أخبار متفرقة

رغم رحيل الثنائي الأفضل.. كيف يتلاعب أياكس بعقول المشجعين؟

يقول العبقري المنسي خوانما ليو: “كل شيء يبدو سهل إذا خرجت الكرة الأولى بسلامة”.

لنضع تساؤلاً هنا: كيف وجد مدرب أياكس الهولندي، إيريك تين هاغ، حلاً لخروج الكرة الأولى بسلام بعد رحيل الثنائي دي يونغ وماتياس دي ليخت؟

يظن البعض أن الأيديولوجي ذا الأسلوب الثابت عديم المرونة تماماً. الجميع يتحدثون عن عناد بيب غوارديولا وأمثاله، رغم أن العناد هنا جاء دفاعاً عن المبادئ الأساسية في اللعب المركزي، بينما أنماط وتكتيكات اللعب فتختلف حسب جودة اللاعبين. مرونة تين هاغ جعلته يتكيف بسهولة مع خروج عمود الفريق في المرحلة الأولى من بناء الهجمة فرينكي دي يونغ.

ميرتنيز أداة للتشويش على رادار المهاجمين
ليساندرو ميرتينز

بعد انتشار الفريق في الحالة الهجومية كما هو موضح بالرسم، ثلاثي دفاعي بإبقاء أحد الأظهرة بجانب قلبي الدفاع ليتمكنوا من تغطية أكبر لعرض الملعب، دوني فان دي بيك يسكن العمق الجانبي هناك بين الظهير وقلب الدفاع، تاديتش بين القلبين، وبروميس بين الظهير وقلب الدفاع في الجهة الأخرى. وزياش وتاغليافيكو على طرفي الملعب. أما ميرتينز يتمركز في العمق ليجعل مهمة مهاجمي المنافس الأولى هي غلق زوايا التمرير عليه، وبالتالي يخف الضغط على قلبي الدفاع ويتمكنون من التقدم بالكرة للأمام.

“إذا أردت مساعدتي فابتعد عني”، هكذا صرح كرويف بأهمية الانتشار أثناء الاستحواذ لفتح خطوط الخصم وتخريب الضغط. الانتشار الجيد وتكوين المثلثات بشكل دائم يعني أن تدوير الكرة لن يفشل. نلاحظ في انتشار لاعبي أياكس تكوين أشكال جيومترية، تتيح لحامل الكرة أكثر من زواية تمرير، وتسهل عملية الضغط العكسي بعد فقدانها، لأنهم يحكمون قبضتهم على المساحات بشكل جيد.
ميرتنيز أداة للتشويش على رادار المهاجمين

بهذه الطريقة يتم فتح عمق المنافس عن طريق الأطراف، وفتح الأطراف عن طريق العمق والعمق الجانبي، وهنا سيتاح حتماً لقلوب الدفاع لعب تمريرة عمودية مباشرة للثلث الثاني من الملعب أو ربما الثلث الأخير. إذاً مرحلة البناء تتم بتمريرة عمودية فقط، إذاً لا داعي للبحث عن دي يونغ آخر. المنظومة هي الأهم، هي الأم، وأنماط اللعب تتغير حسب الحاجة وتظل المبادئ ثابتة.

ما هي مبادئ اللعب التمركزي؟

(الانتشار- صناعة هيكل للفريق بفتح كامل لعرض الملعب – الحركة المستمرة – تكوين المثلثات وفتح زوايا تمرير – التفوق العددي في كافة أرجاء الملعب)

نلاحظ هنا من خلال تمركز اللاعبين تطبيق للمبادئ بحذافيرها، وهنا المرونة لم تحدث خلل في الهوية، فيبقى الأسلوب ثابت. إنما المبادئ الفرعية مثل الاستحواذ والهيمنة وديناميكية اللعب والرسم الفني، ربما تغيرت بعض الشيء بما يناسب جودة اللاعبين. الفريق أصبح أكثر عمودية، ربما يصل للمرمى بثلاث تمريرات، والرسم الفني يختلف من 4-2-3-1 إلى 4-3-3.. وهنا تظهر مرونة الرجل الأيديولوجي، أما المبادئ الأساسية فلا مساس بها، وهذا هو الفرق بين أسلوب اللعب وطريقة اللعب.

هذه الطريقة يتم استخدامها في الفئات السنية لأياكس، يشربونهم الأسلوب شرباً، حتى يصل الأسلوب إلى حالة من الاستقرار في اللاوعي، تجعلهم يطبقون ذلك بدون تعليمات ولا تحضيرات. وهذا هو حصاد مدربي الأسلوب الموحد، يتعب كثيراً في البداية، ويصنع فريقاً ربما لا يحتاج لمدرب بعد ذلك. الـpositional play هو أُم الأساليب، ومن خلاله يقدم لنا تين هاغ أفكاراً عظيمة، ومشروعاً تفاصيله يجب تدريسها بعناية في مراكز إعداد المدربين.

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *