أخبار سوريامرآة البلد

داخلية الأسد تفرض مخالفات غيابية على السائقين لدعم خزينة حكومته الفارغة

(متابعة – مرآة سوريا) تصاعدت في الآونة الأخيرة معاناة سائقي السيارات الخاصة والعامة في الساحل السوري من كثرة المخالفات التي تكتب بحقهم، عبروا عنها على صفحات التواصل الاجتماعي وشبكات الأخبار الموالية دون أن تلقى آذانا صاغية. 
المخالفات المرورية أسلوب قديم لتحصيل الأموال لصالح دولة الأسد، ووسيلة ارتزاق لعناصر وضباط الشرطة، وطريقة قانونية لمعاقبة السائقين الذين يمتنعون عن دفع الرشى لشرطة المرور وفقا لقانون الأسد.
*البحث عن المخالفة
تتوزع عناصر الشرطة المرورية ودورياتها في كافة الشوارع ضمن مدينة طرطوس وعلى الطرقات العامة، وعلى عاتقهم ثلاث مهمات، أولها تسطير عدد محدد من المخالفات المرورية يوميا، وهذا ما تفرضه وزارة الداخلية في حكومة الأسد على قيادات شرطة المرور في المحافظات لدعم خزينة الدولة الفارغة، بإجبارهم على تسديد رسوم مفروضة على مخالفات القوانين والأنظمة المرورية، حتى لو لم يرتكبوها.
ولهذا السبب فعلى الشرطي أن يخترع سببا للمخالفة، وقد تختلف نوعية المخالفة من سيارة إلى أخرى، ولكن في المحصّلة يجب توزيع المخالفات بالعدل على أصحاب السيارات، “حسب تعبير أحد عناصر شرطة المرور في طرطوس”، كما يجب مراعاة نوعيّة السيارة ومقدرة أصحابها على الدفع، حيث تكون مخالفات السيارات العمومية أكثر، ولكنها أقلّ من ناحية التعويض، مثلا تكون مخالفة السيارة العمومية “لوحات غير نظيفة، زيادة في عدد الركاب” أما مخالفات السيارات الفارهة فتكون “تجاوز إشارة، تشفيط في الشوارع، تجاوز السرعة”.
أما المهمة الثانية فتتمثل بتحصيل الأموال عبر الرشى التي يتلقونها، وعلى كل شرطي أو دورية مرورية أن تؤمن مبلغا من المال يوميا، يتناسب مع النقطة التي يتم تكليفه بالوقوف فيها، وعليهم تسليمه لشخص محدد موثوق به من قبل رئيس قسم المرور، ويتم تقاسمه بين الضباط والإداريين، وبالطبع تُحسم نسبةٌ منه لصالح ضبّاط الأمن وقيادة الشرطة والمسؤولين في المحافظة ووزارة الداخلية.
والمهمة الثالثة جباية الأموال لصالح الشرطي أو الدورية بعد تأمين العدد المطلوب من المخالفات، والأموال المطلوبة لصالح القسم، يأتي دور التحصيل الشخصي، وتختلف مقدرة كل شرطي بحسب أسلوبه والنقطة التي يقف فيها، فلكل نقطة سعر خاص (رشوة) يدفعها الشرطي لرئيس القسم، وهذه لا علاقة لما سبق بها.
*أسلوب عقاب
فوجئ السائق العمومي “علي . ب” عند تجديد ترسيم سيارته بوجوب دفع مبلغ 45 ألف ليرة سورية قيمة مخالفات مرورية، وجميعها مخالفات غيابية، وعدد منها مُسّطر خارج محافظة طرطوس، ومعظمها وقوف في مكان ممنوع.
قال “علي” لـ”زمان الوصل” إنه وجدت مخالفة مسجلة في شارع “المزة” بدمشق، بعنوان “وقوف ممنوع”، وأَقسمَ بأنه لم يذهب بسيارته إلى دمشق منذ ثلاث سنوات. 
وأضاف “اعترضت على المخالفات، ولكن كان عليّ أن أثبت عدم ارتكابها بشهود وإثباتات لا أستطيع تقديمها”.
وأكد أن جميع هذه المخالفات تم تسجيلها بعد شجار وقع بينه وبين شرطي مرور، وبالطبع هذه المخالفات ليست مسجّلة باسم الشرطي، وإنما بأسماء مختلفة.
وحدث في اللاذقية مع المدرّس “مهند . ج” يوم الأحد الماضي أن أوقفه أحد عناصر شرطة المرور، وحاول تسطير مخالفة استعمال “موبايل” أثناء القيادة، وتبيّن أنه لا يحمل “موبايل” بسبب نسيانه في المنزل، فتحوّل الشرطي إلى اللوحة لتفحصها، وكانت نظامية ونظيفة، وكذلك السيارة وأوراقها لا تشوبها شائبة، وهنا سأل “مهند” الشرطي “شو صار معك” فأجابه “تيسّر منسطرلك مخالفة وقوف ممنوع غيابية”، فقال “مهند”: “ولكن أنت الذي أوقفتني”، فردّ الشرطي “معقول نرِّوح وقتك ووقتي عالفاضي”، عندها أخرج “مهند” 1000 ليرة سورية ولوّح بها سائلا الشرطي “وهيك شو بيصير”.
فقال له الشرطي بعد أن دسها في جيبه “هيك روح الله ييسرلك نظامي 100% روح الله يفتحا بوشّك”.
بينما “لا يتجرأ شرطي على تسطير مخالفة بحق عناصر الأمن والشبيحة، يستقوون على البسطاء وغير المدعومين” كما كتب “صدام” في تعليق على صفحة “أخبار اللاذقية وطرطوس”، وأضاف ساخرا بتعليق آخر “إنها دولة القانون”.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *