أخبار سوريامرآة البلد

شبح الاعتقال يلاحق شبان القلمون الشرقي رغم تسوية أوضاعهم

(متابعة – مرآة سوريا) حذّر ناشطون في منطقة القلمون الشرقي بريف “دمشق”، الأهالي من مغبة التنقل بين مدن وبلدات المنطقة؛ أو مغادرتها، وذلك خشية تعرضهم للاعتقال، ولاسيما في ظل عدم صدور أوراق “التسوية” الخاصة بهم، وذلك على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على توقيع اتفاق “المصالحة”. 
في هذا الشأن قال “أسامة عبد الله” أحد أبناء مدينة “جيرود”، في تصريح خاص لـ”زمان الوصل”، إن أهالي منطقة “القلمون” الشرقي، وخصوصاً فئة الشباب لا يفارقهم الخوف والقلق؛ نتيجة تأخر أجهزة النظام الأمنية في إصدار أوراق التسوية لأبناء المنطقة، وسط أنباء شبه مؤكدّة عن احتساب فترة التأجيل -ستة أشهر- بدءا من تاريخ توقيع اتفاق “المصالحة” مع النظام.
وأضاف: “يتجنب معظم الشبان في منطقة “القلمون” الشرقي، في الوقت الراهن، التنقل بين المدن والبلدات المجاورة، أو حتى مجرد التفكير بالتوجه إلى العاصمة “دمشق”، إلا في الحالات الضرورية، بسبب عدم حصولهم على بطاقات التسوية التي تخولهم مغادرة المنطقة.
وأشار “عبد الله” إلى أن حواجز ودوريات النظام ما تزال تقوم باعتقال الشبان وتسوقهم قسراً إلى الخدمة العسكرية في صفوفها، رغم التطمينات التي وجهها مسؤولو النظام مؤخراً لأهالي المنطقة، مؤكدا أن أوراق “التسوية” صدرت لكل شخص خضع للتسوية، بانتظار نشر قوائم بأسماء الأشخاص وتعميمها على الحواجز العسكرية خلال الأيام المقبلة.
لا يستطيع أبناء منطقة “القلمون” الشرقي حالياً من مغادرة المنطقة، ومع مرور ما يزيد عن شهرين على اتفاق “المصالحة” المبرمة بين النظام و”المقاومة” في المنطقة، فإن غالبية الشباب فيها لم يتمكنوا حتى اللحظة من العودة إلى متابعة دراستهم الجامعية أو الالتحاق مجدداً بأعمالهم المتوقفة.
بدروه قال “محمد السعيد” اسم مستعارٌ لأحد أبناء مدينة “الرحيبة”، لا أملك الجرأة على مغادرة مدينتي خوفاً من أن أتعرض للاعتقال، وقد أثبتت التجربة أن حواجز النظام لا تعترف في كثيرٍ من الأحيان على بطاقات التسوية، وإنما تطلب عوضاً عن ذلك بطاقات كف بحث عن المطلوبين، والتي لم تصل حتى الآن إلى مدن وبلدات “القلمون” الشرقي.
وأضاف لـ”زمان الوصل” قائلاً: إن ثلاث حالات اعتقال تمّ تسجيلها في منطقة “القلمون” الشرقي، مؤخرا، ووقعت جميعها أثناء ذهاب أبناء المنطقة؛ إلى مدينة “القطيفة” لمتابعة سير شؤونهم المدنية، أو عند توجههم إلى المشفى الوطني فيها لتلقي العلاج.
أوضح “السعيد” أن جميع الشباب يتخوفون من عودة قوات النظام لمداهمة المنطقة وشن اعتقالات بحق أبنائها المتخلفين عن الخدمة العسكرية الإلزامية، لذلك لا بدّ من أخذ الحيطة وعدم التحرك باتجاه مدينة “القطيفة”، تحت أي ظرفٍ كان، إلا بعد صدور قرار تسوية رسمي ونشره على الملأ عبر كافة الصفحات.
يشار إلى أن قوات النظام أعلنت في أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي، سيطرتها الكاملة على مدن وبلدات “القلمون” الشرقي مثل: (الرحيبة، جيرود، الضمير، الناصرية)، وفق اتفاق بين النظام و”المقاومة” فيها، تضمن كذلك ترحيل غير الراغبين بعقد “مصالحة وطنية” مع النظام إلى الشمال السوري.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *