أخبار متفرقة

ترامب يستغل منصبه لمنح منتجعه في ميامي امتياز استضافة قمة مجموعة السبع

قالت صحيفة The Washington Post الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح شركته الخاصة امتياز استضافة قمة مجموعة الدول الصناعية السبع لعام 2020، والمزمع عقدها في يونيو/حزيران المقبل في منتجع ترامب الوطني للغولف الذي يحمل اسم Trump National Doral Miami في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض، أمس الخميس، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

ويمثل هذا القرار سابقةً استثنائية في التاريخ الأمريكي الحديث: إذ استخدم الرئيس منصبه الرسمي لتخصيص عقدٍ مالي كبير لنفسه.

ويعاني منتجع دورال -الموجود وسط تجمعات شركات بالقرب من مطار ميامي الدولي- من انخفاضٍ حاد في الإيرادات خلال السنوات الأخيرة، وفقاً لسجلات منظمة ترامب نفسها.

 وهبط صافي أرباح التشغيل بنحو 69% من 2015 إلى 2017. وكان ممثلٌ عن منظمة ترامب قد شهد العام الماضي أن السبب في تراجع الأرباح هو تدهور قيمة العلامة التجارية لترامب.

قمة المجموعة السبع 

وحالياً، ستجذب قمة مجموعة السبع مئات الدبلوماسيين، والصحفيين، وأفراد الأمن إلى المنتج خلال واحد من أقل أشهر العام جذباً للزوار، عندما يكون طقس مدينة ميامي حاراً وتقل نسبة إشغال الفنادق عن 40%. وستسلط القمة أيضاً أنظار العالم على منتجع ترامب. 

سأل ترامب مساعديه في بداية العام الجاري «وماذا عن منتجع دورال؟»، وفقاً لميك مولفاني، كبير موظفي البيت الأبيض بالإنابة والذي أعلن عن القرار. وقال مولفاني إن إدارة ترامب أجرت بحثاً على مستوى البلاد، وقد أفضى المسح إلى أن قرار الرئيس كان صائباً.

وتابع: «يعد منتجع دورال أفضل منشأة لعقد الاجتماع إلى حد كبير». وفحصت الإدارة 10 مواقع قبل اختيار منتجع ترامب لاستضافة القمة، وفقاً لمولفاني، الذي اقتبس كلاماً على لسان مسؤول آخر أوكلت له مهمة اختيار الموقع لكنه لم يسميه والذي قال له: «وكأنهم قد بنوا هذه المنشأة خصيصاً لاستضافة هذا النوع من الفعاليات». ولم يذكر مولفاني المواقع الأخرى التي فُحصت -لكنه قال فقط إنها أسوأ من منتجع ترامب.

ويشير قرار ترامب باختيار منتجعه لاستضافة لقاء دولي إلى أنه لم يعد يكترث بانتقادات الكونغرس له، التي تنال من قيمته علناً، وأنه بات يحطم الأعراف الأخلاقية، التي حافظ عليها الرؤساء السابقون والمتعلقة بالفصل بين مهام منصبهم الرسمي ورخائهم المالي.

انهيار وعود ترامب

ويبدو أن القرار يشير أيضاً إلى انهيار الوعود التي ألقاها ترامب وإيرك ترامب، ابنه والمسؤول عن إدارة شركات أبيه، في بداية فترة رئاسته، عندما تعهدا بفصل الأنشطة التجارية الخاصة بالرئيس عن مهام منصبه الرسمي الجديد.

 وكان ترامب قد قال في عام 2016 كرئيسٍ منتخب: «سأترك أعمالي التجارية الكبيرة كلها».

وقال إيرك ترامب في 2017: «هناك خطوط لن نتجاوزها أبداً وهي الخلط بين الأعمال التجارية وأي شيء حكومي». 

وقالت منظمة ترامب، أمس الخميس، إنها شَرُفت باختيارها لاستضافة القمة من قبل مالكها الرئيس ترامب.

وقالت الشركة في بيانٍ: «نحن متحمسون لطلب استضافة قمة مجموعة السبع لعام 2020 في منتجع ترامب دورال الوطني».

لكن الشركة لم ترد على الأسئلة المتعلقة بحجم الأموال التي ستجنيها من استضافة هذه الفعالية.

Powered by WPeMatico

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *