أخبار سوريامرآة البلد

دير الزور.. تجسيداً لشعار “الأسد أو نحرق البلد” إعادة إعمار صنم حافظ الأسد

(متابعة – مرآة سوريا) تجسيدا لشعار “الأسد أو نحرق البلد” انتصب تمثال جديد لحافظ الأسد على دوار “المتحف” وسط أبنية مدمرة في مدينة دير الزور، كمن يتحدى الناس العاجزين عن ترميم أبنية دمرتها قوات النظام خلال 7 سنوات من الحرب.
افتتاح “دوار الرئيس”، كان أبرز نشاطات “الوفد الوزاري” خلال زياته أول أمس لمدينة “دير الزور”، وذلك لقلة المشاريع وأعمال إعادة الإعمار المنجزة على مستوى المحافظة، باستثناء إعادة تماثيل وصور عائلة الأسد إلى ساحات مدن دير الزور والميادين والبو كمال وبلدات الريف الشرقي التي لا تعمل فيها حتى الآن محطة وقود واحدة رغم تبجح وزير النفط بإنتاج 4 آلاف برميل بجهود ذاتية من حقل “نيشان” وهو رقم متواضع جدا بالنسبة لمحافظة تعتبر خزان النفط السوري.
في محيط مشروع “دوار الأسد” المنجز، والذي كان يعرف بدوار المعلمين أو المتحف، زار وفد حكومة النظام مباني الخدمات الفنية وشركة الكهرباء بمدينة دير الزور، في وقت مازالت فيه آثار غياب الكهرباء والماء وأعمال النظافة واضحة على أحياء المدينة، التي تعتمد حاليا على عربة نقل نفايات واحدة وعدد محدود من حاويات القمامة.
كما اطلع خميس ووفده على مراحل التنفيذ البطيء للمخطط التنظيمي لمدينة دير الزور وأعمال ترحيل الأنقاض وفتح الشوارع في حي “الحميدية”، والتي بدأت يوم 11 الجاري في الحي، إلى جانب معاينة الدمار والخراب الذي لم يتغير طوال العام الماضي، فيما أجل خميس إعادة تأهيل “جسر السياسية” أهم جسور المدينة مع جاره المعلق المدمرين لخطة قادمة، فهما أقل ضرورة للناس من تمثال “القائد الخالد… الراحل”..!
في الأثناء، يعيش عشرات آلاف المدنيين من أهالي دير الزور وسط ظروف إنسانية صعبة سواء في مناطق سيطرة النظام بالشامية أو في مخيمات النزوح ضمن مناطق سيطرة ميليشيات “قسد” بالجزيرة.
ورغم حديث رئيس حكومة النظام عماد خميس عن تخصيص 27 مليار ليرة لإعادة إعمار دير الزور من موازنة عام 2018 إلى جانب 4 مليارات لتنفيذ الخطة الإسعافية، ما زالت اكوام ركام المنازل والقمامة تسد الشوارع، فيما عرت القذائف والقنابل هياكل أبنية صمدت خلال سنوات الحرب، وحده تمثال حافظ الأسد والدوار الذي ينتصب وسطه تظهر عليه آثار هذه أموال المصروفة.
خلال هذا العام، ارتفع عدد المدارس العاملة بدير الزور من 36 مدرسة إلى 254 بمساعدة منظمة “يونيسف” التي تكفلت بتكاليف الترميم، فهناك من يساعد حكومة الأسد في قطاع التعليم وإعادة بناء المدارس والكليات وتأمين مستلزمات العملية التعليمية بما فيها طباعة الكتب.
أمّا في مجال الزراعة، عصب الاقتصاد المحلي في المحافظة، المحرومة من عائدات حقولها النفطية الغنية، فكان أهم إنجازات النظام ترميم “إرشادية زراعية” بقرية “الجفرة” طالتها عمليات “إعادة الاعمار”، رغم أن دور هذه الإرشاديات سابقا كعدم، في وقت تراجع فيه إنتاج المحافظة الزراعي بشكل مريع.
وجاءت زيارة خميس مع ثمانية وزراء، بعد عام كامل من إعادة قوات النظام السيطرة على أجزاء من دير الزور والرقة الواقعة على الضفة “الشامية” لنهر الفرات، والهدف المعلن لها افتتاح عدد من المشاريع الخدمية والتنموية في قطاعات التعليم والزراعة والنفط، لكن الواقع يكشف “دعائية” الخطوة بدليل التركيز على نشر صور وتماثيل رموز النظام بميادين مدن المحافظة.
بهذه العقلية، يوجه نظام الأسد وحلفاؤه الروس الذين ساعدوه في معركة دير الزور، دعوة للاجئين السوريين وبينهم عشرات آلاف وربما مئات الآلاف من دير الزور إلى محافظات أخرى أو خارج البلاد طلبا للأمان وحياة معيشية أفضل، بعد أن احرق “الجيش” المدينة وأعاد “تمثال الأسد” لينتصب فوق أنقاضها.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *