أخبار سوريامرآة العالم

“بينما يقتلهم المقاوم”.. إسرائيل تروج لنفسها من بوابة معاناة وخيبة أمل السوريين في درعا

(متابعة – مرآة سوريا) تستغل إسرائيل أزمة النزوح في الجنوب السوري للترويج لنفسها، عبر تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين الواصلين إلى حدودها.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه في “تويتر” اليوم الجمعة 29 من حزيران، إن جيش الدفاع الإسرائيلي جاهز لتقديم الدعم الإنساني للسوريين الفارين داخل الأراضي السورية.

وأضاف أدرعي أن جيش الدفاع يواصل منذ سنوات تقديم الدعم للنازحين السوريين، كبادرة حسن نية في إطار “حسن الجوار”، حسب وصفه.

ونشر أدرعي تسجيلًا مصورًا يظهر تقديم بعض المساعدات للنازحين على الحدود الإسرائيلية- السورية، وتحدث عن تقديم نحو 300 خيمة و13 طن غذاء وثلاثة أطنان غذاء للأطفال ومساعدات لوجستية ومواد طبية.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بعبور سوريين فارين إلى داخل إسرائيل، مؤكدًا وقوفه على المصالح الأمنية لدولة إسرائيل، حسب تعبيره.

ونزح نحو 66 من ريف درعا الشرقي إلى الحدود الأردنية أو إلى أماكن قرب الجولان المحتل، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

ولاقى الترويج الإسرائيلي استنكارًا وسخرية من سوريين عبر الموقع، واعتبر البعض ذلك استغلالًا لمعاناة السوريين مع حكامهم، وعلق أحدهم “أنتم تدسون السم في العسل”.

بينما علقت داليا علي “الجولان السوري منطقة أمنة.. ودرعا ملتهبة؟!”، في إشارة للهجوم الذي تشنه قوات الأسد، التي ترفع شعار المقاومة لإسرائيل، على محافظة درعا، وتترك الجولان المحتل دون أي مناوشات.

بينما لم تستبعد رشا الدروبي أن تتمكن إسرائيل من تقديم صورة أفضل من العرب، معتبرة أن “كل شيء ممكن هذه الأيام”.

هذه السياسة الإسرائيلية تأتي تزامنًا مع التصريحات الأردنية التي تجدد رفضها فتح الحدود أمام النازحين السوريين، وسط مطالبات شعبية أردنية بفتحها.

وكانت حركة نزوح مكثفة شهدتها مناطق ريف درعا الشرقي، خلال الأيام الماضية، نتيجة القصف المكثف من قبل الطيران الحربي وتقدم قوات الأسد في عدة مناطق.

وتشن قوات الأسد والميليشيات المساندة لها، بمساندة الطيران الروسي، هجومًا ضد فصائل المعارضة في درعا، ما أدى إلى مقتل العشرات خلال الأيام الماضية بسبب القصف.

وبعد سيطرة قوات الأسد على آخر مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في جنوبي دمشق، في أيار الماضي، بدأ الحديث عن توجه قوات الأسد إلى محافظة درعا، خاصة عقب تصريحات روسية بأن انتهاء اتفاقية “تخفيف التصعيد” ستكون حتمية.

وقام وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، في زيارة إلى موسكو أواخر أيار الماضي، لمناقشة عودة قوات الأسد إلى الحدود السورية الجنوبية.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية فإن ليبرمان حمل معه “مطلبًا إسرائيليًا جوهريًا”، وهو عودة الأسد للسيطرة على الحدود مع إسرائيل، مقابل عدم السماح لإيران والميليشات المساندة لها بالوصول إلى الحدود.

 

 

المصدر
عنب بلدي
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *