أخبار سوريامرآة البلد

“العقلية لن تتغير”.. إعادة ترميم صنم “الخالد حافظ الأسد” في حمص قبل إعادة الإعمار والمتعهد حبيب “بيشكوف”

(متابعة – مرآة سوريا) تحتاج سوريا المدمرة والمشرد شعبها إلى 400 مليار دولار من الأموال لـ”إعادة إعمارها” بشهادة بشار الأسد نفسه، وهي تحتاج من الوقت لـ15 سنة تقريبا للعودة إلى ما كانت عليه قبل 2011.. ولكن كل ذلك لايهم في نظر بشار وأعوانه، عندما يقتضي الأمر ترميم تمثال حافظ الأسد (الذي يلقبونه بالقائد الخالد).
فقد أرخى النظام الستور على تمثال حافظ (المعروف بالصنم) في مدينة حمص، حفاظا على “قدسيته” و”هيبته” من العيون أن تجرحهما وه يخضع لعملية “إعادة ترميم” سيشرف عليها نحات خلع عليه لقب “العالمي” واسمه “إياد بلال”.
ورغم أن حمص هي من بين أكثر المدن المدمرة في سوريا وأشدها تضررا من الحرب، فإن الأولوية في هذه المدينة المثخنة ليست لإعادة تأهيل المنازل والبنى التحتية، ولا لإطعام الجائعين، ولا لإسكان المشردين، فهذه أمور يمكن تأجيلها، أما ما لا يمكن تأجيله فهو “ترميم تمثال القائد الخالد”، ما يحيلنا تلقائيا إلى تصور مصير قسم من الأموال التي يمكن أن تضخها الدول يوما ما في جيوب بشار، في سبيل “إعادة الإعمار”. 
وتعطي مباشرة النظام في ترميم “الصنم” مثالا واقعيا وراسخا على أن النظام لم يغير شيئا من عقليته ولا تعاطيه مع الأمور، بل إنه أشد مضيا في الإصرار على استغباء من بقي تحت قبضته والاستقطاع من قوتهم في سبيل الحافظ على “جمالية” أصنام حافظ، التي كانت من أول ما هاجمه السوريون وأسقطوه وداسوا عليه تعبيرا عن بغضهم للاستبداد والظلم والفساد المتجسد في هذا الطاغية.
وللتذكير فقط، فإن النحات “إياد بلال” الذي سيتولى ترميم صنم حافظ في حمص، هو نفس الشخص الذي عمد إلى نحت تمثال ضخم للطيار الروسي القتيل “أوليغ بيشكوف”، بعد أن أسقط الأتراك مقاتلته في خريف 2015، بينما كان يشن غارات على مناطق في الشمال السوري.
وقد عدت خطوة “بلال” في نحت تمثال للطيار الحربي الروسي “بيشكوف” نوعا من تمجيد القاتل والمحتل، وفصلا جديدا من فصول تسخير “الفن” لخدمة الإجرام، سبق أن بلغ ذروته مع نحت كثير من الأصنام لحافظ وتوزيعها في قلب المدن والبلدات السورية أو على مداخلها.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *