أخبار سوريامرآة العالم

“بعد أن كانت وجهة السوريين الأولى”.. لم تعد السعودية بلداً جاذباً للسوريين وهذه الأسباب!

(متابعة – مرآة سوريا) تتناقص أعداد السوريين في السعودية، هذه الأيام، بسبب الإجراءات المشددة التي باتت تفرضها المملكة على المقيمين، إضافة إلى التكاليف الباهظة التي باتت ضرورية لتجديد الإقامة سنوياً، والتي تجاوزت 12 ألف ريال سعودي للشخص الواحد (حوالي 3200 دولار).
 
“مهند”، أحد السوريين الحاصلين على فيزا “زيارة” على أراضي المملكة، قال في تصريح خاص لـ “اقتصاد”: “على السوري 
الحاصل على فيزا (زيارة) دفع مبلغ 100 ريال شهرياً كتجديد. ويصعب على الحاصل على (الزيارة) الخروج من أراضي المملكة لعدم وجود دول أخرى تستقبله إضافة إلى أنه في حال الخروج فإنه لن يتمكن من دخول أراضي المملكة مجدداً”.
 
“مهند” أكمل قائلاً: “وصلت تكاليف استبدال الزيارة بالإقامة إلى 25 ألف ريال سعودي للشخص الواحد إضافة إلى حدوث حالات نصب كثيرة. واليوم بات الحاصل على (الزيارة) أفضل حالاً بسبب تكاليف التجديد المرتفعة”.
 
وبالحديث عن تكاليف تجديد الإقامة، قال “مهند”: “تصل تكاليف تجديد الإقامة إلى 12 ألف ريال سنوياً تتوزع على الشكل التالي:
200 ريال شهرياً تذهب كضرائب مقابل الإقامة وفي السنة المقبلة ستصبح 400 ريال شهرياً، والتي تليها ستصبح 800 شهرياً. فيما تذهب 5000 ريال لمكتب العمل كرسوم تجديد، ويختلف المبلغ هنا حسب المهنة، إلى جانب تأمين صحي يتراوح بين 800 و 2500 ريال سنوياً تختلف باختلاف عمر المقيم إضافة الى التكاليف التي تذهب مقابل الإجراءات القانونية. وتبلغ تكاليف الزائر سنوياً 1200 ريال سعودي”.
 
“مهند” أشار إلى أن متوسط دخل الفرد العامل على أراضي المملكة يبلغ 2500 ريال شهرياً في حين تصل ايجارات المنازل في المنطقة الشرقية مثلاً كالخبر والدمام إلى 18 ألف ريال سنوياً، أما كمصاريف فتحتاج العائلة وسطياً مبلغ 2000 ريال يضاف لها 1000 أخرى كل شهرين، كفواتير للماء والكهرباء، ويضاف إلى تلك المصاريف ضريبة مضافة قدرها 5% على كل حاجيات الفرد”.أما بالحديث عن الخروج من السعودية باتجاه سوريا، فقد أكد مهند أن العديد من السوريين ينتظرون فتح معبر نصيب الحدودي 
مع الأردن للعودة براً، نظراً للارتفاع الكبير في سعر تذكرة الطيران حيث يصل سعر التذكرة للشخص الواحد إلى 1300 ريال كحد متوسط. بينما تبلغ قيمة التذكرة للسفر براً 150 ريالاً فقط.
 
أسعار المحروقات أيضا ارتفعت بنسبة 80% حيث بلغ سعر ليتر البنزين من عيار 91 ما قدره، 1.35 ريالاً بدلاً من 75 هللة. 
أما سعر الليتر من عيار 95 فيزداد من 0.9 ريال حالياً إلى 1.62.
 
العلاج في المستشفيات يعتبر أفضل حالاً من غيره نظراً لاستقبال المشافي الحكومية للسوريين الزائرين مجاناً واستقبالها للمقيمين 
وعلاجهم مقابل خصم يصل إلى 20% من بطاقة التأمين الصحي لديهم.
 
