أخبار متفرقة

انطلاق مناظرة بين مرشحي الرئاسة في الجزائر قبل أسبوع واحد من عملية الاقتراع

انطلقت في الجزائر، مساء الجمعة 6
ديسمبر/كانون الأول 2019، مناظرة تلفزيونية، هي الأولى من نوعها، بين خمسة مرشحين
لانتخابات الرئاسة، وذلك قبل أسبوع من الاقتراع.

انطلاق مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة
في الجزائر

تأتي المناظرة بمبادرة وإشراف من السلطة المستقلة
للانتخابات، في قصر المؤتمرات غرب العاصمة، كما تم بثها مباشرة على القنوات
التلفزيونية والإذاعات الحكومية والخاصة كافة بالبلاد، تحت عنوان «الطريق إلى
التغيير».

شارك في المناظرة المرشحون: عز الدين ميهوبي،
الذي تولى الأمانة العامة بالنيابة لـ «حزب التجمع الوطني الديمقراطي»
في يوليو/تموز الماضي، خلفاً لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن
بتهم فساد.

إضافة إلى رئيسَي الوزراء السابقَين، علي بن
فليس، الأمين العام لحزب طلائع الحريات، وعبدالمجيد تبون (مستقل)؛ وكذلك عبدالعزيز
بلعيد، رئيس «جبهة المستقبل»، وعبدالقادر بن قرينة، رئيس حركة البناء
الوطني (إسلامي).

في حين اختارت سلطة الانتخابات أربعة صحفيين
يعملون بوسائل إعلام محلية حكومية وخاصة لإدارة المناظرة، التي توزعت عبر 13
سؤالاً لكل مرشح، تخص تصوُّره لملفات سياسية واقتصادية واجتماعية، فضلاً عن السياسة
الخارجية للبلاد.

أُجريت قرعة قبل بداية المناظرة، التي تستغرق
قرابة ثلاث ساعات، حول ترتيب المرشحين في الحديث من اليمين إلى اليسار، بحضور
ممثليهم.

المناظرة تأتي قبل يومين من نهاية الحملة
الانتخابية 

تأتي المناظرة قبل يومين من نهاية الحملة
الانتخابية، تمهيداً لإجراء أول انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري،
منذ أن أجبرت احتجاجات شعبية عبدالعزيز بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة، في 2
أبريل/نيسان الماضي.

الانتخابات تجري وسط انقسام في الشارع
الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجُّر
الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط الماضي.

في حين يرى معارضون ضرورة تأجيل الانتخابات،
ويطالبون برحيل بقية رموز نظام بوتفليقة، محذرين من أن الانتخابات ستكون طريقاً
إلى تجديد النظام لنفسه.

بينما تستمر التظاهرات الرافضة
للانتخابات 

حيث خرج عشرات الآلاف من الجزائريين إلى
الشوارع الجمعة، مستعرضين قوة حشدهم الأسبوعي، في الجمعة الأخيرة قبل انتخابات
رئاسية تجرى الأسبوع المقبل، ويرفضها المحتجون، بوصفها بلا قيمة.

فيما يتظاهر المحتجون مرتين أسبوعياً، منذ
فبراير/شباط، للمطالبة بتنحي النخبة الحاكمة التي تحكم الجزائر منذ الاستقلال عام
1962.

ردَّد المحتجون الهتافات وسط العاصمة، اليوم
الجمعة، مؤكدين أنهم لن يشاركوا في التصويت، ورفعوا لافتات مكتوباً عليها أنه لا
حاجة لتجهيز مراكز اقتراع، وإن الشعب أصابه السأم.

يرى الجيش، وهو القوة الرئيسية بالجزائر، أن
انتخاب رئيس جديد في 12 ديسمبر/كانون الأول، هو السبيل الوحيد لاستعادة الحياة
الطبيعية، بعد تسعة أشهر من المظاهرات التي أطاحت في أبريل/نيسان 2019، بالزعيم
المخضرم عبدالعزيز بوتفليقة.

أما المحتجون فيقولون إن أي انتخابات لا جدوى منها طالما استمر في الحكم هرم السلطة الحالي، ومن ضمن ذلك الجيش، ويريدون تأجيلها إلى أن يتنحى مزيد من كبار المسؤولين ويترك الجيش السياسة.

قال عيسى بهائي (32 عاماً)، وهو موظف بمكتب
للبريد: «سنتمسك بموقفنا. لا نبالي بالخميس المقبل. إننا بحاجة إلى
التغيير».

قالت جميلة الشابي (37 عاماً)، في إشارة إلى
المناظرة: «نحن معتادون سماع الوعود. لا أثق بهم».

على الرغم من أن الحركة الاحتجاجية، التي
كانت تجتذب بانتظامٍ مئات الآلاف من الناس إلى الشوارع خلال فصل الربيع، لا تزال
سلمية حتى الآن، فإن هناك إشارات إلى تزايد التوتر مع اقتراب موعد الانتخابات.

Powered by WPeMatico

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *