أخبار سوريا

النظام السوري يتجاهل رسميًا مظاهرات لبنان

تجاهل النظام السوري التعليق على المظاهرات الشعبية المستمرة منذ أيام في لبنان، والتي تعد كبرى المظاهرات المطالبة بإسقاط القوى السياسية اللبنانية الحليفة مع النظام السوري.

وركز الإعلام السوري الرسمي على تغطية المظاهرات اللبنانية بشكل محايد، مع خلوّه من أي تعليق سوري رسمي حول المظاهرات المناهضة للحكومة في معظم المناطق اللبنانية.

وتشهد المدن اللبنانية ثورة شعبية واسعة بدأت الجمعة الماضي، وتتواصل حتى اليوم الاثنين 21 من تشرين الأول، وتعود أسبابها للأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، وأدت المظاهرات إلى شلل شبه كامل في قطاعات الدولة والطرقات الرئيسية وحتى الدولية منها.

ومع تزايد المواقف الدولية والعربية حول ثورة لبنان، حليف النظام السوري، إلا أن الأخير لم يعلق حتى اليوم على المظاهرات اللبنانية المطالبة بإسقاط حلفائه السياسيين والعسكريين.

وتتمثل الأسباب الرئيسية وراء الانتفاضة الشعبية في التردي الاقتصادي الذي يعانيه لبنان وخاصة العام الحالي، في ظل عجز في الموازنة العامة، وارتفاع نسبة الديون مقارنة بالأعوام الماضية.

وأثارت الحوادث المتصاعدة ردود فعل لدى بعض السياسيين اللبنانيين الذين طالتهم هتافات المتظاهرين، ودعت لإسقاطهم بحسب الصور والفيديوهات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الرسمي.

الإعلام السوري حاضر في لبنان

غطى الإعلام السوري الرسمي المظاهرات اللبنانية منذ يومها الأول، عبر وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، والتي تحدثت عن مطالب المتظاهرين ومطالبهم، إلى جانب حضور التلفزيون الرسمي بتغطية التظاهرات وسط العاصمة اللبنانية بيروت.

ورغم تجاهله للمظاهرات السلمية في سوريا منذ عام 2011، وتمسكه برواية “المندسين”، إلا أن كاميرا التفلزيون السوري كانت حاضرة بتغطية المظاهرات في لبنان، ما أدى لتعرض طاقمها لانتقادات مشككة بانحيازه لرواية النظام وعدم تغطية المظاهرات السلمية في سوريا قبل ثمانية أعوام رغم مشاركة الملايين فيها.

ويعتبر النظام السوري لبنان امتدادًا لنفوذه وفق التحالفات السياسية والعسكرية التي تربط البلدين، إلى جانب مشاركة مليشيات لبنانية بقمع الحراك في سوريا والدفاع عن رواية الأسد ضمن تحالف “المقاومة” التي يرفعها الطرفين وبرعاية إيرانية.

شرارة التظاهرات اللبنانية بدأت مع فرض الحكومة ضرائب على اتصالات “الواتساب”، لتبدأ ردود الفعل الشعبية الغاضبة تجاه تلك القرارات في بلد يعاني من أزمة اقتصادية واسعة، ما أجبر الحكومة على التراجع عن الضرائب الأخيرة، بحسب الإعلام الرسمي.

وأطلقت الصحف اللبنانية اليوم اسم “ثورة الواتساب” و”انتفاضة الضرائب” على الحراك الشعبي، في إشارة إلى الشرارة التي أدت إلى اندلاع تلك التظاهرات التي تعتبر الأكبر في لبنان منذ أعوام، والتي أدت لشبه شلل في معظم القطاعات، مع إقفال المدارس والجامعات بقرار رسمي، وفق قناة “الجديد”.

Powered by WPeMatico

العطار التركي

مقالات ذات صلة