أما حالات الولادة فيمنع استقبالها في المشافي الحكومية منعاً باتاً، وتبلغ قيمة عملية الولادة في المشفى الخاص 2500 ريال
في حال كانت ولادة طبيعية، بينما تصل إلى 4500 ريال للولادة القيصرية.
 
خلال التقرير استطعنا التواصل مع أحد العائلات التي خرجت حديثاً من السعودية قادمة إلى تركيا هرباَ من غلاء المعيشة في المملكة. 

“أبو محمد”، وهو الوالد في تلك العائلة، قال في تصريح خاص لـ “اقتصاد”: “عدة أسباب أجبرتني على ترك السعودية والقدوم إلى تركيا، أبرزها ارتفاع تكاليف تجديد الإقامات ويليها تكاليف الدراسة الباهظة، “حيث كنت أدفع لكل فرد من أبنائي 16 ألف ريال سنوياً”.

يضيف “أبو محمد” إلى ما سبق، قانون “سعودة” العمل، والذي يُمكّن صاحب العمل من طرد أي عامل سوري مقابل عامل سعودي يأتي بديلاً عنه.
 
قانون “السعودة” كانت أبرز مقرراته، منع السوريين من العمل في مجال الاتصالات، وهو المجال الأبرز الذي يعمل به السوريون في السعودية ويكسبون لقمة عيشهم من ورائه.
 
“أبو محمد” أضاف: “خلال إقامتي على أراضي المملكة عشت في جدة ومن ثم انتقلت إلى الرياض. إيجارات المنازل في جدة تبلغ وسطياً 35 ألف ريال سنوياً، في حين تقل عنها في الرياض بـ 5 آلاف سنوياً”.
 
أما عن الضريبة المضافة فقد بدأ العمل بها بداية عام 2018 والتي تضيف نسبة 5% إلى سعر أي شيء من حاجيات الفرد الأساسية.
 
حتى في الأراضي المقدسة.. الاحتيال موجود 

“مالك” شاب سوري مقيم في تركيا روى في تصريح خاص لـ “اقتصاد” ما جرى مع أحد أقربائه على أراضي المملكة عندما حاول تحويل فيزة “الزيارة” الخاصة به وبعائلته إلى إقامات. وأوضح أن الأمر بدأ عندما تعرف على شاب سعودي قال له أن بإمكانه تحويل فيزا الزيارة إلى إقامات مقابل مبلغ 8 آلاف ريال للشخص الواحد.

قال “مالك”: “قريبي وافق إلا أنه أكد أن الدفع سيكون على مرحلتين، نصف المبلغ بداية العمل والنصف الآخر بعد التأكد من صدور الإقامات. النصف بلغ 20 ألف ريال فقد كانوا خمسة أشخاص. بعد مدة قصيرة قام الشاب السعودي بإرسال رابط موقع ويب وأخبر قريبي أن بإمكانه الدخول إلى الموقع والتأكد بنفسه من وجود اسمه بين أسماء الحاصلين على إقامات على أراضي المملكة”. 

وبالفعل دخل الشاب إلى الموقع ورأى اسمه وأسماء أفراد عائلته، فقام بتسليم بقية المبلغ للسعودي. وبعد حوالي الأسبوع ذهب الشاب إلى إدارة الهجرة لاستصدار بطاقات الإقامة ليفاجئ بأنه لا يزال مسجلاً كزائر.
 
“مالك” أكمل قائلاً: “قريبي قام بفتح الرابط أمام السلطات المعنية في إدارة الهجرة فتبين له أن الموقع مزور. وبعد أن تقدم بشكوى على الشخص المحتال، أكدت السلطات بأن الشخص الذي أقدم على عملية النصب هو شخص مطلوب للمحاكمة، لعدة قضايا، أبرزها النصب وتجارة المخدرات”. 

يُذكر أن الغلاء طال أسعار المشروبات الغازية والدخان حيث وصلت نسبة الإرتفاع إلى الضعف. وبات سعر عبوة الكولا التي كان سعرها ريالين أربعة ريالات، في حين بلغ سعر علبة السجائر التي كان ثمنها عشرة ريالات، عشرون ريالاً.

المصدر
اقتصاد
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *