أخبار سوريامرآة البلد

“الوزارة تشترط التفرغ للدكتوراة”.. دكتورة جامعية: ألف دكتور لن يشعر بغيابهم أحد.. ولو غاب عامل النظافة عن شارع لضج بقاطنيه

(الإنترنت – مرآة سوريا) رأت الدكتورة نهلة عيسى أن قرار وزارة التعليم بتفرغ طالب الدكتوراه لبحثه, كلام حق يراد به باطل، واصفة إياه بالمرتجل ويعكس حالة الاهتراء العام في كافة مؤسسات النظام التعليمية من أدناها لأعلاها.

وقالت المدرسة الجامعية في كلية الإعلام عبر منشور لها في موقع الفيسبوك: “الحقيقة أن آليات الترقي العلمي للاساتذة (وهو موضوع جد خطير) والبحث العلمي بأكمله في جامعاتنا يحتاج إلى نقاش طويل, يعقبه إعادة النظر في عدد المقبولين وشروط القبول والاختصاصات المطلوبة في سوق العمل, خاصة وأن الدراسات العليا في جامعاتنا لا تعكس تطوراً ولا ثراءاً علمياً في معظم الحالات, وهي في معظمها اجترار الاجترار, و غالباً ما تعكس القدرات الحفظية للطلاب, للمناهج التلقينية الخالية من الدسم المعرفي, كما أصبحت واحدة من وسائل التهرب من العسكرية, أو وسيلة لتزجية فراغ الفتيات غير الموظفات أو المتزوجات, أو وسيلة للتباهي الاجتماعي بغض النظر عن الكفاءة والأهلية.

وأضافت عيسى: بغض النظر عن أن بلادنا بحاجة ماسة للمهنيين المؤهلين في كافة التخصصات, أكثر بكثير من حاجتها لحملة الدكتوراه, فألف دكتور مع احترامي وتقديري الشديد للجميع وأنا واحدة منهم لن يشعر بغيابهم أحد ربما, بينما لو تغيب عمال النظافة في شارع ما لضج الشارع بكل قاطنيه, وهذا مجرد مثال لا يضير ولا يقلل من قيمة أحد ولكنها نسبة وتناسب بين المهم والأهم, والسلام أمانة لمتخذي القرارات!!

وأثارت شروط وزارة التعليم العالي لدراسة الدكتوراه في الجامعات سخطاً بين الطلاب والمدرسين الجامعيين معتبرين ذلك عقبة جديدة أمام الراغبين بإكمال دراساتهم.

واعتبر متابعون ان قرار الوزارة يعكس مدى تخبط الوزارة في قراراتها والهدف من مثل هذه القرارات هو وضع العصي في العجلات .

وكان وزير التعليم العالي في حكومة النظام السوري قد اشترط على الراغبين بالتسجيل في درجة الدكتوراه في الجامعات والمعاهد العليا، بمن فيهم أعضاء الهيئة التدريسية الفنية، أن يكون الطالب متفرغاً خلال السنة الأولى من تاريخ صدور قرار مجلس الجامعة بتسجيله، وعليه إبراز وثيقة غير عامل بالنسبة إلى غير العاملين، أو قرار منحه إجازة خاصة بلا راتب، أو إجازة دراسية، أو قرار إيفاد، بالنسبة إلى العاملين في الدولة لمدة عام على الأقل.

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *