أخبار متفرقة

صحيفة أمريكية تكشف لماذا معدل وفيات فيروس كورونا في كوريا الجنوبية أقل بكثير من أمريكا والصين

يوم 20 يناير/كانون الثاني، أعلنت الولايات المتحدة
وكوريا الجنوبية اكتشاف أول حالة مصابة بفيروس كورونا. وبعد ستة أسابيع، فحصت
مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة 1500 شخص، في حين فحصت
كوريا الجنوبية نحو 140 ألف شخص. 

بإمكان كوريا الجنوبية إجراء ما يصل إلى 10 آلاف اختبار يومياً، وأنشأت مختبرات فحص متنقلة يمكنها رصد حالات فيروس كورونا في 10 دقائق فقط. ويقول المسؤولون إن هذه المختبرات يمكنها تقليص زمن الفحص اللازم إلى الثلث، حسب تقرير موقع Business Insider الأمريكي

هذه الاستجابة السريعة سمحت لكوريا الجنوبية باكتشاف
أكثر من 6 آلاف حالة إصابة بفيروس كورونا، توفي نحو 35 شخصاً منهم. وهذا يعني أن
معدل الوفيات في البلاد، أي نسبة عدد الوفيات إلى إجمالي عدد المصابين، نحو 0.6%.

وصلت تقديرات منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء 3
مارس/آذار، لمعدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا على الصعيد العالمي،
إلى نحو 3.4%. ويتوقع بعض خبراء الصحة أن ينخفض هذا المعدل مع ارتفاع عدد الحالات
المصابة. وتقدم كوريا الجنوبية دليلاً ملموساً على صحة هذا التوقع حتى الآن.

انتشار الفحوصات قد يعني انخفاض معدل الوفيات، لأن الأغلبية العظمى من الحالات المصابة بفيروس كورونا، نحو 80%، تعتبر بسيطة جداً وغير خطيرة. ولكن أولى الحالات التي يُبلَّغ عنها، غالباً ما تكون الحالات ذات الأعراض الأكثر حدة، لأن أصحابها يذهبون إلى المستشفيات. بينما الحالات الأبسط، على الجانب الآخر، قد لا تُحتسب أو يُبلَّغ عنها لاحقاً.

تقول لورين أنسيل مايرز، أخصائية الأوبئة بجامعة تكساس:
“إذا اكتشفنا حالات أكثر بكثير من التي يُبلَّغ عنها فعلياً، فسيكون السبب
الرئيسي هو عدم ظهور أي أعراض، أو أعراض بسيطة أو متوسطة على المصابين لا تستلزم
منهم السعي للحصول على الرعاية الطبية؛ ومن ثم سوف تنخفض تقديراتنا لمعدلات
الوفاة”.

أضافت مايرز: “الحالات البسيطة قد لا تظهر على
رادار وكالات الصحة العامة”.

في الولايات المتحدة، لم يُفحص الأشخاص الذين لم تبدُ عليهم أعراض خطيرة، بسبب عدم توافر إمكانية لذلك، وهذا يفسر سبب ارتفاع معدلات الوفاة في البلاد إلى أكثر من 5%.

هذا أعلى من معدلات الوفاة في الصين التي بدأ تفشي المرض
منها، إذ يصل المعدل هناك إلى نحو 4%.

أظهرت أبحاث مبكرة أن خطر الوفاة للمصابين البالغة أعمارهم أقل من 40 عاماً، يصل إلى 0.2% فقط. أغلبية الحالات الخطيرة تكون بين المرضى كبار السن أو من يعانون مشكلات صحية موجودة مسبقاً.

قال أندرو كومو، محافظ نيويورك، في مؤتمر صحفي، الأربعاء
4 مارس/آذار: “معظم الأشخاص الذين يصابون بالعدوى لن يعرفوا حتى أنهم
مصابون”. وأضاف في اليوم التالي: “الحقائق لا تستحق مستوى القلق والذعر
الذي نشهده حالياً”.

لكن حتى يوم الأربعاء الماضي، لم يُجرِ مركز مكافحة
الأمراض والوقاية منها أي فحوصات إلا على الأشخاص المخالطين مؤخراً للمرضى الذين
تأكدت إصابتهم، أو سافروا إلى بلدة تفشى فيها المرض، أو الحالات التي استدعت دخول
المستشفيات. وهذا جعل من الصعب بالنسبة للأطباء ومسؤولي النظام الصحي فحص أو تشخيص
عدد كبير من المرضى أصحاب الأعراض البسيطة، وهذا ما يفسر على الأرجح ارتفاع معدلات
الوفاة بين المرضى في الولايات المتحدة.

قال أنتوني فوسي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض
المعدية، في مؤتمر صحفي، يوم 6 فبراير/شباط: “هناك مجموعة كاملة من المرضى قد
لا تظهر عليهم أعراض أو أعراض بسيطة جداً. سوف نشهد بذلك انخفاضاً كبيراً في معدل
الوفيات”. 

Powered by WPeMatico

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *