أخبار سوريامرآة العالم

“بينما اللبنانيات يشحدنها لأبنائهن”.. لبنان يهدي الجنسية لداعمي الأسد

(متابعة – مرآة سوريا) في بلد يتمثل ثقافة الأمثال كثيرا، ومنها المثل القائل “ما في بزقة تحت حجر بتختفي”.. في لبنان هذا وبسرعة لافتة، تم تسريب عينة من أسماء الأشخاص الذي تم منحهم الجنسية اللبنانية، وهو مرسوم حاول رئيس لبنان ورئيس حكومته ووزير داخليته (ميشال عون، سعد الحريري، نهاد مشنوق) أن “يخفوه” عن الأبصار والأسماع.
فقد سربت مصادر إعلامية لبنانية في الساعات الأخيرة عددا من أسماء السوريين الذي منحهم الثلاثي “عون- الحريري-مشنوق” الجنسية اللبنانية، واتضح –وللمفارقة البحتة- أن جميعهم ليسوا فقط من موالي نظام الأسد، بل إنهم من مموليه وداعميه الكبار!
وفي وقت تتسول فيه آلاف اللبنانيات جنسية لأبنائهن المولودين من أب غير لبناني، ولا يجاب طلبهن لأن “القانون لايسمح”، أتى منح ثلة داعمي الأسد جنسية بلاد الأرز، ليكون بمثابة زلزال شديد وجديد يهز البلد المهتز أصلا من كثرة صفقات الفساد السياسي والمالي والحزبي، التي تمتد جذورها طويلا وعميقا بين بيروت ودمشق.
وحسب هذه التسريبات، يأتي في طليعة المجنسين “سامر فوز”، الملقب بـ”رامي مخلوف” الجديد، وصاحب “الاستثمارات” والعقود التجارية والعقارية المثيرة للجدل والشك، والواجهة المالية المفضلة لبشار وأخيه ماهر، بعد انكشاف أو اهتراء واجهات قديمة لهما.
وكانت الزملية “اقتصاد” سباقة للكشف عن “فوز” والحديث عنه وعن تغوله، والإشارة إلى أنه سيزاحم “رامي مخلوف” وهذا ما حدث لاحقا بالفعل.
ومن بين المجنسين عائلة وزير التعليم العالي السابق “هاني محسن مرتضى”، واسمه الكامل يدل على لونه الطائفي، كما يدل عليه بشكل أكثر عمله في “سدانة مقام السيدة زينب” منذ العام 1975 وفق ما يقول “نضير الخزرجي” في كتابه “أجنحة المعرفة” المنشور قبل سنوات قليلة (2013)، والذي اطلعت عليه “زمان الوصل” حيث أكد الكاتب أن “هاني مرتضى” ما يزال يشرف على ” المرقد الشريف”.
ومن بين نالوا جنسية بلاد الأرز بتوقيع من “عون”.. الرئيس السابق والمزمن لغرفة الملاحة البحرية، “عبد القادر صبرا”، وهو متمول معروف في سوريا، وكان يرأس “مجلس رجال الأعمال السوري-التركي”، وهو مجلس لعب دورا محوريا في إطلاق ودوام أشهر العسل الطويلة بين أنقرة ودمشق، والتي تزامنت مع صفقات خيالية، قبل أن تندلع الثورة السورية وتضع كثيرا من تلك الصفقات في مهب الريح.
ومن المجنسين أيضا، “فاروق جود”، المستثمر الأخطبوطي وصاحب السطوة المالية التي ترن أصداؤها في أرجاء سوريا، وترتج بها معاقل النظام في الساحل، حيث يملك مروحة أعمال واستثمارات متنوعة للغاية، قلما يحظى بهام متمول سوري، تتوزع على قطاعات التصنيع (غذائيات، مشروبات، حديد، أخشاب، أدوات منزلية..)، تجارية (متمثلة بوكالات شركات عالمية)، بحرية (شركتان للنقل والشحن البحري)، مالية ومصرفية (مساهمات في مصارف وشركات تأمين)… 
ولا يتوقف الكرم التجنيسي اللبناني على أصحاب المليارات، بل يمتد بظله على قطاعات أخرى، حيث ناله “سامر يوسف” مؤسس ومدير إذاعة “شام إف إم”، المحطة الغنية عن التعريف بخدمات “البربوغاندا” المتواصلة لنظام الأسد، طوال عقد ويزيد من عملها.
وربما يكون السر في تجنيس “يوسف” المتحدر من جلبة من أسرة ربها “مرجع ديني”.. ربما يكون السر كامنا في أخيه المتمول “حارث يوسف”، الذي يحمل الجنسية الأوكرانية، والذي كان يوما ما مستشار للرئيس الأوكراني السابق، وكان من “بركات” استشاراته (أي حارث) أن دعا سيف الإسلام القذافي (ابن معمر القذافي) ذات يوم إلى العاصمة الأوكرانية لإلقاء محاضرة عنوانها “دور المجتمع المدني في دمقرطة الدولة الكونية”!!
ولزيادة العلم فقط، وحتى تتضح بعض أبعاد التجنيس الحالي، فإن “حارث يوسف” كان ضابطا في جيش النظام، قبل أن يتركه ويعود إلى أوكرانيا التي سبق أن تلقى فيها إعدادا عسكرياً، حيث دخل مجال “البزنس” في شرق أوروبا، الذي يضيق المجال هنا عن الإحاطة بدهاليزه.
كما تم تجنيس “مفيد غازي كرامي”، وهو أحد ممولي النظام في السويداء، حسب معلومة أعاد تغريدها النائب الدرزي المعروف “وليد جنبلاط”.
ولكن صدمة اللبنانيين ومعهم فئة غير قليلة من السوريين، لم تنته ولن تنتهي على ما يبدو، لأن ما سرب من الأسماء قليل جدا قياسا إلى “مئات الأشخاص” الذين نالوا وسينالون الجنسية اللبنانية، حسب تأكيد عضو “تكتل لبنان القوي”، النائب حكمت ديب، الذي كشف عن أسماء أضيفت إلى لائحة التجنيس من قبل وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الحكومة سعد الحريري ووافق عليها الرئيس اللبناني ميشال عون.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *