مرآة الاقتصاد

برعاية تركية.. مزارع “درع الفرات” تنبت من جديد (تقرير)

(الأناضول – مرآة سوريا) تبذل تركيا جهودا حثيثة لإحياء قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية في مدينتي جرابلس والباب بريف محافظة حلب شمالي سوريا.

هذا الجهد يأتي بعد تحرير المدينتين ضمن عملية “درع الفرات” (أغسطس / آب 2016)، إلى جانب مساعٍ تركية لتنمية قطاعات التعليم والصحة والتجارة والأمن.

وفي عملية “درع الفرات”، تمكّنت القوات التركية ومقاتلو المعارضة السورية من تطهير مناطق واسعة من ريف محافظة حلب الشمالي، شمالي سوريا، من تنظيم “داعش” الإرهابي، في الفترة بين أغسطس / آب 2016 ومارس / آذار 2017، ما أتاح لآلاف السوريين العودة إلى ديارهم.

وبهدف إحياء الأنشطة الزراعية في المنطقة المحررة، عينت مديرية الغذاء والزراعة والثروة الحيوانية في ولاية غازي عنتاب التركية، فرقا من الخبراء المعنيين بالقطاع لتنسيق الخطوات اللازمة في هذا الإطار وتفعيلها.

ويشرف الخبراء الأتراك على حملات لقاح ضد طاعون الماعز والأغنام وجراثيم “البروسيلا” والأمراض الأخرى في المنطقة. كما يشرفون أيضا على دعم المزارعين في شراء الأسمدة والمبيدات ومستلزمات العمل الزراعي.

ونجحت العملية العسكرية في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها، كما تم لاحقا تحرير كل الشريط الحدودي بين مدينتي جرابلس وأعزاز السوريتين، وبذلك لم تبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي.

وتشير معطيات رسمية إلى أن السلطات التركية أنفقت أكثر من مليوني دولار من أجل دعم سكان المنطقة المحررة، والمساهمة في احتضان النازحين الهاربين من الظلم والاضطهاد والعنف في المدن والبلدات السورية الأخرى.

وخلال حديث للأناضول، قال مدير مديرية الغذاء والزراعة والثروة الحيوانية في غازي عنتاب “محمد قرة يلان”، إن الأنشطة التي تنفذها فرق المديرية بالمنطقة تتمثل في رصد وتلبية احتياجات الإنتاج الزراعي والحيواني.

وأكد “قرة يلان” أن الخبراء الأتراك المعنيين بالأنشطة والدعم “لا يعانون صعوبة في معالجة المشاكل في مدينتي الباب وجرابلس، بسبب تشابه المناخ وبنية التربة والمحاصيل الزراعية وأنواع المواشي والحيوانات الموجودة (مع تركيا)”.

وأشار إلى إنتاج كميات من القمح والشعير والبقوليات في مساحة 546 ألف دونم من الأراضي الزراعية المحررة في جرابلس، وكميات من “الفستق العنتابي” والزيتون واللوز في مساحة 140 ألف دونم.

وبين المسؤول التركي أن حملة اللقاح التي يشرف عليها متخصصون أتراك منذ أكثر من عام، شملت آلاف المواشي العائدة لأهالي المدينة، لافتا إلى أنه تم توزيع كميات من الأدوية والأعلاف على نطاق واسع لإحياء القطاع.

“قرة يلان” أكد أيضا أن مؤسسات تركية اشترت من مزارعي جرابلس أطنانا من الحمص والعدس بقيمة 827 ألف ليرة تركية (ما يعادل حوالي 208 آلاف دولار).

وفيما يخص مدينة الباب، قال المسؤول التركي إنها تنتج القمح والشعير بشكل عام في مساحة 210 دونمات من الأراضي الزراعية، فضلا عن تربية عشرات آلاف رؤوس المواشي الصغيرة والكبيرة، بمختلف أنواعها.

وأشار “قرة يلان” أن المؤسسات التركية اشترت كميات من القمح والشعير والحمص من مزارعي مدينة الباب بقيمة 5 ملايين ليرة تركية تقريبا (ما يعادل حوالي 1.3 مليون دولار) بهدف تشجيعهم على الإنتاج.

وتعتبر جرابلس مركزا صناعيا رئيسا في سوريا، فضلا عن الأهمية التجارية والزراعية التي تتمتع بها من الناحية الاقتصادية.

وقبل خروجها عن سيطرة قوات النظام منتصف 2012، كان يقطن فيها نحو 25 ألف نسمة، لكن تقارير صحفية تحدثت عن أن العدد تغيّر بعد نجاح عملية “درع الفرات”.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *