أخبار متفرقة

بدعوة من مصر.. جامعة الدول العربية تعقد اجتماعاً طارئاً حول ليبيا

تعقد جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً، الثلاثاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2019، على مستوى المندوبين حول تطورات الأوضاع في ليبيا بناءً على طلبٍ من مصر.

إذ أعلنت الجامعة في بيان، مساء الإثنين 30 ديسمبر/كانون الأول، عقد الاجتماع في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، وقالت إن الطلب الذي تقدمت به مصر يأتي لـ«بحث التطورات في ليبيا واحتمالات التصعيد هناك بما ينذر بتهديد استقرار ليبيا والمنطقة».

يأتي هذا الاجتماع بعد توقيع حكومة الوفاق المعترف بها دولياً اتفاقين مع أنقرة: الأول يتناول التعاون العسكري، والثاني محوره الترسيم البحري بين تركيا وليبيا.

فيما تدعو مصر التي تشهد علاقتها مع تركيا توتراً سياسياً منذ عام 2013 إلى اتخاذ موقف عربي بشأن ما رأته «تهديداً لاستقرار المنطقة بزيادة التدخل العسكري التركي في ليبيا»، وفق نص البيان الذي نقله موقع «العربية نت».

كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد أكد على هامش اجتماعه، السبت 28 ديسمبر/كانون الأول، مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء ضرورة الحد من التدخلات الخارجية في ليبيا والتي وصفها بـ«غير المشروعة».

إلا أن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أكد «سعادة مصر» بالاتفاقية البحرية التي وقعتها تركيا مع ليبيا، والتي كانت قد أثارت هزة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وأحدثت ردود أفعال «غاضبة»، خاصة من قِبل اليونان ومصر وإسرائيل.

إذ قال في تصريحات خلال مشاركته ببرنامج على قناة تلفزيونية محلية، الأحد 29 ديسمبر/كانون الأول 2019: «في الواقع فإن مصر أيضاً سعيدة جداً بالاتفاقية التي أبرمناها مع ليبيا، بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية. والمسؤولون المصريون قالوا ذلك، لقد اتسعت منطقتهم».

تابع أيضاً: «لا يوجد لدينا حالياً تواصل مع الحكومة المصرية، لكنهم يدركون أيضاً، أنه لا يمكنهم وضع خطة لشرق المتوسط بمعزل عن تركيا، عند مقاربة الموضوع من منظور بعيد الأمد ومن حيث ثراء المنطقة».

في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية فايز السراج، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

جاء بمذكرة التفويض أن الجهود التي بدأتها ليبيا في أعقاب أحداث فبراير/شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى، بسبب النزاعات المسلحة المتزايدة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.

أوضحت مذكرة التفويض أنَّ فشل محاولات وقف إطلاق النار في ليبيا، وتأسيس وحدة سياسية، وعدم القدرة على إنشاء آلية عمل فعالة لتسيير شؤون الدولة، دفع كل ذلك نحو إجراء حوار سياسي ليبي، استمر عاماً تقريباً، بمشاركة جميع الأطراف في البلاد تحت رعاية الأمم المتحدة، لضمان السلام والاستقرار، تمخض عنه توقيع الاتفاق السياسي الليبي في الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015.

كما ذكّرت المذكرة بأن حكومة الوفاق الوطني تأسست بموجب الاتفاق السياسي الليبي، ونالت اعترافاً دولياً من المجتمع الدولي على أنها الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل ليبيا، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2259 (2015)، الذي دعا أيضاً جميع الدول والمنظمات الموازية إلى وقف الدعم المقدم والاتصالات الجارية مع أي كيان يعمل على الأراضي الليبية ما عدا حكومة الوفاق الشرعية.

أضافت المذكرة أن ما يسمى «الجيش الوطني الليبي»، الذي لا مكان له في الاتفاق السياسي الليبي وله طابع غير شرعي على الصعيدين الوطني والدولي، يواصل توسيع الهجمات التي بدأت في 4 أبريل/نيسان 2019، بهدف الاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس والإطاحة بالحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

تابعت: «رغم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الاشتباكات في ليبيا وتوفير وقف لإطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية، يواصل ما يسمى الجيش الوطني الليبي شن هجمات على الحكومة الشرعية، بدعم من قوات أجنبية».

أشارت أيضاً إلى أن استمرار هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في ليبيا وخلق بيئة مواتية لأنشطة المنظمات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة»، في حين تُستخدم الأراضي والمياه الإقليمية الليبية أيضاً لتهريب البشر والمهاجرين عبر البحر المتوسط.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *