مرآة العالم

(بالصور) ضيوف الرحمن ينفرون من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة

بدأ الحجاج “قرابة 2 مليون حاج”، بعد غروب شمس اليوم الخميس 31آب/أغسطس 2017، النفير إلى مشعر “مزدلفة، بعد الوقوف على صعيد جبل عرفات الطاهر، وأداء الركن الأعظم من فريضة الحج

ويؤدي ضيوف الرحمن، عقب وصولهم إلى مزدلفة؛ صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويجمعون بعدها الجمار، ويبيتون هذه الليلة في مزدلفة.

وفجر غدٍ الجمعة، أول أيام عيد الأضحى، يتوجه الحجاج إلى منى، لرمي جمرة العقبة ونحر الأضاحي.

وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الرابعة من مراحل الحج، سبقتها مناسك الوصول إلى الحرم المكي، والمبيت في منى “التروية”، وصعود جبل “عرفات”.

ويتلو مرحلة النفرة إلى مزدلفة، رمي الجمرات، وذبح الهدي في منى، والعودة إلى الحرم لطواف الإفاضة، والتحلل من الإحرام.

وتعود تسمية المشعر بـ”مزدلفة” لنزول الناس بها في زلف الليل، وقيل أيضاً لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، كما قيل إن السبب أن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعاً.

واستقرت جموع حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر، اليوم الخميس، ليؤدّوا ركن الحج الأعظم، ويشهدوا الوقفة الكبرى في مشهد إيماني مفعم بالخشوع والسكينة.

وبحسب وكالة الأناضول الرسمية فقد تدفق الحجاج، مع الساعات الأولى من صباح اليوم، إلى صعيد جبل عرفات على بُعد 22 كيلومترًا من مكة، ملبين متضرعين، داعين الله أن يمّن عليهم بالعفو، والمغفرة، والرحمة، والعتق من النار.

ويقع مشعر عرفة على الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلو مترًا، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى، و6 كيلومترات من المزدلفة، بمساحة تقدر بـ10.4 كيلومترات مربعة، وليس في عرفة سكان، أو عمران، إلا أيام الحج غير بعض المنشآت الحكومية.

وينشغل الحاج في هذا اليوم بالتلبية، والذكر، ويكثر من الاستغفار والتكبير والتهليل، ويتجه إلى الله خاشعًا متضرعًا ويجتهد في الدعاء لنفسه وأهله وأولاده وللمسلمين جميعًا.

 

ويحرص الحجاج يوم عرفة على القدوم إلى مسجد “نمرة” ليستمعوا إلى خطبة عرفة، ثم يصلون الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ثم يشرعون بالدعاء والتضرع ومسألة الله تعالى حتى غروب الشمس.

ومع غروب شمس هذا اليوم تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون بها المغرب والعشاء ويقفون بها حتى فجر غدٍ العاشر من شهر ذي الحجة، لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات رسول الله، وصلى بها الفجر.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة) والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط) ثم الحلق، والتقصير، والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

ونسك الحج ثلاثة أنواع، هي: “حج إفراد” وفيه ينوي الحاج نية الحج فقط، و”حج قِران” وفيه ينوي فيه الحاج نية الإتيان بحج وعمرة معًا، و”حج تمتع” وفيه يؤدي الحاج العمرة في أشهر الحج (شوال، ذو القعدة، وأول 8 أيام من شهر ذي الحجة) بنية أداء الحج في موسمه.

ويقع مشعر “منى” بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

 

 

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *