أخبار سوريامرآة البلد

النظام يهمل خدمات الأحياء المعارضة في اللاذقية

(متابعة – مرآة سوريا) هطلت أمطار غزيرة في مدن الساحل السوري يومي الجمعة والسبت الماضيين، تسببت بأضرار في المحلات التجارية والمنازل في مدينتي جبلة واللاذقية، مع انسداد كافة مصارف الصرف الصحي بسبب الإهمال المتعمد للخدمات في الأحياء المعارضة للأسد.
*إهمال متعمد لـ “جبلة القديمة”
مع أول هطول مطري في محافظة اللاذقية لهذا العام تبين ما تعانيه المحافظة من إهمال شديد في الخدمات، وخاصة في الأحياء المعارضة لنظام الأسد، حيث لم تقم الجهات المختصة بفتح المجاري المطرية فأغرقت المياه الشوارع.
أوضح المهندس المدني “محمد. م” من مدينة جبلة أسباب السيول المطرية التي اجتاحت شوارع جبلة، بقوله “تعرضت الأحياء القديمة في مدينة جبلة منذ عهد حافظ الأسد للتهميش المتعمد، لأنها تعتبر غير موالية له، وازداد التهميش بعد انطلاق الثورة، حيث كانت مسرحا لمظاهرات عارمة واحداث كثيرة”.
وأضاف المهندس المدني في حديث مع “زمان الوصل” إن “بنيتها التحتية أصبحت مهترئة، والمصارف المطرية تعود لما قبل عام 1970م، وكانت في حينها كافية لتصريف مياه الأمطار نظرا لقلة مساحة المدينة، ولكن مع التوسع الكبير لم تلحظ المخططات التنظيمية اللاحقة تغيير المجاري، وإنما وصلت المجاري الحديثة الواسعة مع تلك القديمة الضيقة، وهذا ما يسبب خروج المياه في المناطق المنخفضة من المجاري في أحياء المدينة القديمة على شكل ينابيع فوارة، وتزداد قوتها مع زيادة كميات الأمطار الهاطلة”.
وأكد “محمد” أن هذا يحدث في المدينة القديمة، على خلاف ما تشهده الأحياء التي نمت في محيطها، والتي لم يكن لها وجود قبل عام 1980م، والتي تقطنها أغلبية موالية لنظام الأسد قدمت إليها من الريف، وتتمتع الأحياء الجديدة بخدمات مميزة وتنظيم جيد.
*حي الرمل الجنوبي يغرق
دخلت المياه إلى المحال التجارية والمنازل في حي الرمل الجنوبي من مدينة اللاذقية، وتسببت بخسائر مادية كبيرة، وجرفت كميات كبيرة من البضائع التجارية إلى البحر. 
هذا الأمر يتكرر منذ سنوات، حيث يتعرض الحي لإهمال مشابه منذ انطلاقة الثورة السورية، فشوارعه تملؤها المطبات والحفر، وتنتشر القمامة في كل مكان، الأمر الذي فاقم من المشكلة وتسبب بإعاقة حركة المياه المتجهة إلى البحر، بعد إغلاق كافة المصارف المطرية عقب الأحداث التي وقعت في عام 2011 واقتحام الحي من قبل قوات الأسد وميليشياته.
دخلت المياه إلى منزل “أم أحمد ” التي تسكن وحدها في شقة أرضية قرب ساحة “الرمل الجنوبي”، بعد أن التحق أبناؤها الثلاثة الباقون في ريف اللاذقية المحرر واعتقال ابنها “أحمد” ومقتل ابنها “معتصم” خلال الاقتحام، واضطرت إلى اللجوء إلى الجيران في الطابق العلوي لتبيت ليلتها عندهم، حيث وصل ارتفاع المياه في منزلها إلى أكثر من متر، وتسبب بإتلاف كل أثاث منزلها.
*بقية الأحياء المعارضة
أما في شارع “انطاكية”، فقد تسببت السيول بعدد من حوادث السيارات، ودخلت إلى المحلات التجارية، وخاصة في الحي الواقع بين “مارتقلا” و”الشيخضاهر”، وكان هذا الحي معقلا للحراك الثوري في بداية انطلاق المظاهرات في اللاذقية، وتكرر الأمر أيضا في سوق التجار وشارع هنانو و”الصليبة”.
وعبّر “أبو محمد الصليباوي” عن غضبه عن سوء الخدمات، التي كانت السبب الأساسي في الخسائر المادية الكبيرة في مدينة اللاذقية.
وقال لـ”زمان الوصل” “نحن أبناء المدينة نتعرض لكافة اشكال التهميش لأننا قلنا لا للأسد عقابا لنا على موقفنا من الثورة، كما نتعرض للمضايقات والاستغلال منذ عقود، لكننا سنظل صامدين ولن نرحل، سنبقى شوكة في عيونهم، سيرحلون ونبقى”.
المصدر
اقتصاد
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *