أخبار متفرقة

بعضهن تنكرن بزي الرجال وأخفين هوياتهن.. قائمة بنساء محاربات حملن السلاح عبر التاريخ

كما يحدثنا التاريخ عن نساء امتلكن القلوب  بجمالهن ورقَّتهن، وعن أخريات حكمن دولاً وممالك بعقلهن وحسن تدبيرهن، يحدثنا أيضاً عن نساء محاربات خضن معارك عجز عنها الرجال، وحررن بلادهن من أيدي الغزاة، ووحَّدن قبائلهن بعد أن غلبت عليها التفرقة.

بحسب مجلة HistoryNet الأمريكية، إليكم نبذة عن أهم النساء اللواتي حملن السلاح وخضن الحروب في التاريخ:

نساء محاربات.. فو هاو (1200 قبل الميلاد)

تعتبر فو هاو أول امرأة محاربة عرفها التاريخ، فقد خاضت حروباً دموية للدفاع عن أسرة شانغ التي حكمت الصين خلال العصر البرونزي (بدأ سنة 1700 قبل الميلاد).

كانت فو هاو زوجة الإمبراطور وو دينغ، وقائدة عسكرية بارزة قادت قواتها الخاصة، فضلاً عن مشاركتها في كل الحملات العسكرية المهمة بعهد زوجها الإمبراطور.

وكذلك قادت جيوش شانغ في مواجهة أربعة غزاة: الطو فانغ في الشمال، وتشيانغ فانغ بالشمال الغربي، ويي فانغ في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي، وبا فونغ بالجنوب الشرقي، في قيادةٍ مشتركة مع زوجها. 

وعلى الرغم من أن حملات شانغ العسكرية قد ضمت ما يقارب مئة امرأة أخرى، فإن فو هار كانت أكثرهن شجاعة وتميزاً.

social media فو هاو

الشقيقتان ترونغ (من 14 إلى 43 ميلادياً)

حكمت الإمبراطورية الصينية منطقة سون تاي في فيتنام 150 عاماً، إلى أن قادت المحاربتان الشقيقتان ترونغ تريس وترونغ نيهي، ابنتا زعيم المنطقة، ثورة مسلحة ضد الإمبراطورية في عام 39 ميلادياً.

دخلت الشقيقتان ترونغ التاريخ بعد وصول الحاكم القمعي تو دينه إلى البلاد وفرضه الضرائب الباهظة والقيود على أهالي المنطقة.

فاشتعلت نار الثورة بقيادة الشقيقتين ترونغ، اللتين قادتا جيشاً غير مدرب يتكون في غالبيته من النساء، وتقول بعض الروايات إنَّ والدتهما المُسنَّة كانت من بين أفراد ذلك الجيش.

وعلى الرغم من ذلك باءت مساعي «دينه» لإخماد نار الثورة بالفشل.

نجحت الشقيقتان في إخراج الصينين من فيتنام، وإنشاء مملكة مستقلة، حكمتاها عامين إلى أن أرسل الإمبراطور الصيني واحداً من أفضل جنرالاته لاستعادة فيتنام مُجدداً، وكانت تلك نهاية الشقيقتين المحاربتين. 

وبعد مُضي قرونٍ من نضال الفيتناميين للاستقلال عن الحكم الصيني في بادئ الأمر ثمَّ الاستقلال عن الفرنسيين من بعدهم، امتدح الكتَّاب المناهضون للاستعمار الشقيقتين ترونغ باعتبارهما مثالاً للشجاعة.

ويجري تكريمهما في وقتنا الحالي باعتبارهما بطلتين قوميتين في فيتنام، والاحتفال بالذكرى السنوية لموتهما كعطلة رسمية. 

الكونتيسا ماتيلدا (1046-1115)

ماتيلدا اسم يعني «القوية في الحرب»، وقد كان للكونتيسا ماتيلدا من اسمها نصيب عظيم.

كانت ماتيلدا حاكمة بلدة كانوسا الإيطالية، وقد استطاعت أن تثبت نفسها كواحدة من أكثر القادة العسكريين كفاءة في عصرها. 

أصبحت ماتيلدا، بعد وفاة والديها وإخوتها الأكبر سناً، الوريثة الوحيدة لممتلكات عائلتها، الممتدة في المنطقة الواقعة بين شمال إيطاليا وروما.

في عهد ماتيلدا وقع نزاع بين البابوية والإمبراطورية العظيمة، دفع الإمبراطور هنري الرابع إلى غزو إيطاليا، إلا أن ماتيلدا الداعمة للكنيسة قدمت الدعم العسكري للبابا غريغوري السابع ومَن خلفوه في النضال ضد الإمبراطور على مدار 20 عاماً.

لا يعرف المؤرخون على وجه التحديد، ما إذا كانت ماتيلدا قد أمسكت بالسيف وخاضت حرباً، لكنهم متأكدون أنها هي التي  كانت تضع استراتيجية الحروب والمعارك.

وإلى جانب شن حملات دفاعية ضد الإمبراطور الروماني، عَمِلت ماتيلدا على حماية أراضيها ضد التهديدات الخارجية والداخلية على مدى قرابة 40 عاماً.

القديسة جان دارك (1412- 1431)

ربما تكون جان دارك أشهر المحاربات في التاريخ، لكن قصتها حملت بُعداً دينياً جعل البعض يطلق عليها لقب قديسة.

ففي عام 1429، حين كانت في السابعة عشرة من عمرها، تقرَّبت إلى القائد العسكري المحلي روبرت دي بودريكورت بدعوى أنَّ  القديسِين، مايكل وكاترين ومارغريت، قد زاروها في نومها وأخبروها بأنَّها مُطالَبة بدعم شارل السابع ليصبح ملكاً على فرنسا، وأن عليها إنقاذ البلاد من الإنجليز.

وقد نجحت في إقناع القائد دي بودريكورت وشارل السابع بحقيقة ادعائها، وما لبثت أن تحولت إلى فارسة مدرَّعة قادت جيش فرنسا لتحقيق النصر في حصار أورليان.

وبعدها بشهرٍ، رافقت شارل إلى مدينة ريمس، حيث تُوِّج هناك ملكاً لفرنسا، كما قالت نبوءتها.

صحيحٌ أنَّ جان دارك حققت انتصارتٍ مذهلة، وذاع صيتها بعد موتها، لكنَّها لم تستمر في دورها كمحاربةٍ إلا مدة لم تتجاوز عامين، أمضت 13 شهراً منها في الأَسر.

حيث وقعت في أَسر الحلفاء البورغنديين في عام 1430، وباعوها إلى الإنجليز مقابل الحصول على مكافأة.

وحين فشل الفرنسيون في دفع فديةٍ مقابل إطلاق سراحها، سلَّمها الإنجليز إلى المحاكمة، ووُجِّهت إليها تهمة مزاولة السحر، والزندقة، والتشبُّه بالرجال، ثمَّ أُعدِمت حرقاً بتهمة الهرطقة في عام 1431. 

social media جان دارك

خوانا آزوردوي دي باديلا (1780-1862)

خاضت خوانا أثوردي دي باديلا، المحارِبة مختلطة العِرق، 6 معارك كبرى على الأقل، في خضم حروب أمريكا اللاتينية من أجل الاستقلال في أوائل القرن التاسع عشر.

فشكَّلت هي وزوجها، مانويل باديلا، جيشاً من المتمردين وهاجموا القوات الإسبانية، وأبقوا على الطريق بين شوكيساكا، وبوليفيا، والأرجنتين وعاصمتها بوينس آيرس، مفتوحاً للحشد الجمهوري. 

بعد وفاة زوجها في عام 1816، تحالفت خوانا مع زعيم المتمردين مارتن غوميس، ومنحتها الحكومة الثورية رتبة ملازم أول في العام نفسه. 

في الوقت الحالي، تعتبر خوانا أثوردي دي باديلا بطلةً قوميةً في بوليفيا والأرجنتين. 

ناديجدا دوروفا (1783-1866)

في عام 1806، تخفَّت ناديجدا دوروفا في زي رجلٍ، وتسللت هرباً من منزل والديها، وانضمت إلى سلاح الفرسان الروسي آنذاك، الذي كان في أشد الحاجة لانضمام مُجندين جُدد للقتال ضد نابليون.

قاتلت ناديجدا للمرة الأولى في عام 1807، بمعركة «Guttstadt-Deppen». وواصلت القتال، خلال الشهر التالي، ضد مارشال الدولة الفرنسية ميشال نيي في معركة باسارج، هيلسبرغ، وفريدلاند، حيث سقطت نصف كتيبتها في يد العدو. 

وبعد توقيع نابليون والقيصر ألكسندر الأول معاهدة تيليست الأولى عام 1807؛ وهو ما أدَّى إلى حالة سلام مؤقتة بين فرنسا وروسيا، تلقَّت ناديجدا أمراً بالحضور إلى سانت بطرسبرغ.

وبمجرد أن وصلت إلى هناك، وجدت نفسها في مقابلةٍ مع القيصر، الذي كان متشوقاً إلى معرفة حقيقة الشائعات التي سمعها والتي تزعم أنَّها شاركت متخفيةً في سلاح الفرسان.

وحين اعترفت بالحقيقة، أثنى ألكسندر على شجاعتها في المعركة، ومنحها صليب القديس جرجس، لأنها أنقذت حياة ضابط مهم بالكتيبة.

ثم أبلغها القيصر أنَّه تلقَّى خطاباً من والدها يطالبه فيه بالعثور عليها وإعادتها إلى المنزل.

توسَّلت ناديجدا إليه ألا يفعل، وأن يتركها تعود إلى صفوف الجيش، فوافق القيصر بشرط أن تستمر في إخفاء هويتها الحقيقية. 

ظلَّت ناديجدا في صفوف الجيش الروسي حتى عام 1816، إلى أن اضطرت إلى العودة لمنزل والدها والعناية به في شيخوخته.

وعلى مدار الأعوام الـ50 التالية، ارتدت ناديجدا ملابس الرجال، وأشارت إلى نفسها باعتبارها رجلاً، حتى تُوفيت عن عمرٍ يناهز 83 عاماً، ودُفنت بزيها العسكري في جنازة عسكرية.

كاثاي ويليامز (1844–1892)

كانت كاثاي ويليامز أول امرأة أمريكية من أصل إفريقي تخدم في الجيش الأمريكي، فقد وُلدت جاريةً بولاية ميزوري، وحين أحكمت قوات الاتحاد، بقيادة الضابط ناثانيل ليون، قبضتها على العاصمة جيفرسون سيتي، اعتُبرت كاثاي وغيرها من العبيد غنائم حرب، واصطُحبت بعدها لتعمل غاسِلة ملابس. 

حصلت كاثاي على حريتها مع نهاية الحرب، لكنها أصبحت بلا عائلة أو منزل أو وظيفة.

ومن المحتمل أنها قررت الانضمام إلى جيش الاتحاد، لتكتسب قوةً خاصةً أكثر من كونها غاسلة ملابس، فخدمت ثلاث سنوات في الجيش باسم ذكوري «ويليام كاثاي». 

قضت كاثاي معظم فترة خدمتها في الجيش تعاني المرض، ورُغم نقلها إلى المستشفى خمس مراتٍ في غضون عامين، لم يُعثر بسجلها على ما يشير إلى كشف حقيقة أنَّها امرأة.

غادرت كاثاي الجيش لأسبابٍ طبيةٍ في عام 1868، ورُفِضَ طلبها المُقدَّم للحصول على معاش؛ لثبوت عدم وجود إعاقة، وليس لكونها امرأة وغير مؤهلة للخدمة. 

ميلونكا سافيتش (1892-1973)

خدمت ميلونكا سافيتش في الجيش الصربي سبع سنواتٍ خلال ثلاث حروب، ويُعتقد أنَّها الجندية الأكثر حصولاً على الأوسمة بالتاريخ. 

وبعد انضمام ميلونكا إلى الجيش متخفيةً كرجلٍ، خدمت في حربَي البلقان الأولى والثانية، وحصلت على وسام الشجاعة الأول إلى جانب الترقية العسكرية في عام 1913 بمعركة Bregalnica.

كُشِفت حقيقة ميلونكا حين نُقلت إلى المستشفى بعد تعرضها للإصابة، بسبب قذيفة بلغارية.

لكنها، عكس النساء الأخريات اللاتي فشلن في التنكر، رفضت ترك الخدمة وظلَّت تحارب بصفوف الجيش خلال الحرب العالمية الأولى، تحت القيادة الصربية في بادئ الأمر ثم الفرنسيين.

حصلت على نجمتَي Karodore، أعلى تكريم عسكري صربي، وحصلت أيضاً على وسام جوقة الشرف، وصليب الحرب، وصليب القديس جرجس، ووسام القديس ميخائيل المرموق، ووسام الشجاعة الصربي. 

تُوفيت ميلونكا سافيتش في بلغراد عام 1973، ودُفنت في جنازة عسكرية. 

social media ميلونكا سافيتش

الراهبة آني باتشن (1933-2002)

ورثت الراهبة التبتية آني باتشن منصب والدها كزعيم قبيلة، وقادت شعبها في حركة تمرد مُسلَّحة ضد نظام الحكم الصيني. 

التجأت آني باتشن إلى ديرٍ بوذي؛ هرباً من رغبة والدها في تزويجها.

وحين تراجع والدها عن رغبته في تزويجها، وافقت على العودة على مضضٍ، لتتعلَّم واجباتها كوريثة لأبيها.

وبعد أن غزا الصينيون التبت في عام 1950، انطوت تلك الواجبات على وضع خططٍ للمقاومة المسلَّحة. 

وبعد وفاة والدها في عام 1958، أصبحت آني باتشين زعيمة القبيلة.

واصلت عملَ والدها في حشد أهل التبت للقتال، قريةً تلو الأخرى، وفي عام 1959، قادت آني 600 من المقاتلين في حركة المقاومة من أهل عشيرتها في حرب العصابات ضد الصينيين.

وقعت آني أسيرةً في عام 1960، وأمضت 21 عاماً بالسجون الصينية، لتهرب إلى الهند، فور إطلاق سراحها في عام 1980، وتستمر في دفاعها عن حرية التبت حتى وفاتها. 

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *