أخبار سوريامرآة الاقتصاد

“حساب الحقل ما طبق ع حساب البيدر”.. مزارعو طرطوس يتعرضون لخسائر جديدة في موسم الزيتون

(متابعة – مرآة سوريا) تلقى مزارعو طرطوس خسائر جديدة، في موسم الزيتون، لتلحق بخسائرهم السابقة في محاصيل الأشجار المثمرة والتبغ والقمح، وذلك حسب تقارير إعلامية عديدة تناقلتها وسائل إعلام محلية.

ومن المعلوم أنه لا يتوفر في محافظة طرطوس مساحات لزراعة غراس زيتون إلا كسور لبعض المزارع أو أن يتم كبديل عن زراعات أخرى. وجميع غراس الزيتون في المحافظة مزروعة ضمن مساحة لا تتجاوز 2350 دونم.

ما هي أصناف الزيتون الرائج زراعتها في طرطوس؟

ينتشر في محافظة طرطوس صنف من الزيتون شديد “المعاومة”، يدعى “الدعيبلي” بنسبة 65%، يليه الصفراوي بنسبة 5%، وبقية الأصناف الموجودة “نصف معاومة”.

والمعروف لدى مزارعي الزيتون في سوريا أن أشجار الزيتون يمر إنتاجها بشكل متناوب، ففي عام تكون مثمرة وإنتاجها ممتاز، لكن في العام التالي لا يكون لها إنتاج إلا بنسبة ضئيلة أو معدومة.

وخلال السنوات الماضية، وزعت حكومة النظام على مزارعي طرطوس غراس زيتون من صنف “السكري” وهو صنف متوسط المعاومة لكنه لم يدخل في دورة الإنتاج بعد.

 غراس زيتون تحل محل أشجار حمضيات.. ولكن

كنتيجة لمواسم الزيتون في السنوات الماضية التي عادت بأرباح مغرية على مزارعي الساحل، لاسيما من بيع زيت الزيتون بأسعاره المرتفعة، حيث وصل سعر “التنكة” منه (20) لتر تقريباً أي ما يقارب (16) كيلو إلى (30) ألف ليرة سورية، عمل عدد من مزارعي الحمضيات في محافظة طرطوس وريفها على اقتلاع أشجار الحمضيات المزروعة وعمرها عشرات السنوات، وزراعة غراس من الزيتون بدلاً عنها. لكن كانت المفاجأة للمزارعين بعدم وجود موسم أبداً هذا العام، حيث بلغت التقديرات الأولية لموسم الزيتون الحالي في محافظة طرطوس (63) ألف طن، أي أن الإنتاج انخفض بمقدار (100) ألف طن عن الموسم الماضي، وهذا ما بيّنه رئيس دائرة الزيتون في زراعة طرطوس، “محمد عبد اللطيف”.

من جانبه قال مدير زراعة طرطوس “تيسير بلال” إن إنتاج غراس الزيتون في محافظة طرطوس وصل إلى (55) ألف غرسة، وخطة الإنتاج تسعى للوصول إلى (75) ألف غرسة للموسم 2018 – 2019.

عن أسباب تراجع إنتاج شجرة الزيتون هذا الموسم

أشار رئيس دائرة الزيتون في مديرية زراعة طرطوس إلى وجود إصابات بـ “ذبابة ثمار الزيتون”، وأدى ذلك إلى تراجع إنتاج شجرة الزيتون إلى حدٍ لم تشهده المحافظة خلال الأعوام السابقة حتى في مواسم المعاومة.

في المقابل، بيّن المهندس الزراعي “رفعت عطالله” أن التراجع سببه عدم حصول شجرة الزيتون على ساعات البرودة الكافية التي تحفز الإنتاج خلال شهري كانون الثاني وشباط، أي عدم توفر الظروف الجوية الملائمة، إضافة إلى أن هذا العام هو موسم معاومة، ويضاف إلى هذا عدم توافر الأسمدة المصرفية وخاصة عنصر البوتاس، وضعف عمليات الخدمة المقدمة من قبل المزارع لشجرة الزيتون في طرطوس.

الموسم كما يراه مزارعو طرطوس

نقلت صفحات ووسائل إعلام محلية عن مزارعيين في طرطوس أن الموسم لديهم شبه معدوم والثمار الموجودة مصابة وتتساقط وهي لا تصلح للعصر ولا “للتخليل”، وأن الأحوال الجوية أثرت سلباً على الحمل والنتيجة فقدان الموسم بالكامل.

وأوضح البعض منهم أن كميات الزيتون قليلة ونتيجة الرطوبة الزائدة أدى ذلك إلى تساقط حبات الزيتون ولم يبق منها على الشجر إلا القليل مما دفع المزارعين إلى جمعها وعصرها وأغلب الكميات المنتجة لا تصلح إلا للاستهلاك المنزلي.

ما الدور الذي قام به الإرشاد الزراعي في محافظة طرطوس لإنقاذ الموسم؟

أكد شهود عيان من مزارعي طرطوس، حسب صفحات محلية، أن الإرشاد الزراعي في حكومة النظام لم يحرك ساكناً بل وقف متفرجاً على خسارتهم للموسم ولم يوزع أي مواد مكافحة للآفة أبداً.

أسعار زيت الزيتون في محافظة طرطوس

ارتفعت أسعار زيت الزيتون في محافظة طرطوس نتيجة الطلب وانخفاض الإنتاج هذا العام وإحجام المزارعين عن البيع وزيادة الطلب الداخلي (المفرق)، ولكن يؤكد مزارعون أن هذا الارتفاع مؤقت ويعود بعدها السعر إلى وضعه الطبيعي كون المحافظات الأخرى إنتاجها كبير وخاصة حلب وإدلب والأسعار العالمية متدنية مما يجعل حركة التصدير ضعيفة.

دور التجار في ارتفاع أسعار زيت الزيتون

أخذ التجار يشترون الزيت ويبيعونه فوراً قبل وصول زيت حلب وإدلب إلى أسواق طرطوس والمحافظات الأخرى وبالتالي انخفضت أسعاره فأصبح التجار يبيعون الزيت درجة ثانية بسعر الدرجة الأولى وبلغت أسعار لتر زيت الزيتون في محافظة طرطوس:

“شحوطة” (1250) ليرة سورية.
درجة أولى (1200) ليرة سورية.
درجة ثانية (1125) ليرة سورية.
وزيت الجديد النتر سعره بين (750 – 800) ليرة سورية، وذلك حسب جودته.

ويبدو أن حال المزارعين في طرطوس انطبق عليهم المثل الشعبي “اختلف حساب الحقل عن حساب البيدر”.

المصدر
اقتصاد
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *