مرآة العالم

تعرّف على أول امرأة تقود الــ«سي آي أيه».. تاريخ حافل بالتعذيب والاستجواب القذر

(متابعة – مرآة سوريا) توجهت الأنظار مباشرة إلى أول سيدة تشغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه)؛ التي عينها الرئيس «دونالد ترامب»، الثلاثاء، حيث قام مراقبون بتحديد خبراتها السابقة وتجاربها وخلفيتها السياسية والفكرية.

وأعلن «ترامب»، الثلاثاء، اختيار «جينا هاسبل» (61 عاما) لخلافة «مايك بومبيو»، على رأس الــ«سي آي أيه»، بعدما تم عين الأخير بديلا لوزير الخارجية «ريكس تيلرسون».

وسيتعين على «جينا» انتظار موافقة الكونغرس على تعيينها قبل أن تبدأ مهام عملها؛ لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.

ولن تكون المرأة غريبة على «سي آي أيه»؛ إذ عينها «ترامب»، نهاية فبراير/شباط 2017، نائبة لمدير الوكالة.

وقالت «جينا » عقب الإعلان عن اختيارها للمنصب: «أنا ممتنة للرئيس ترامب، الذي منحني الفرصة والثقة لقيادة وكالة المخابرات المركزية».

ولاقت خطوة اختيارها لقيادة الـ«سي آي أيه» ترحيبا واسعا داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، رغم ماضيها المثير للجدل.

إذ ارتبط اسمها بالسجون السرية التي أدارتها الوكالة في مختلف أنحاء العالم، وتعرض فيها المعتقلون بشبهة الارهاب لعمليات تعذيب. وأُطلق على هذه السجون السرية اسم «الحفر السوداء».

و«جينا» ضابطة في الاستخبارات المركزية، ومن المدافعات عن التنسيق والتكامل بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

ومن المعجبين بها مديرها السابق «مايك بومبيو»؛ حيث وصفها قائلا: «جينا في غاية الذكاء، ووطنية مخلصة، ولها خبرة تمتد على مدى 30 عاما في الاستخبارات المركزية، وأثبتت أنها قائدة وقادرة على الإنجاز، ومصدر إلهام للمحيطين بها».

وانضمت «جينا» إلى الاستخبارات عام 1985، وأمضت معظم حياتها المهنية بعيدة عن الأضواء؛ مما جعل من الصعب الحصول على صورة لها حتى عندما تولت منصب نائبة مدير الوكالة العام الماضي.

ووفقا لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز» الأمريكي، يتهمها البعض بالمسؤولية عن إدارة برنامج الاستجواب «المكثف» للمتهمين بالإرهاب؛ وهو ما يرقى إلى درجة التعذيب؛ حسب تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وفي عام 2002، كانت مسؤولة عن سجن سري لـ«سي آي أيه» في تايلاند، والملقب باسم «عين القطة»؛ حيث كان تجرى فيه عمليات الإيهام بالغرق لمن يشتبه بصلتهم بالإرهاب، وغيرها من أساليب الاستجواب التي تتعارض مع حقوق الإنسان.

وورد اسمها في البرقية التي أصدرتها الوكالة، وطلبت فيها إتلاف التسجيلات المصورة لعمليات الاستجواب التي جرت في سجن «عين القطة».

وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، «تورطت هاسبل في أسوأ انتهاكات السي آي إيه في زمن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن»، والتي جرت في سجن «عين القطة»، وطال ذلك اثنين من المعتلقين، هما «أبو زبيدة» و«عبد الرحيم الناصري».

ووصف «أبو زبيدة» أمريكيا بأنه الرجل الثالث في «تنظيم القاعدة» وقت اعتقاله عام 2002 على خلفية هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتعرض لمحاكاة الإغراق 83 مرة في أغسطس/آب 2003 ضمن تعذيب ممنهج أفقده إحدى عينيه. ونقل إلى «غوانتانامو» عام 2006.

ولاحقا، أقرت وزارة العدل الأمريكية، عام 2009، بأن الرجل لم يكن له «أي دور مباشر أو معرفة مسبقة» بالهجمات التي اعتقل على خلفيتها، ولم توجه له أي تهمة رسميا.

كما سبق لـ«جينا» أن شغلت منصب نائبة المسؤول الأمريكي «خوسيه رودريغيز»، الذى ترأس مركز مكافحة الإرهاب لدى الـ«سي آي أيه».

وحازت «هاسبل» على جائزة التميز فى مكافحة الإرهاب من قبل الرئيس «جورج دبليو بوش»، وجائزة «دونوفان»، وهي عبارة عن ميدالية الاستحقاق فى الاستخبارات، وجائزة الرتبة الرئاسية.

وأعرب ثلاثة من قادة وكالة الاستخبارات السابقين ومسؤولون كبار بينهم مدير الاستخبارات السابق «جيمس كلابر» عن دعمهم لها.

وبالتزامن مع تسمية «جينا هاسبل»، تصاعدت تخوفات من عودة أجهزة الاستخبارات الأمريكية في عهد «ترامب» إلى الأساليب القاسية والمخالفة أحيانا للقانون من الاعتقالات السرية والتعذيب.

كان «ترامب» كرر في أكثر من مناسبة أنه يؤيد استخدام التعذيب في التحقيقات، رغم إشارته إلى أنه سيلجأ إلى وزير دفاعه المعارض للتعذيب «جيمس ماتيس» للمشورة في ما يخص أي دفع جديد لإعادة استخدامه.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *