أخبار متفرقة

رغم الإفراج عن نشطاء وإعلان حكومة جديدة.. الحراك في الجزائر يدشن العام الجديد بمظاهرات «التغيير الجذري»

عادت المظاهرات
إلى المدن الجزائرية في الجمعة 46 للحراك والأولى بالعام الجديد، لإعلان التمسك
بمطالب الانتفاضة الشعبية التي انطلقت قبل قرابة العام، والمتمثلة في ضرورة إحداث
تغيير جذري للنظام السياسي في البلاد.

خرج الآلاف
بعدة مدن مثل العاصمة ووهران (غرب) وقسنطينة (شرق) وتيزي وزو (وسط) إلى الشوارع
والساحات كما جرت العادة بعد صلاة الجمعة لإعلان تواصل الحراك الشعبي الذي يقترب
من إغلاقه عامه الأول في 22 فبراير/شباط القادم.

تعد هذه
المظاهرات الأولى في العام الجديد 2020، ورغم التطورات الكبرى التي شهدتها البلاد
خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة لكن المطالب والشعارات المرفوعة ما زالت هي نفسها
تقريباً.

مظاهرات للمطالبة بـ»تغيير جذري»

رفع المتظاهرون
شعارات تطالب بتغيير جذري للنظام مثل «سلموا السلطة للشعب» و»نعم
لإطلاق سراح الجزائر» و»لا رجوع حتى نكمل المشروع»، كما طالب
متظاهرون بإطلاق سراح موقوفين خلال الحراك.

تأتي هذه
الاحتجاجات رغم إصدار القضاء الجزائري،  الخميس 2 يناير/كانون الثاني، أوامر
بالإفراج عن عشرات المعتقلين خلال مظاهرات الحراك بتهم «تهديد الوحدة
الوطنية»، في خطوة اعتبرت مبادرة تهدئة من السلطة الجديدة تجاه الحراك
الشعبي.

كان من أبرز
المفرج عنهم، الخميس، لخضر بورقعة (86 سنة)، أحد أشهر قدماء قادة حرب التحرير،
الذي أخلي سبيله بسبب وضعه الصحي على أن تجرى محاكمته في موعدها 12 مارس/آذار
القادم.

يتابع بورقعة،
الموقوف منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي، في تهمتي «إهانة هيئة نظامية
والمساهمة في إضعاف الروح المعنوية للجيش وقت السلم»، وذلك بعد إدلائه
بتصريحات هاجم فيها الجيش ووصفه «بالميليشيا» منذ تأسيسه في 1962.

لكن منظمات
حقوقية محلية مازالت تطالب بإطلاق كافة النشطاء والمتظاهرين الذين أوقفوا خلال
الأشهر الماضية الذين يقارب عددهم 300 شخص، في وقت أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي
أن عدد المفرج عنهم أمس الخميس بلغ 76 شخصاً.

بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الجديدة

كما جاءت
مظاهرات الجمعة 46 للحراك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس عبدالمجيد تبون، عن أول
حكومة له والتي سميت فريق «كفاءات» ضم مزيجاً من الوجوه القديمة
والجديدة مع الاحتفاظ بالوزراء الذين يقودون حقائب سيادية مثل الخارجية.

في تصريحات
للصحفيين على هامش مظاهرات اليوم بالعاصمة، قال أستاذ علم الاجتماع ناصر جابي، إن
«الجزائريين لم يخرجوا في 22 فبراير 2019 من أجل تغيير الأشخاص والوجوه وإنما
من أجل تغيير النظام السياسي والقطيعة مع الممارسات الماضية».

تابع:
«الجزائريون سيستمرون في مطالبهم، والمطالب الآن يجب أن تحدد لأن هناك
متغيرات جديدة حدثت مثل الحكومة الجديدة والانتخابات الأخيرة ورئيس جديد وأوضاع دولية
جديدة (أزمة ليبيا) ولا بد من تحديد للأهداف الآن وهي في مجملها بناء مؤسسات
شرعية».

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *