات قد تكون أكثر خطراً من فيروس كورونا.. خطوات مهمة لتعامل صحي مع الكارثة

الإنسان يخاف مما يجهله، والخوف يجعلك عرضة لتصديق الشائعات والأكاذيب، ومع ظهور فيروس كورونا الجديد والارتفاع المخيف في أعداد المصابين والوفيات، أصبحت المعلومات الخاطئة حول الفيروس أكثر انتشاراً من الفيروس نفسه، فكيف يمكن التعامل مع خطر كهذا؟

موقع ذا ناشيونال إنتريست الأمريكي نشر تقريراً شارحاً بعنوان: “كيف تدحض كل الشائعات والأكاذيب حول فيروس كورونا”، قدّم فيه خطوات محددة للتعامل في هذه الحالة.

هل التجاهل أفضل أم المواجهة؟

يبدو أن المعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا الجديد، المعروف الآن باسم COVID-19، أكثر انتشاراً من الفيروس نفسه، وتحاول منظمة الصحة العالمية (WHO) والهيئات الصحية الحكومية وغيرها تحذير الناس من هذه الخرافات.

ولكن ما أفضل طريقة للتعامل مع هذه الخرافات إذا كانت تأتي في المحادثات اليومية، سواء كانت وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت؟ هل من الأفضل تجاهلها، أو الإسراع بتصحيحها، أم أن هناك استراتيجيات أخرى يمكن أن نستخدمها جميعاً؟.

إن انتشار معلومات مضللة عن تفشّي الأمراض التي تخيف الناس أمر يتوقعه مسؤولو الصحة العامة. وتتجلى هذه الحالة بشكل أكبر عندما يكون المرض جديداً ولم يوضح العلم حقيقته بعد. وهكذا يصبح الحال أيضاً عندما لا نعلم بعد عدد الأشخاص الذين يُحتمل أن يمرضوا، أو أن يصابوا بمرض يهدد حياتهم أو أن يلقوا حتفهم.

ومع ذلك، يمكننا جميعاً المساهمة في إدارة المرض بشكل آمن وتقليل آثاره الاجتماعية والاقتصادية إلى الحد الأدنى، عن طريق معالجة المعلومات الخاطئة عند مواجهتها، وحتى لا تأتي جهودنا بنتائج عكسية يتعيّن علينا معرفة كيفية بذلها بشكل فعال وبنَّاء.

الطرق التي لا تنجح

توضح وفرة من الأبحاث الطرق التي لا تنجح، فمحاولة تهدئة الناس أو إخبارهم أن تصوراتهم ومعتقداتهم خاطئة يمكن أن تزيد من إيمانهم بهذه الأفكار الخاطئة.

وتشيع ردات الفعل المبالغ فيها عندما تظهر مخاطر جديدة، وهذه الردات المبالغ فيها ستنتهي. ولذا، غالباً ما يكون الخيار الأفضل هو عدم الانشغال بها في المقام الأول.

ماذا بإمكاني أن أفعل؟

إذا كنت ترغب في التصدي للمعلومات الخاطئة بطريقة فعالة، فعليك أن تولي محدّثيك اهتماماً أكبر  من الرسائل التي تريد نقلها. وتابع نصائحنا أدناه، بعد ذلك، من الضروري أن تكون محل ثقة.

يستمع الناس فقط إلى المصادر التي يثقون بها، وينطوي ذلك على بذل الوقت والجهد للتأكد من أن معلوماتك صحيحة وموثوقة؛ ومناقشة المعلومات بموضوعية (ما نوع المعلومات التي تجعلك تغير رأيك؟)؛ وأن تكون صادقاً بما يكفي للاعتراف بجهلك بأمر ما، والأهم من ذلك، عندما تكون مخطئاً، وإليك كيف تفعل كل ذلك في الممارسة العملية.

1. عليك أن تفهم كيف يدرك الناس المخاطر ويتفاعلون معها

عادة ما يزداد قلقنا حيال المخاطر التي نتصورها جديدة وغير مؤكدة ومروعة وتؤثر على مجموعة كبيرة في وقت قصير، وكل ذلك من خصائص فيروس كورونا الجديد.

تزداد مخاوفنا بشكل كبير إذا لم نشعر أننا أو الحكومات القائمة على أمورنا نسيطر على الفيروس.

2. إدراك مخاوف الناس

الصورة ذا ناشيونال إنتريست

لا يمكن للناس فهم المعلومات ما لم يروا مواجهة مخاوفهم.

لذا بدلاً من تقديم الحقائق (مثل “لن تصاب بفيروس كورونا من حمام السباحة المحلي”)، عبّر عن قلقهم “لقد أصبتم بنزلات البرد في حمامات السباحة من قبل، والآن أنتم قلقون من أن ينقل شخص الفيروس قبل أن يعرف أنه مصاب به”، والاستماع إليك سيساعد الناس على إعادة بناء إحساسهم بالسيطرة.

3. حاول أن تفهم مشاعرك 

عادة عندما نريد تصحيح معلومات شخص ما، فهذا لأننا قلقون بشأن الأضرار التي ستُحدثها معتقداته الخاطئة.

ولكن إذا كنا أشخاصاً انفعاليين، فإن ما نحاول نقله ليس معرفتنا، وإنما عدم احترامنا لآراء الشخص الآخر. وهذا يفضي عادة إلى رد فعل دفاعي.

لذا حاول أن تسيطر على غضبك أولاً قبل الإسراع إلى تصحيح الآخرين. وقد يعني هذا تأجيل المناقشة ليوم آخر.

4. اسأل عن سبب قلق أحدهم

إذا سألت عن سبب قلق شخص ما فقد تكتشف أن افتراضاتك حول هذا الشخص خاطئة.

ويساعد شرح مخاوفهم لك على استكشاف آرائهم. وقد يصبحون على دراية بأمور لا يعرفونها، أو يدركون أن معلوماتهم تبدو مستبعدة.

5. تذكر أن الحقائق سوف تتغير

نظراً لأن الدرجة التي ستصل إليها شدة الوباء لا تزال غير أكيدة، فإن المعلومات عنه واستجابة الحكومة له سوف يتغيران.

لذلك سوف يتعين عليك تحديث معلوماتك بشكل متكرر. واحرص على معرفة الأماكن التي يمكنك استقاء معلومات موثوقة منها.

على سبيل المثال، توفر مواقع هيئات الصحة الفيدرالية والمحلية ومنظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها معلومات موثوقة ومحدَّثة.

6. عليك الإقرار بأخطائك

من المرجح أن تخطئ في المواقف غير الواضحة، وإذا أخطأت فعليك الإقرار بخطئك مبكراً.

فإذا طلبت من عائلتك أو موظفيك اتخاذ تدابير وقائية، ثم أدركت لاحقاً أنها ليست ضرورية بالفعل، اعترف بذلك واعتذر. ومن شأن ذلك أن يساعد في استعادة الثقة التي تحتاجها للتواصل بشكل فعال في المرة القادمة التي تحتاج فيها للحديث عن مشكلة.

7. اعرض وجهة نظرك بأدب

تعد عبارات مثل “سأوضح لكم سبب عدم شعوري بالقلق حيال ذلك” أو “أشعر بثقة تامة حيال فعل كذا أو كذا” طرقاً لنقل معلوماتك دون مهاجمة آراء شخص آخر.

يمكنك، ويجب أن تكون صريحاً بشأن الأضرار التي تقلقك، والتي يمكن أن تسببها المعلومات الخاطئة. مثال ذلك: “أشعر بالقلق من أن تتأذى الأعمال الصينية بدرجة كبيرة إذا تجنبنا المطاعم الصينية. وأرى أن هناك حاجة حقيقية لدعم الأستراليين الصينيين في الوقت الحالي”.

8. كن أنت نموذج السلوك الذي تريد رؤيته على الشبكات الاجتماعية

لا تصدق كل ما تقرأ عبر السوشيال ميديا

من الصعب أن تكون مؤثراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يكون الغضب وليس الاستماع أكثر شيوعاً. فاحرص على أن يكون هدفك تعزيز مناقشات متحضرة منطقية، وليس الدفاع عن معتقد بعينه ضد آخر. واحرص على استخدام روابط موثوقة.

9. لا تزد من سوء الأمور على الإنترنت

يمكن لتعليقك على الإنترنت أن يعزز المعلومات الخاطئة عن غير قصد، على سبيل المثال من خلال إعطائها أهمية أكبر من حجمها. احرص على أن تكون منشوراتك أو تعليقاتك مهذبة ومحددة وواقعية وشديدة الإيجاز.

يمكن أن يساعدك التصريح بالقيم أو نقاط الالتقاء الشائعة باستخدام عبارات مثل “أنا قلق على جدتي أيضاً”، أو من خلال تقديم الدعم مثل “جميل منك أن تتخذ إجراءات وقائية لرعاية موظفيك”.

تذكر أسباب أهمية ذلك

تعتمد القدرة على الاستجابة للطوارئ على وجود مجتمعات متحضرة. وأن يكون الهدف هو الحفاظ على إيجابية العلاقات واستمرار الحوار، لا أن تكون على صواب.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *