أخبار سوريامرآة البلد

حملة تقودها ابنة عم “أيمن زيدان” لضم شبان القلمون الشرقي إلى ميليشيات “القدس”

(متابعة – مرآة سوريا) شهدت منطقة “القلمون” الشرقي، بريف دمشق، على مدار الأشهر القليلة الماضية زيادة ملحوظة في عدد أبنائها المتطوعين للقتال في صفوف قوات النظام أو الميليشيات الموالية له، حيث سارع معظم شبابها ولا سيما ممن كانوا من عناصر “المقاومة السورية” في وقتٍ سابق إلى الانخراط مباشرة في معارك النظام في أنحاء متفرقة من “سوريا”.
في هذا الشأن قال الناشط الإعلامي “وسام عبد النور” في تصريح خاص لـ”زمان الوصل” إن بعض شباب مدن “الرحيبة” و”جيرود” اختاروا التطوع لدى الأجهزة الأمنية التابعة للنظام؛ وخاصة “الأمن العسكري” و”المخابرات الجوية”، في حين فضل البعض الآخر الانضمام إلى ميليشيا “لواء القدس” ذي النزعة الطائفية؛ وهو ميليشيا موالية لـ”إيران” و”حزب الله” اللبناني.
وأضاف: “بدأت الدعوات للتطوع في الميليشيات المحسوبة على إيران بالظهور بعد مرور وقتٍ قصير من اتفاق (المصالحة) المبرمة مع النظام برعاية روسية نهاية شهر نيسان/ أبريل الفائت”.
وكشف عن الدور الذي تلعبه “فاتن زيدان” قريبة الفنان “أيمن زيدان”، وهي إحدى العاملات في “الاتحاد النسائي”، وعضوٌ في شعبة “حزب البعث” بالمنطقة، مشيرا إلى أنها تعمل بشكلٍ متواصل على إغراء شباب المنطقة، وخصوصاً في مدينة “الرحيبة” للتطوع في صفوف الميلشيات.
وأوضح أن “زيدان” كانت ممنوعة من دخول مدينة “الرحيبة” طوال الأعوام الماضية، ذلك أنها أُدينت مراراً بالتواصل والتخابر سراً مع أجهزة النظام الأمنية، بقصد تسليم شباب المنطقة، فضلاً عن اتهامات وُجِهت لها بالإدلاء بمعلومات مفصلة عن المعارضين للنظام فيها.
*وعود وإغراءات
بدوره قال “معتز طالب” اسمٌ مستعار لأحد المتطوعين حالياً مع ميليشيا “لواء القدس”، يجري زجّ من تطوعوا في “لواء القدس” في جبهات بادية “دير الزور”، لقتال تنظيم “الدولة”، ويبلغ عدد الشباب الذين انخرطوا في صفوف هذه الميليشيا من أبناء مدينة “الرحيبة”، في الوقت الراهن، نحو 50 شابا، ومثلهم تقريباً من مدينة “جيرود”، بينهم قادة مجموعات سابقون كانوا في يقاتلون في صفوف “المقاومة السورية”.
وأضاف في تصريح خاص لـ”زمان الوصل” قائلاً: “إن هذه الميليشيات فاسدة أخلاقياً وقاداتها وعناصرها يتعاطون مختلف أنواع الحشيش والمخدّرات، كما أنها تحوي في صفوفها على عددٍ من الإناث”.
ووفقاً لما أشار إليه “طالب” فإن الإغراءات التي قُدِّمت لهم تتمثل بعقود شهرية براتب 200 دولار، وخدمة 20 يوماً مقابل 10 أيام إجازة في المنزل، تأمين السكن والطعام والمواصلات؛ وهو ما لم يحدث على الواقع، فهم يعانون من قلة في الطعام والشراب، وتشديدٍ كبير على موضوع الاتصالات، كما مضى على وجودهم في عمق البادية ما يقارب الشهرين دون أن يتمكن جزءٌ كبير منهم من العودة مجدداً إلى منازلهم”.
*رقابة مشددة
وأكد المصدر نفسه وجود عمليات اعتقال نفّذتها قوات النظام بحق بعض أولئك المتطوعين، الذين شعروا بالندم والمرارة فحاولوا الانشقاق عنها، إلا أنه تمّ إلقاء القبض عليهم نظراً لخطورة الوضع الأمني والحراسة المشددة المفروضة على تحركاتهم وأماكن إقامتهم.
ونوّه أيضاً إلى تعرض إحدى الحافلات التي كانت تقل المتطوعين من منطقة “القلمون” الشرقي، باتجاه “دير الزور”، إلى التفتيش من قبل حاجز للنظام على طريق “دمشق- بغداد” الدولي، وقد قام عناصر الحاجز حينها باعتقال أحدهم وعمره نحو 16 عاماً دون توضيح الأسباب.
إلى ذلك ترّكزت المحاولات “الإيرانية” منذ بداية تدخلها في “سوريا” على نشر ميليشيا موالية لها في قواعد عسكرية أُقيمت بالقرب من الحدود “السورية- العراقية”، وكان من بينها “لواء القدس”، الذي يتبع إلى ما يسمى “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”؛ وتأسس منتصف عام 2013، من النازحين “الفلسطينيين” المتواجدين في مخيمي “النيرب” و”حندّرات” في “حلب”.
يُشار إلى أن “فاتن زيدان” هي من أبناء مدينة “الرحيبة” وهي ابنة عم الفنان السوري “أيمن زيدان”، وتحظى هذه المرأة بنفوذ لافت لدى النظام، وماتزال إلى الآن تعمل على الإيقاع بشباب المنطقة في محاولةً منها لإقناعهم بالتطوع والقتال في صفوف هذه الميليشيا التي كان لها دورٌ كبير في مساندة النظام ضد شعبه الثائر.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *