أخبار سوريامرآة البلد

حكاية موت “بيان” السورية التي رفضتها مشافي لبنان ومنعها الأمن من العودة إلى دمشق بسبب 1600$

(متابعة – مرآة سوريا) فارقت الشابة “بيان عمر بلول” الحياة بعد معاناة مريرة مع المرض امتدت لأشهر وفي ظل تخلي كافة المنظمات العاملة في الشأن الطبي ومساعدة اللاجئين بما فيها مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في لبنان عن تغطية علاجها.
وأصيبت “بيان-19 عاما” بمرض “الذئبة الحمامية” الذي جعلها بين الموت والحياة، وبعد رحلة ماراثونية ومراجعة للكثير من المشافي التي أرهقت تكاليفها كاهل الأسرة أسلمت الشابة اللاجئة الروح بعد أن مُنعت من دخول قسم العناية المشددة في أحد المشافي اللبنانية كما منعت من الدخول إلى بلدها القريب البعيد بسبب غرامة تجديد الإقامة 
“بيان” التي تنحدر من حي “جوبر” الدمشقي نزحت مع عائلتها إلى لبنان قبل أربع سنوات، واضطرت للعمل مع والدها في مطعم لمساعدة العائلة في ظروف اللجوء الصعبة.
ومنذ أسابيع توقفت عن العمل نظراً لتدهور حالتها الصحية -كما تقول الناشطة “مزنة الزهوري”- مضيفة أن أهلها ظنوا في البداية أن ابنتهم مصابة بحالة رشح خفيف “كريب” ومرت فترة لم يتمكنوا من عرضها على أطباء أو مشاف بسبب التكاليف الباهظة وظروفهم المعيشية.
وأوضحت “الزهوري” لـ”زمان الوصل” أن حالة “بيان” تدهورت يوم الأربعاء 27 حزيران يونيو، ما اضطر أهلها لإسعافها إلى “مشفى الياس الهراوي” في زحلة، وهناك أُجريت لها تحاليل، فاكتشفوا أن الشابة مصابة بمرض “الذئبة الحمامية” ونصحوا أهلها بأخذها إلى مشفى الجامعة الأمريكية ببيروت أو “مشفى الأسد” الجامعي بدمشق القادرين فقط على استقبال حالتها، وكان الحل الأمثل -كما تقول مزنة- أن يخرجوا بها إلى الحدود اللبنانية السورية نظراً لعدم تمكنهم من تغطية نفقات علاجها في مشفى الجامعة الأمريكية.
وتروي محدثتنا نقلاً عن والدة الشابة المتوفاة أنهم بقوا على الحدود خمس ساعات ولم يسمح الأمن العام اللبناني بدخولهم إلى نقطة “المصنع” الحدودية بسبب انتهاء صلاحية الإقامة والغرامة التي بلغت 1600 دولار لكل من بيان ووالدتها، فاضطروا للعودة بها إلى الداخل اللبناني.
ومضت محدثتنا ساردة فصول معاناة “بيان”، حيث راجع ذووها مشفى “البقاع” في منطقة “تعنايل” الذي لم يستقبلها بسبب عدم وجود أسرّة شاغرة فانتقلوا إلى “مشفى الرحمة” الذي لم يستقبل حالتها أيضاً لعدم وجود إمكانيات طبية فتم تحويلها إلى “مشفى حامد فرحات” في “جب جنين” الذي استقبلها وبقيت خمسة أيام.
وتردف محدثتنا أن حالة “بيان” تحسنت حينها قليلاً وتم تخريجها وكانت بحاجة لسبع حقن، تمكّن ذووها من تأمين اثنتين منها نظراً لتكلفتها الباهظة (60 دولاراً للحقنة الواحدة).
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *