مرآة العالم

تقرير أممي: تعذيب جنسي وبتر أطراف وكهرباء بالسجون الإيرانية

(متابعة – مرآة سوريا) كشف تقرير لـ«الأمم المتحدة» أن معتقلين في السجون الإيرانية تعرضوا ولا يزالون إلى تعذيب ممنهج وانتهاكات، منها عنف جنسي، في محاولات لاستنطاقهم وانتزاع اعترافات، بالإضافة إلى حرمان سجناء من الرعاية الطبية.

وأشار التقرير، الذي نشر، الإثنين، إلى «ورود معلومات تلمح إلى نهج من تعريض السجناء لضغوط جسدية أو نفسية لانتزاع اعترافات».

وأعدت التقرير، الناشطة الحقوقية الباكسانية «أسماء جهانغير»، التي كانت كبيرة خبراء «الأمم المتحدة» حول وضع حقوق الإنسان في إيران، وتوفيت، الشهر الماضي، عن عمر يناهز 66 عاما، إثر إصابتها بأزمة قلبية.

ومن المقرر أن يعرض التقرير أمام مجلس حقوق الانسان لمناقشته الأسبوع المقبل.

وأعربت الناشطة الباكستانية عن قلقها العميق إزاء إجراءات القمع الاخيرة للتظاهرات في إيران، حيث قتل أكثر من 20 شخصا واعتقل أكثر من 1000 آخرين في غضون أيام قبيل مطلع العام الجاري.

وقالت إنها «تشعر بالقلق إزاء تقارير تنقل عن أعضاء في السلطة القضائية (قولهم) إن المتظاهرين سينالون أقسى العقوبات»، معربة عن قلقها إزاء مصير المعتقلين وظروف اعتقالهم.

ورغم عدم السماح لها بزيارة إيران، قالت الخبيرة في الأشهر الاخيرة إنها التقت بستة أشخاص على الأقل ممن فروا من البلاد «ولا يزالون يحملون آثار عمليات تعذيب تعرضوا لها في السجن».

وأشارت أيضا إلى تقرير لمنظمة «الحرية من التعذيب» يتحدث عن حالات عديدة من التعذيب خلال عمليات استجواب المعتقلين، لانتزاع معلومات واعترافات عنهم أو عن عائلاتهم واصدقائهم.

وبحسب التقرير، فإن أساليب التعذيب تشمل عمليات اغتصاب وعنف جنسي أخرى وصدمات كهربائية وبتر أطراف.

وحضت «جهانغير» إيران على وقف مثل تلك الممارسات ومحاسبة مرتكبيها.

وقالت إنه يتعين على الحكومة «أن تفكر في استخدام تكنولوجيا حديثة لمراقبة مراكز الاعتقال لمنع التعذيب».

وأعربت «جهانغير» أيضا عن «القلق الكبير إزاء نهج منع العلاج الطبي عن بعض الفئات من المعتقلين وخصوصا معتقلي الرأي العام والسجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».

كما أشارت إلى عدد الحالات التي حصل فيها «تهديد وشيك للحياة»، ودعت طهران إلى التحرك بشكل عاجل «للتحقيق في مثل تلك الانتهاكات ومعالجتها والرد عليها».

وقالت إنها لا تزال قلقة إزاء العدد الكبير المستمر من الاعدامات في إيران، وسط تقارير عن 482 عملية اعدام في البلاد في 2017 شملت خمسة مرتكبي جنح من الاحداث.

ورغم انخفاض العدد مقارنة بـ530 عملية اعدام في 2016 و969 في 2015، قالت الخبيرة إنها لا تزال قلقة، مشيرة إلى «استمرار التقارير عن نهج متسق من الانتهاكات الخطيرة لحق الحصول على محاكمة عادلة وعدم تطبيق الاجراءات القانونية».

وحضت «جهانغير» إيران أيضا على وقف العقوبات الجسدية، مشيرة إلى تقارير عن 50 عقوبة جلد وخمس عقوبات بتر في البلاد، السنة الماضية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016، قالت منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، إن سجناء يعانون من أوضاع صعبة بسجون إيرانية، أبرزها سجن مدينة زابول المركزي، حيث يقوم الجلادون في هذا السجن بإرغام السجناء على أعمال سخرة في معسكرات الاعتقال التي تعد أكثر بؤسا من المعتقلات النازية؛ حيث لا وجود للأدوية والعلاج، وهناك عدة أمراض جلدية منتشرة في صفوف النزلاء؛ بسبب وجود الغبار والتراب بشكل مستمر وعدم وجود ما يكفي من الماء للاستحمام ورعاية الأمور الصحية.

ووفقا لأقوال عائلات السجناء، فإنه تم قطع جميع الاتصالات عن السجناء الذين ينتظرون في الزنزانات الانفرادية تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم، وكذلك تم منع اللقاء بين السجناء وذويهم، كما تم أخذ ملابسهم كافة.

وشهدت إيران، أواخر العام الماضي، مظاهرات بدأت في مدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)؛ احتجاجا على غلاء المعيشة، وامتدت لاحقا لتشمل مناطق مختلفة، من بينها العاصمة طهران.

وواجهت قوات الأمن الإيرانية تلك التظاهرات بحملة قمع شديدة، حيث تم اعتقال المئات، غالبيتهم من الشباب وطلاب الجامعات، وسط أحاديث عن ارتكاب انتهاكات بحقهم داخل مراكز الاحتجاز

وفي أوائل يناير/كانون الثاني الماضي، توعد مساعد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، «حميد شهرياري»، منظمي التظاهرات والإضرابات والمشاركين فيها بعقوبات قصوى.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *