أخبار سوريامرآة البلد

تسريبات “جنيف”.. سيناريو الحل السياسي ومضمونه في سوريا

(متابعة – مرآة سوريا) ما تزال الاجتماعات التي تعقدها “مجموعة السبع” الخاصة بالملف السوري في جنيف.. ما تزال تدور في غرف مغلقة، ووسط تكتم من الدول المعنية بما يجري مناقشته، وما تم التوافق عليه من نقاط بشأن شكل ومضمون “الحل السياسي” في سوريا.
ويعكف مسؤولون من: الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، السعودية، ألمانيا، الأردن، مصر على اجتماعات وجلسات في “جنيف” بسويسرا، لبحث سيناريوهات وتصورات تخص الملف السوري، وتحاول التعجيل بفرض “حل سياسي”، تفترض هذه الدول أنه سيكون بداية النهاية للحرب المشتعلة منذ 8 سنوات تقريبا.
وفي ظل هذه الأجواء، تم تسريب عدة نقاط حول مضمون ما يجري التباحث بشأنه بين “السبع”، وما يقال إنهم اتفقوا عليه ليكون بمثابة برنامج عمل، وأوله تشكيل “حكومة سورية”، تتمتع بعدة “مواصفات” من بينها: كفها عن رعاية الإرهاب أو توفر أي مأوى للإرهابيين، عدم امتلاكها أسلحة دمار شامل، توافق على قطيعة كاملة مع النظام الإيراني والمليشيات المسلحة التابعة له، تكف عن تهديد الدول المجاورة لسوريا، تسعى لتوفير الظروف الملائمة من أجل عودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي، ويحافظ على كرامتهم، وأخيرا فإن على هذه “الحكومة” المقترحة من الدول السبع أن تقوم بملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وتتعاون مع المجتمع الدولي في سبيل ذلك.
وتقول التسريبات إن هناك توافقا على أن تجري العملية السياسية برمتها تحت إشراف “الأمم المتحدة” وأن تسترشد بقرار مجلس الأمن رقم 2254، وأن يكون نتاج هذه العملية “إصلاحات دستورية وانتخابات” ترعاها وتراقبها الأمم المتحدة.
ومن مرتكزات العملية السياسية الواجب إطلاقها أن تضمن تحقيق كل من: المساءلة، والعدالة الانتقالية، المصالحة الوطنية الحقيقية.
ويبدو من التسريبات أن الدول “السبع” اتفقوا ولو مبدئيا على عدم ضخ أي أموال في “إعادة إعمار” سوريا، قبل ترسيخ “عملية سياسية ذات مصداقية”، قوامها الأول إصلاحات دستورية وانتخابات نزيهة تحت عين الأمم المتحدة.
وتفضل الدول السبع أن يسند النقاش حول الإصلاحات الدستورية والانتخابات، إلى لجنة دستورية ترعاها -أيضا وكالمعتاد- الأمم المتحدة، وعليه فإن المنظمة الأممية مطالبة بالدعوة لتفعيل هذه اللجنة الدستورية بأسرع وقت ممكن.
ورغم أن اللجنة الدستورية ستبقى خاضعة لإشراف الأمم المتحدة، فإن على الأخيرة السعي نحو إشراك “القوى السياسية السورية” التي ينتظر أن يكون لها دور في تنفيذ الإصلاحات وعقد الانتخابات، وفي مقدمة هذه “القوى”، النظام الذي يشار إليه باسم “الحكومة السورية”، فضلا طبعا عن الأطراف المعارضة التي توقع على القبول بخطة “الحل السياسي”.
ولم ينس “السبع” وهم يناقشون الوضع السوري ويضعون خطوطها العريضة، أن يشيروا إلى تنظيم “الدولة” باعتبار محاربته وهزيمته تشكل “عنصرا ضروريا لأي حل سياسي في سوريا”.
وفي تفاصيل الإصلاحات الدستورية، تقول التسريبات إن هذه الإصلاحات محددة في عدة بنود، أولها تعديل صلاحيات رئيس البلاد، سعيا “لتحقيق توازن أكبر في القوى، وضمانا لاستقلالية المؤسسات الحكومية المركزية والمناطقية”، أما ثاني البنود فينص على أن من يترأس الحكومة هو رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات أكبر، سلطاته واضحة ومفصولة عن الرئيس، ومن ذلك أن يكون تعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة خارج صلاحيات الرئيس.
وتتعرض بنود خطة الإصلاحات الأخرى إلى وجوب ضمان استقلالية القضاء، وإصلاح الجهاز الأمني وإخضاعه لمراقبة “مدنية”، مع تحديد صلاحيات هذا الجهاز بشكل واضح.
وهناك بند ينوه بوجوب ضمان “انتقال السلطة ولا مركزيتها”، ما يشير صراحة إلى سعي “السبع” للاعتراف بأقاليم سورية متعددة يجمعها نظام “فيدرالي” أو “كونفدرالي”.
ومن ضمن نقاط الإصلاحات الدستورية، شرط يتطلب تنفيذه “إزالة القيود عن إمكانية الترشح للانتخابات”، وفتح الفرصة الكاملة أمام اللاجئين والنازحين والمنفيين من سوريا للترشح للمناصب الرسمية، ومن ضمنها الرئاسة.
أما فيما يتعلق بتفاصيل الانتخابات المقترحة، فيقضي أولها بوجود “إطار انتخابي انتقالي يحترم المعايير الدولية ويفسح المجال لمشاركة عادلة وشفافة”، وهذا يتطلب حكما تشكيل هيئة إدارية للانتخابات محترفة ومتوازنة.
ولأن الأمم المتحدة هي الوصي الأول في هذا الملف، فإنها المخولة بـ”تطوير لوائح ناخبين كاملة وراهنة”، تضع جميع السوريين على قدم المساواة فيما يخص المشاركة في الانتخابات والاستفتاءات.
وهناك إلى جانب ما ذكر أعلاه تفاصيل إجرائية مختلفة، للوصل إلى عملية انتخابية توافق المعايير المطلوبة، ليكون بالإمكان تبني نتائج “الانتخابات والاستفتاءات” واعتمادها رسميا من قبل المجتمع الدولي.
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *