أخبار تركياأخبار متفرقة

“صبرنا نفد وموعد تسديد الحساب اقترب”.. هكذا حذر كاتب سعودي أردوغان!

(متابعة – مرآة سوريا) رأى الكاتب السعودي صالح الفهيد، أن العلاقات السعودية التركية تمر بواحدة من أسوأ حالاتها، وأن الأزمة الخليجية ألقت بظلال قاتمة على هذه العلاقات بشكل لم يحدث مع أي بلد آخر.

واتهم في مقال نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، الجانب التركي بتحمل كامل المسؤولية عن هذا التدهور، الذي شهدته العلاقة بين البلدين، والسبب هو الانحياز التركي السافر للجانب القطري منذ الساعات الأولى لتفجر الأزمة، فقد كان مفاجئًا وصادمًا للرياض أن يسارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إرسال قواته إلى الدوحة، وهو عمل لم يكن له أي مبرر، ويفتقر إلى الحد الأدنى من الحرص على علاقاته مع السعودية”.

وزعم الكاتب أن تركيا لم تكتف بهذه الخطوات الاستفزازية للرياض بل تناوب كبار المسؤولين في الحكومة التركية على إطلاق تصريحات أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها منحازة مع قطر وضد الدول الأربع المقاطعة لها، وواصل السيد أردوغان شخصيًا إطلاق التصريحات غير الودية تجاه الرياض، خصوصًا بعد أن تيقن من فشل محاولاته الغريبة للتوسط في الأزمة، وهو الذي لم يكن مؤهلًا للوساطة بسبب اصطفافه إلى جانب أحد طرفيها.

وتساءل: “هل كان أردوغان يتوقع أن تماديه في تدمير العلاقات مع السعودية لن يجد ردًا من الجانب السعودي؟ وهل كان يتوقع أن المواقف التركية منذ بداية الأزمة وآخرها تحركاته المريبة في أفريقيا، واتفاقاته الغامضة في ما يتعلق بجزيرة سواكن السودانية، وأحاديثه الاستفزازية المستمرة تصريحًا وتلميحًا تجاه بلادنا وقيادتها ستمر دون ثمن؟”.

وأشار الفهيد إلى أن إسقاطات أردوغان الأخيرة في قضية القدس ومحاولة ربطها بمكة المكرمة، والتصريحات التي واكبته من بعض المسؤولين الأتراك وكانت تنز بعدائية بغيضة، وأحدهم تحدث عن الإمارات بغطرسة شديدة، حيث تساءل: في أي حفرة هي؟ وهذا يؤكد أن سلاطين بني عثمان الجدد مثلهم مثل ملالي طهران ينظرون إلى العرب والخليجيين منهم تحديدا نظرة ازدراء وغطرسة وتعال.

وأضاف الكاتب السعودي “لقد أخطأ السيد أردوغان فهم الصبر السعودي على المواقف التركية المتمادية في عدائيتها، وقد آن الأوان ليعلم أن هذا الصبر ليس دون سقف، وليس دون خطوط حمر، ومكة والمدينة خط أحمر، ولن تتسامح السعودية لا مع السيد أردوغان ولا مع غيره في توظيف هذه الأماكن للمزايدات والمتاجرة بقضايا الأمة والزج بهما في الألاعيب السياسية”.

واستطرد بقوله: “أعتقد أن موعد تسديد فواتير المواقف التركية السلبية تجاه السعودية قد اقترب، وأن الرد على الجانب التركي أصبح مشروعًا بل وواجبًا، ومع أنه من المبكر الحديث عن شكل وطريقة الرد فإن قرار منع عرض المسلسلات التركية عبر قناة الأم بي سي، الذي اتخذ قبل فترة يؤشر إلى أن حزمة متنوعة وواسعة الطيف من العقوبات المتدحرجة ضد تركيا مطروحة قيد البحث والنقاش”.

وشن سعوديون وخليجيون حملة إعلامية كبيرة استهدفت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد كلمته التاريخية نصرة للقدس وللفلسطينيين معتبرين أن أردوغان أساء للسعودية وإدارتها للحرم المكي. 

وكان الرئيس التركي قال أمام حشد ضم آلاف المشاركين في مسيرة تضامنية مع قطاع غزة ومدينة القدس: ”القدس ليست مجرد مدينة، بل هي رمز، وامتحان، وقِبلة، فإذا لم نستطع حماية قبلتنا الأولى، لا يمكننا النظر بثقة إلى مستقبل قبلتنا الأخيرة #مكة”.

الوسوم
العطار التركي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *